مستشار مركز جنيف للدراسات يكشف لـ”الطريق” سيناريوهات المرحلة المقبلة بتونس في ظل الاحتجاجات الحالية

الطريق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمكنت حكومة هشام المشميشي التونسية من المرور في ظل أزمات وظروف عصيبة، تتمثل في احتجاجات عارمة تجتاح كل أرجاء البلاد، وصل سقف المطالب فيها إلى حد المطالبة بضرورة الإطاحة بجميع رموز الحكومة.

وعلى الرغم من الخلافات السياسية الشديدة بين مختلف الأحزاب، إلا أن حكومة هشام المشميشي تمكنت من انتزاع ثقة البرلمان وحصلت على تأييد من قبل 140 صوتا.


احتجاجات تونسية

 

وتأتي هذه المستجدات السياسية بالتزامن مع احتجاج المئات في العديد من الأحياء، وخاصة حي التضامن، واضطرت قوات الأمن وضع الحواجز الأمنية لمنع المحتجين من الوصول لمحيط البرلمان، الذي وجهت دعوات شعبية لمحاصرته.

وتقرر الاحتجاج الشعبي في مختلف أرجاء البلاد بعد الإعلان عن وفاة محتج يدعى هيكل الراشدي، لقي مصرعه بسبب إصابته خلال اشتباكات مع الشرطة في مدينة سبيطلة التونسية.

 

اقرأ أيضا : رئيس الحكومة التونسية: يجب توافر نية الإصلاح لدى الجميع لإنقاذ البلاد

 

وأكدت أسرة الراحل، وفاته بعد إصابته بعبوة غاز مسيل للدموع، خلال مشاركته في المظاهرات التي اندلعت هذا الشهر، في ذكرى الثورة التونسية. 

السؤال الملح الآن هو هل باستطاعة الحكومة الحالية مواجهة الأزمات الحالية التي أندلعت جميعها مرة واحدة، وما هي السيناريوهات التي من المتوقع أن تحدث خلال المرحلة المقبلة.

 

 

ثلاث سيناريوهات

 

قال الكاتب الصحفي ومستشار العلاقات الدولية في مركز جنيف للدراسات الدكتور ناصر زهير، إن هناك ثلاث سيناريوهات هم المحتملين أن يحدث أيا منهم خلال المرحلة المقبلة في في ظل الأزمات والاحتجاجات الحالية، أولها عمل تعديل وزاي يمكن وصفه  بـ "الترقيعي"، مشيرا إلى هناك شبهات بوجود اتهامات فساد ضد العديد من الوزراء، ومن المتوقع جدا حدوث تعديل وزاري موسع، وهذا أيضا لن يرضي المتظاهرين.

 

شخصيات أكثر شعبية

 

وأشار زهير في تصريحات خاصة لـ"الطريق" إلى أن السيناريو الثاني هو التفكير في تشكيل حكومة أخرى لكنها ستكون من شخصيات تتمتع بالشعبية نوعا ما، منوها أن الأهم أن تكون هذه الشخصيبات مرضي عنها من قبل المتظاهرين.

وبحسب الباحث السياسي فإن السيناريو الثالث يعد هو الأصعب، حيث حل البرلمان والتوجه لعقد انتخابات جديدة تحدد طبيعة المسارات في البلاد، مؤكدا أن كافة هذه الاحتمالات تؤكد وجود مشكلة اقتصادية كبيرة ومتفاقمة تعاني منها تونس، وبالتالي لابد وأن يكون هناك تحرك اقتصادي من حكومة اختصاصين نزيهة، يتوجب عليها العمل على تحسين أوضاع البلاد اقتصاديا وتوفير كافة متطلبات الشعب.

 


موقف إخوان تونس

 

وحول سؤاله ما إذا كان جماعة الإخوان في تونس هو من أشعلوا ثورة الاحتجاجات الحالية، أكد الدكتور ناصر زهير أنه من المستبعد جدا أن تكون جماعة الإخوان في تونس هي من أشعلت فتيل ثورة الاحتجاجات المتأججة حاليا، موضحا أن الإخوان هم المتحكمين بالحكومة، وهم أغلبية في البرلمان، وبالتالي لا تصب هذه المظاهرات في مصلحتهم على الإطلاق.

 

اقرأ أيضا : احتجاجات شديدة في الشارع التونسي.. وإغلاق الطرق المؤدية لمجلس النواب

 

وأكد زهير أن الإخوان يقفون ضد الرئيس التونسي قيس سعيد، كونه يقف عقبة أمام مخططاتهم، لكن حقيقة الأمر أن المظاهرات الحالية سببها الرئيسي الأوضاع الاجتماعية داخل تونس، ورفض على عمليات فساد تفشت في البلاد بحسب ما يؤكد المتظاهرين، وبسبب تراجع الاقتصاد وفشل قامت به الحكومات المتعاقبة وخاصة التي تسيطر عليها حركة النهضة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق