طارق الشناوي يكتب: نجيب محفوظ السيرة والصورة

مصر الان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هل يصلح أحمد حلمى لأداء شخصية نجيب محفوظ؟
جاءت إجابتى على طريقة عبدالمطلب: (سؤال غريب ما جاوبش عليه).
السؤال يحمل فى طياته بدون الإفصاح معنى الاستخفاف، كيف لفنان كوميدى أن يجرؤ على مجرد التفكير فى تمثيل حياة (أديب نوبل)، لا أحد يشترى سمكًا فى الماء، ولا يحكم على عمل فنى قبل اكتماله.
الممثل الموهوب يستطيع أداء العديد من الشخصيات طالما امتلك القدرة على التقمص الوجدانى، وحلمى ممثل موهوب، نظريًا ممكن أن يؤدى دور نجيب محفوظ ومحمد عبدالوهاب ود. أحمد زويل ود. مجدى يعقوب، هل ينجح أم لا تلك قضية أخرى، لها علاقة بالنص والمخرج وقدرته على توجيه الممثل.
ما هو متوفر من معلومات هو أن عبدالرحيم كمال يكتب حياة نجيب محفوظ، وأن ورثة نجيب محفوظ سعداء بالمشروع.
قبل نحو عشر سنوات كانت الفضائيات تتصارع على ما دأبنا أن نصفه بمسلسلات السيرة الذاتية، وكنا نفاجأ بأكثر من يتناول تقريبًا نفس الفترة الزمنية وبالتالى نفس الشخصيات، مثلما حدث مثلا مع مسلسلى (العندليب) عبدالحليم حافظ و(السندريلا) سعاد حسنى.
أصابت كثرة تلك النوعيات الجمهور بالتخمة، وحالة من التشبع أدت إلى أن تتعثر العديد من المشروعات المماثلة.
الراحل د. محمد عبدالوهاب، أستاذ الأشعة، وأرمل السيدة فاتن حمامة، رفض تمامًا فكرة تقديم حياة سيدة فى مسلسل أو ، أكد لى أنه لن يكتب مذكراتها، ولا حياته معها، وأعتبر ذلك منطقة محرمة، رغم أنه عاش 40 عامًا زوجًا لها، فهو ثالث أزواجها بعد المخرج عزالدين ذوالفقار والنجم عمر الشريف، وكانت تلك أيضًا رغبة فاتن، فهى لم تكن حريصة على كتابة مذكراتها، ولا حتى إقامة سرادق عزاء لها، وهو ما سبق أن أعلنته مديحة يسرى قبل رحيلها بعامين، وأوصتنا جميعًا ألا نسمح بعد أن يحين أجلها بتقديم حياتها دراميًا، شادية قد أبدت انزعاجها عندما بدأت إحدى شركات التليفزيون، قبل نحو 12 عامًا، فى تصوير مسلسل يتناول سيرتها الذاتية، هند رستم أوصت ابنتها الوحيدة بسنت بألا تسمح لأحد بذلك، وتلك أيضًا هى رغبة نبيلة عبيد.
على الجانب الآخر، كمال الشناوى كتب مذكراته وأودعها لدى ابنه المخرج محمد الشناوى، وترك له الحرية فى تقديمها، بينما نور الشريف، قبل أكثر من عشر سنوات، قال لى إنه يكتب مذكراته، عندما سألت بوسى، قبل عامين، قالت لى إنها لم تعثر على تلك الأوراق، وأضافت ربما كانت لديه الرغبة ولكن عمليًا لم أجد شيئًا؟!.
الإنسان فى العادة يُطل على الحقيقة فقط بزاوية خاصة، لا يرى سوى ما يضعه فى البؤرة، لا أتصور أننا من الممكن أن نملك الشجاعة لنروى كل شىء، ومن فعلوها فى لحظة شجاعة دفعوا الثمن، حتى بعد رحيلهم، ولهذا ستظل رواية السير الشخصية فى عالمنا العربى محاطة بكثير من المحاذير والمحظورات، بينما أديبنا الكبير نجيب محفوظ ستجد حياته بكل تفاصيلها متوفرة بقلمه وأيضًا بالعديد من الإطلالات التى ذكرها الأصدقاء، حياة حقًا جديرة بالرصد والتأمل والتوثيق على كل المستويات الشخصية والفكرية والسياسية، دعونا ننتظر ما الذى يسفر عنه مسلسل حياة (سيد الرواية العربية)، وبعدها نعثر على الإجابة، هل يصلح أحمد حلمى أم لا؟.
المقال: نقلاً عن (المصري ).

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر الان ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر الان ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق