Wrath of Man

IGN 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يلتم شمل جايسون ستاثام والمخرج غاي ريتشي للمرة الأولى منذ Revolver من عام 2005 لإنتاج فيلم نصفه يتمحور حول الانتقام، والنصف الآخر حول عملية سطو، وأحداث غير مفاجئة بالغالب. هناك فيلم جيد في وسط Wrath of Man (في منتصفه حرفياً تقريباً) عندما تدرك أن هناك قوتين إجراميتين هائلتين ضد بعضهما البعض في مواجهة ستكون بالتأكيد مكلفة ومليئة بالضحايا، لكن هذا لا يكفي للتغلب على نقاط ضعف الفيلم.

في هذا الفيلم الرابع الذي يجمعه مع ريتشي، يلعب ستاثام دور رجل غامض يدعى H، والذي يتمتع ببراعة لا مثيل لها بالقتال والقتل، ويتولى وظيفة مع شركة شاحنات مصفحة في لوس أنجلوس لتعقب لص مسلح كجزء من انتقام شخصي. وهذا بالضبط مجال ستاثام. إنه ما يبرع به، وهو مناسب تماماً لهذا الدور. أما بقية طاقم الممثلين فيبدون فرصة ضائعة. وحده هولت ماكالاني يتمكن من ترك انطباع لدى المشاهد، في حين أن الآخرين (جوش هارنيت، أيدي مارسان، آندي غارسيا) يظهرون فقط لجعلك تقول "أوه إنه في هذا الفيلم؟".

كما يعاني الحوار من انعدام السلاسة، ولا يوجد فيه ذرة من الذكاء، ويظهر الجميع تقريباً بشكل أخرق. لا تحصل الشخصيات على التطور الذي تستحقه، وحتى الشخصيات التي تبدأ بالحصول على قصة متكاملة فإنها تكون غير مجزية في نهاية المطاف. تعكس أفضل عناصر فيلم Wrath of Man، وهو مبني على الفيلم الفرنسي Cash Truck الذي صدر عام 2004 للمخرج نيكولا بوكريف، الإثارة التي رأيناها في فيلم Heat للمخرج مايكل مان. ولكن بدلاً من مواجهات بين رجال الشرطة واللصوص، تم تعديله قليلاً ووضع مجموعات مجرمين ضد بعضهم البعض. لكنه يبقى لعبة لا تقبل حلاً وسطاً، مع شخصيات تسعى للإثارة تتخذ خيارات مصيرية محفوفة بالمخاطر تعرف أنها قد تتسبب بمقتلها. يسود الفيلم مواضيع تضحية المجرمين بعائلاتهم والحياة الطبيعية مقابل الحصول على حياتهم المهنية الفوضوية، وما أن يبدأ الفيلم باستعراض الجانب الآخر من القصة في منتصفه يصبح مثيراً للاهتمام.

يأخذ الفيلم من ناحية هكيليته بعض الخيارات المثيرة للفضول. فالإطار الزمني المتقطع (حيث يقفز للأمام 3 أشهر مستقبلاً في مرحلة ما ومن ثم يعود 5 أشهر للوراء في مرحلة أخرى) يساعد الفيلم في منتصفه بكل تأكيد، لكنه يجعل الفصل الأول يبدو ضعيفاً وسطحياً. لا نريد أن نحرق عليكم شيئاً، لكن ما أن نعرف الأهداف الحقيقة لغضب H، يأخذ الفيلم بأكمله شكلاً مختلفاً وقد تكتشف حتى شخصيات جديدة تشعر بالتعاطف معها، بطريقة سيئة. ثم يشتعل كل ذلك بالنيران، سواء للأفضل أو الأسوأ، خلال الفصل الثالث شديد الدموية. هناك بعض الأحداث الجيدة وبعض المشاهد المليئة بالآكشن الممتع، لكن سطحية ويمكن التنبؤ بها.

يمزج فيلم Wrath of Man بين نوعين من أنواع أفلام القتلة القساة بطريقة يجب أن تنجح، لأنهما ليسا مختلفين تماماً، لكن النتيجة النهائية لا زالت تبدو متزعزعة. يقوم ستاثام بما يبرع به، ونحن لا نريده أن يفعل المزيد، لكن يبدو الفيلم منقوصاً عند مقارنته بأفلام ستاثان/ريتشي السابقة. يبدو أنه قد تم إهمال الأشخاص الموهوبين هنا ولم يحصلوا على ما يكفي ليقوموا به، أو الأسوأ من ذلك هو أن بعضهم حصل على أشياء حمقاء ليقوموا بها. سرعان ما يتم التخلي عن محاولة إضافة أحداث لتضليل المشاهدين سعياً لإضفاء عنصر من الغموض، وبالتالي عندما يحدث كشف كبير يكون متوقعاً نوعاً ما. وبحلول ذلك الوقت تكون قد نسيت تماماً جميع الشخصيات التي أراد الفيلم منك التفكير بها عند الوصول إلى هذا الكشف.

يتمكن سكوت إيستوود من التألق قليلاً بدور عضو خطير في العصابة الإجرامية، وبشكل مشابه، كان من الجيد رؤية جيفري دونافان (من Burn Notice) لأداء دور هام. حيث يشكلان جزءاً من التحول السردي الفعال في فيلم Wrath of Man وسبباً كبيراً في تمكن الفيلم من الخروج من فوضى ملحمة الإنتقام التي شهدها الفصل الأول فيه. عندما يكشف الفيلم كل أوراقه، تصبح مشاهدته أكثر متعة. حيث أنه يصارع عندما يحاول حفظ الأسرار وإضفاء طابع من الغموض. هذا فيلم لا يحتاج إلى مفاجآت وتقلبات بالحبكة، بل إلى التعمق بالشخصيات بشكل أكبر، لكنه للأسف يختار الخيار الأول.

- ترجمة ديما مهنا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق