مقتطفات من قصائد جميلة العلايلي

سطور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محتويات

قصيدة: حب المحال

سلني مليك عواطفي المحبوبا

سَلْني عن الحُبِّ المُذِيب قُلوبا

حب المحال أصابَ مَعْقِل مهجتي

فعرَفتُ فيه الصَفْو والتَّعْذيبا

يا حسرةً تُفني مناهِلَ رغبتي

يا نزعةً تُحيي الفؤادَ طَرُوبا

إنِّى أراه مع الظلام كأنَّه

طيفٌ يلوح مع الحياةِ غريبا

ويطوف بي شجْوُ الحنينِ كأنَّني

أفْنَيْتُ عُمرَ المُغرمين نحيبا

لو أنَّ أحزاني تُطيع مدامعي

لرأيتَ دَمْعي في القريضِ صَبيبا

لو أنَّ بحر الحبِّ يأخذ مسرفًا

ماءَ المَدَامعِ ما شكوْتُ سُكُوبا

لو أنَّ ذاتكَ ما أرُوم وأبْتَغِي

مِنْ كُلِّ قلبٍ ما رجَوْتُ حَبيبا

لكنَّني أهوى الفُنون لأنَّها

تحْيا بمِشْكاةِ الخُلُودِ لَهِيبَا

وأظلُّ أُفْتَن بالمُحَال لأنَّه

رُوحُ الكمالِ فهل عَشِقْتُ عَجِيبَا

قصيدة: قلب غريب

رَباهُ قَلْبِي صادَ كَيْفَ أَرْوِيه

مَنْ ذا يُهَدْهِدْ ما فِيهِ وَيَسْقِيهِ؟

صَوْتُ الجُحُودِ يَرِنُّ اليَوْمَ فِي أُذُنِي

لَوْلا الإِباءُ لَرُحْتُ اليَوْمَ أَحْكِيه

قَدْ باتَ قَلْبِي غَرِيبًا فِي مَحَبَّتِه

حُبٌّ طَهُورٍ فَهَلْ مِنْ ثَمَّ يُدْرِيهِ؟

وَقَدْ غَدَوْتُ وَحالِي فِي الوَرَى عَجَب

وَلَيْسَ فِي الحُبِّ ما أَخْشَى فَأَخْفِيَه

أُسائِلُ اللهَ عَنْ قَلْبِي لِيَلْهِمَنِي

إِنْ كُنْتُ أَحْيا بِهِ أَوْ لا فَأَرْثِيهِ؟

قصيدة: الليل

باللهِ، يا ليلُ لا تسمع لأتراحي

فكم حنوتُ على مُضْنَى ومُلْتَاحِ

باللهِ، قل لي: هل عيناك قد فُتِحَتْ

على جريحٍ تمنَّى كفَّ جرَّاحِ

أشكو لنفسيَ من هَـمٍّ يُؤرِّقني

والنَّاسُ في ليلِهم هاموا بأفراحِ

هذا يسامر حسناءَ على حِدَةٍ

ما بين نايٍ ومزمَارٍ وأقـداحِ

خالٍ من الهَمِّ لا يشكو لها أبدًا

إلا الصَّبابةَ في جَهرٍ وإفصاحِ

وذاك في نومه قد غُطَّ تحسَبُهُ

من الصَّباحِ على وعْدٍ لصَدَّاحِ

وأنتَ يا ليلُ ترعاني على حِدَةٍ

ما أطْوَلَ الليلَ للمحرومِ يا صاحِ

أشكو إلى الله قلبًا صاحيًا أبـدًا

يا ليته مثل غيري ليس بالصَّاحي

قصيدة: يا رب

هيهاتَ لنْ ينسى هواكَ القلبُ

ما كنتُ ساليةً غَرَامكَ إنَّما

ما كنتُ حافلةً لفَقْرِ عَوالمي

هو ذا غَرامي في الحَشَا مُتَوهِّجٌ

ما كنتُ أهْوَى غيرَ ربِّي خَالقي

ما ذاكَ حُبٌّ إنَّما هو جَذْوةٌ

ما ذاكَ حُبٌّ إنَّما هو شُعْلةٌ

أبدًا يُناجيكَ الفُؤادُ الصَّبُّ

أخْشَى يُزَلْزِل جَانِبي الحُبُّ

ونَسِيمُكَ الحَاني علَيَّ يَهُبّ

كالنَّار بالنَّبْتِ الهشيمِ تَشبُّ

قلْبِي اللهيفُ من الغَِ يَعُبُّ

قُدْسِيَّةٌ في مُهْجَتي يا رَبّ

أضْواؤها بين الضُلُوعِ تَدِبُّ

لاح الضياءُ وليس لي

إنِّي عليكَ قدِ اعْتَمَدْتُ

وقَصدتُ بَابكَ لاجِئًا

يا ربّ ليسَ سواكَ لِي

قصيدة: إلهي

إلهي أنت تَعْلمُ ما بقلبي

فأيِّدْني بإيمانٍ ودِينٍ

إلهي إنَّني بكَ في هُيامٍ

وهذا الحُبّ حسبي في حياتي

وأنت الواحدُ الأحَدُ المُرَجَّى

إلهي كُلَّما لاحَتْ غُيومٌ

إلهي أنتَ أعلمُ بالخَفَاءْ

فإنّ الدِّينَ للدنيا هَناءْ

وهذا الحبُّ دِفءٌ في العَراءْ

ففيه الرِّيُّ بل فيه الغَناءْ

بتلك الأرض تُعْبَدُ والسماءْ

محاها النور نورُك والصفاء

إلهي إنني أدْعُوك حُبًّا

فبارِكْنِي وباركْ يا إلهي

لقد أهْدَيْتَه لي يا إلهي

وشِعْرِي فيكَ يا ربِّي دُعاءْ

وليدي أنتَ حسبي والرَّجَاءْ

عطاؤكَ إنَّه نِعْمَ العَطَاءْ

قصيدة: مرضي

يا ربّ حَصِّنْ رُوحَ من أرجُو له

يا ربّ وارْفَعْ عَنْهُ كلَّ الغَشَاوات

حِصْنًا يَقِيهِ بَوَاعثَ اللَّعَناتِ

ليرى ُبْصِرَ طَاهِرَ الغَاياتِ

قصيدة: دعاء

ضياؤكَ ملءُ أرضيَ والسماء

إلهي إنَّنا قَوْمٌ ضِعافٌ

إلهي فامْحُ عن قومي الخَطايا

وسدِّد في مسيرتنا خُطانَا

وليس يُخِيفُنا حَشْدُ الأعادي

دُعائي في الصَّلاة إليكَ يَرْقَى

ومنكَ النَّصر يُرْجَى والعطاءْ

وليس سواك أقوى الأقوياءْ

ولُطْفُك يا إلهي في القضاءْ

فأنتَ لجُنْدنا نُور النَّجاءْ

فأنتَ وليُّنَا حامي السّماءْ

بجَهْري أنتَ أعلمُ والخَفَاءْ

قصيدة: وحدي

وَحْدِي وَقَفْتُ عَلَى الرُبَى كَالطَيْرِ فِي اللَيْلِ البَهِيمِ
عِشْقُ الجَمالِ فَهامٌّ فِي الدُنْيا بِأَصْداءِ النَعِيمِ
كَمْ راحَ يَخْفِقُ فِي الفَضاءِ كَأَنَّهُ مَلِكُ الفَضاءِ
وَعَلَى الغُصُونِ الحالِماتِ تَراهُ يَحْلُمُ فِي رَجاءِ
كَمْ راحَ فِي عِشْقِ اللَيالِي هائِمًا بَيْنَ الرُبَى
يَشْدُو بِأَنْغامِ المَحَبَّةِ وَالسَعادَةِ وَالمُنَى
يَشْدُو وَحِيدًا فِي لَيالِي الصَيْفِ بِاللَحْنِ الجَمِيلِ
فَإِذا الوُجُودُ رَمَى بِهِ مُصْغٍ إِلَيْهِ فِي ذُهُولِ

قصيدة: لحن

فِيهِ الأَنِينُ صَدّاهُ صَوْتُ مُخْتَرِقٌ

فِيهِ اِبْتِسامَةُ ثَغْرٍ وَهُوَ مُكْتَئِبٌ

اليَوْمَ نَحْنُ كِلانا فِي مُتاهَتِهِ

تَجْفُو عَلَى الرَغْمِ أَحْياناً وَتَصْطَخِبُ

نَدْرِي العَواطِفَ تُحْيِي فِي مَشاعِرِنا

وَتِلْكَ عِنْدَ سِوانا كُلُّها صَخَبٌ

الطَيْرُ رَقَّ لِحالَيْنا فَأَسْمَعْنا

شِدُّوا وَشَعَرا بِهِ الأَرْواحُ تَلْتَهِبُ

وَالوَرَقُ حِينَ تُغَنِّيها قَصائِدُنا

تَرُوحُ فِي الأَيِّكِ تُلْقِيها وَتَنْحَبِ

وَالنَهْرُ يَحْمِلُ مِنْها ما يَسِيرُ بِهِ

في الشاطِئَيْنِ كَأَمْواجٍ بِها لَهَبْ

ما للحَياةِ كَأَحْلامٍ نُزاوِلِها

إِلَى كِفاحٍ بِهِ الأَمْواجُ تَصْطَخِبُ

تِلْكَ الحَياةُ كَأَحْلامٍ نُزاوِلِها

وَالعُمْرُ يَجْرِي وَدُنْيا العَيْشِ تَضْطَرِبُ

وَيا رَفِيقِي كِلانا سَوْفَ يُدْرِكُهُ

فَجْرٌ بَهِيجٌ لِأَهْلِ الطُهْرِ مُرْتَقَبٌ

قصيدة: إلى الحرب

قَدْ وَعَدْتُ المَوْتَ أَنْ أَلْقاهُ لَيْلًا

عِنْدَ سَفْحِ التَلِّ فِي فَصْلِ الرَبِيعِ

يَوْمَ دَوَّى مَدْفَعُ الأَعْداءِ لَيْلًا

مُنْذِرًا بِالمَوْتِ وَالفَتْكِ الذَرِيعِ

قصيدة: هي ماتت

إِيه يا أُخْتاهُ، يا أُخْتَ الشَقاءِ
هَلْ سَئِمْتَ الحُبَّ مَيِّتًا وَالثَواءَ؟
هَلْ شُفِيْتَ بَعْدَ أَنْ عَزَّ الشِفاءَ
هَلْ وَجَدْتَ المَوْتَ لِلداءِ الدَواءَ؟
أَمْ تَراهُ زادَ بَلْواكَ بَلاءِ

قصيدة: عتاب

أَتَخْضَعُ لِلهَواجِسِ عِنْدَ صَمْتِي

وَتَأْبَى أَنْ تَصِيغَ إِلَى اِشْتِياقِي

حَدِيثُ الرُوحِ هَمَسَ يا قَرِينِي

تُصَوِّرْهُ الشِفاهُ عَلَى المَآقِي

أَلِيفِي لا تَقِلْ قَلْبِي عُزُوفَ

فَلَوْلا البَيْنُ ما طابَ التَلاقِي

وَقَدْ تَدْنُو لَيالِينا الخَوالِي

وَيَجْمَعُ شَمْلُنا بَعْدَاِفْتِراقِ

فَحُبُّكَ قَدْ تَمَكَّنَ مِنْ فُؤادِي

وَذَكَّرَكَ شاغِلِي وَبِهِ اِحْتِراقِي

وَكَيْفَ رَأَيْتُ فِي صَمْتِي مَلالًا

وَقَدْ قَيَّدْتُ نَفْسِي بِالوَثاقِ

وَعِنْدَمٌ مِنْ زُهُورِ الرَوْضِ ذِكْرَى

تَفُوحُ بِعِطْرِ أَنْفاسِ اِنْطِلاقِي

فَكُلُّ خمِيلَةٍ فِي الرَوْضِ تَحْكِي

أَقاصِيصُ المَحَبَّةِ وَالوِفاقِ

وَتِلْكَ نَسائِمُ اللَيْلَ المُوَشَّى

تَبُوحُ بِذِكْرِ أَحْلامِي الرِقاقِ

تَرَفَّقَ أَيُّها الزَوْجُ المَوافِي

لَقَدْ وَلَّى الفِراقُ مَعَ المُحاقَ

وَما أَحْلَى اللِقاءَ عَلَى وِفاقِ

وَما أَحْلَى الوِفاقُ مَعَ العِناقِ 

قصيدة: نبضات شاعرة

لك ما تشاءُ من الحياة ولي أنا

منك الحنانُ وحبُّك المصداق

يا عالمًا وقفَ الفؤادُ ببابِه

وأنا التي يهفو لها العشّاقُ.[١]

المراجع[+]

  1. "نجوى الشعراء وهمس قصائدهم"، المجلة العربية ، اطّلع عليه بتاريخ 29/5/. بتصرّف.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سطور ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سطور ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق