بدء أول انتخابات لمجلس شورى قطر بعد استبعاد “آل مرة”

البشاير 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كتب: شيرين عصملي

افتتحت مكاتب الاقتراع أبوابها في دولة قطر، السبت، من أجل انتخاب 30 من أعضاء مجلس الشورى، المكون من 45 عضوًا، وذلك على وقع حالة من الجدل، بسبب رفض مشاركة كل من لم يكن قطريًا، العام 1930، بما في ذلك عدد كبير من أفراد من قبيلة ”آل مرة“.

ويرى محللون أن انتخابات غالبية أعضاء مجلس الشورى من قِبل مواطنين في قطر ”خطوة رمزية إلى حد بعيد، ولن تغير من الوضع في البلاد، وإن كان الأمير احتفظ لنفسه بتعيين 15 عضوًا فقط من المجلس بعد أن كان يعين جميع أعضائه“.

 

تغييرات تجميلية

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها قول لوسيانو زاكارا إن ”إجراء الانتخابات قبل كأس العالم سيجذب انتباهًا إيجابيًا كطريقة لإظهار أنهم يقومون باتخاذ خطوات إيجابية“.

وأضاف زاكارا وهو أستاذ سياسة الخليج في جامعة قطر: ”هذه الانتخابات طريقة لإظهار أنهم (القطريون) يسيرون في الاتجاه الصحيح، وأنهم يرغبون بتحقيق المزيد من المشاركة السياسية“.

وأضافت الوكالة في تقريرها: ”لكن يبدو التغيير الديمقراطي الذي ستحدثه الانتخابات محدودًا جدًا في الدولة الخليجية، حيث لن تتغيّر الحكومة بعد الانتخابات، ولا توجد أحزاب سياسية“.

وقالت كريستين سميث ديوان من معهد دول الخليج العربية بواشنطن: ”القيادة القطرية تسير بحذر، وقيّدت المشاركة بأساليب واضحة، وأبقت قيودًا مهمة على النقاش السياسي والنتائج“.

لكنها قالت إن السياسات الشعبية لا يمكن التنبؤ بها ”فبمرور الوقت قد يبدأ القطريون النظر لدورهم وحقوقهم بشكل مختلف مع نمو هذا المنتدى العام“.

وقالت صوفيا ميرانتو، محللة شؤون الخليج في مجموعة أوراسيا جروب في حديث لوكالة بلومبرغ: ”تتطلع السلطات إلى إبقاء على قبضتها على العملية، والمرشحين، وإلى حد ما، على النتيجة“.

وأضافت ميرانتو: ”التغييرات ستكون تجميلية في الغالب في الوقت الحالي، وستفتح مساحة للنقاش العام قد تخلق مخاطر طويلة الأجل.. قطر في مواجهة وقت حرج نظرًا للتركيز على حدث استضافة كأس العالم، ورصيدها المكتسب من لعب دور محوري في إجلاء الأجانب والأفغان بعد سيطرة طالبان على أفغانستان“.

 

حساسية قبلية

 

وقالت وكالة بلومبرغ إن الانتخابات في قطر ”كشفت عن تيارات خفية من عدم الرضا في بلد يدعو إلى الديمقراطية في الخارج، لكنه غير متسامح مع معارضة الداخل على الإطلاق“.

وسيتعين على المرشحين خوض الانتخابات في الدوائر الانتخابية المرتبطة بمكان إقامة عائلاتهم أو قبيلتهم في الثلاثينيات، باستخدام بيانات جمعتها السلطات التي كانت تخضع للنفوذ البريطاني آنذاك.

ويحق فقط لأحفاد القطريين الذين كانوا مواطنين، في العام 1930، التصويت والترشح، ما يعني حرمان أعداد كبيرة من أبناء العائلات المجنسة في قطر منذ ذلك العام من المشاركة في الحدث.

ومن بين الذين يواجهون الاستبعاد من العملية الانتخابية الكثير من أفراد قبيلة آل مرّة، الأمر الذي أثار حساسية قبلية، تجسدت في جدل واسع ترددت أصداؤها على منصات التواصل الاجتماعي.

واقترح نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي أن يقوم أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد بتعيين ممثلين عن المجموعات المستبعدة من الانتخابات، من بين الأعضاء الخمسة عشر الذين يحق له تعيينهم بشكل مباشر.

وكان أمير قطر قد أصدر، في شهر أغسطس الماضي، مرسومًا ينظم انتخابات مجلس الشورى، وقوبل حينها باحتجاجات من طرف ”قبيلة آل مرة“ بعد أن وجد الكثير من أفرادها أنهم غير مؤهلين للإدلاء بأصواتهم.

واعتبر المحتجون من ”آل مرة“ ومتعاطفون معهم، والذين تم توقيف بعضهم، أن المرسوم الأميري المنظم لانتخابات مجلس الشورى اتسم بـ“العنصرية والتمييز ضدهم“ وطالبوا أمير البلاد بإلغائه.

لكن المحتجين أوقفوا احتجاجهم في وقت لاحق بطلب من الأمير الذي وعد كما قِيل حينها، بتسوية مطالبهم، والإفراج عن الموقوفين منهم على خلفية الاحتجاجات، وأبرزهم الحقوقي هزاع بن علي المري الذي كان منزله قد تحول إلى مقر اعتصام للمعترضين.

 

 


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البشاير ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البشاير ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة