بين خندق الكورونا ومأزق الضمّ، هل تراجع السلطة الفلسطينية حساباتها؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

بين خندق الكورونا ومأزق الضمّ، هل تراجع السلطة الفلسطينية حساباتها؟

 

تمرّ الضفة الغربيّة بفترة حرجة نظراً للمستجدات الوبائية والسياسية الأخيرة. من ناحية، تواجه السلطة الفلسطينية برام الله خطر مشروع الضمّ وتبعات القرارات السياسية المترتّبة عنه، ومن ناحية ثانية، هناك خطر كبير اسمه فيروس ، لا يزال يُصارع من أجل إثبات وجوده.

 

بعد تراجع كبير لحالات الإصابة بفيروس كورونا في الضفة الغربية، شهدت محافظتا الخليل ونابلس ارتدادة نسبيّة تنذر بما هو أسوأ. أغلب دول العالم التي تمكنت من السيطرة على الفيروس نسبياً تعاني أو تخاف رجوع الفيروس بقوّة، ولا يتوقع أحد تغيّراً سريعاً للمشهد العالمي إلا مع اكتشاف لقاح ناجع وتصنيع كميات كافية منه للجميع.

 

ورغم أنّ السلطة الفلسطينية برام الله تُمسك بزمام الأمور وتسيطر على الوضع في المنطقة، إلا أنّ مصادر مطّلعة من داخل الضفة تؤكّد أنّ التغلب على الفيروس يتطلب تنسيقاً أمنيّاً مع سلطة الاحتلال. إلا أنّ محمود عبّاس، رئيس السلطة الفلسطينية، قد أمر بقطع العلاقات مع الكيان المحتل بصفة نهائية بما فيها الأمني. أشاد الكثير بشجاعة عبّاس وقدرته على اتخاذ قرارات جريئة في وضع كهذا الوضع، إلا أنّ الممارسة الميدانية تخضع لتعقيدات كثيرة ويعتقد الكثير من المحللين والدارسين أنّ قطع التنسيق الأمني في هذا الظرف بالذات سينعكس سلباً على الضفة الغربية وعلى الشعب الفلسطيني عموماً.

 

أنهك فيروس كورونا الاقتصاد الوطني الفلسطيني، والسلطة الآن في طريقها لإيجاد حلول عملية من أجل تجاوز الأزمة بنجاح وبأخف الأضرار. يبقى التنسيق مع الدول المجاورة أفضل الخيارات المتاحة. هل تعلن السلطة الفلسطينية عن قريب تغييراً في خطّتها في التعامل مع الملفات السياسية العاجلة المطروحة؟

لارا أحمد

الكاتب

لارا أحمد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق