“سماح” أول بيطرية بقرية سلامون تكسر عادات الريف: قالولي دي مهنة راجل

مصر الان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدكتورة سماح نوح

الدكتورة سماح نوح

بين عيدان الذرة والمساحات الخضراء، اعتادت قضاء ساعات يومها منذ نعومة أظافرها، تمكن حب الطبيعة من قلبها وأبت أن تتركه، أحبت المذاكرة على طيف نسمات الهواء في الأرض الزراعية التي يمتلكها والدها، وما إن بات من حقها اختيار دراستها الجامعية اختارت دراسة الطب البيطري، رغم غرابة الفكرة في المجتمع الريفي، لارتباطه الوثيق بالطبيعة، "قالولي دي كلية للرجالة ومهنة صعبة هتتعاملي أزاي مع الحيوانات مسمعتش كلام حد"، تقول الطبيبة البيطرية سماح نوح في بداية حديثها لـ"الوطن".

بمجموع 88.5% اجتازت "سماح" ، أهلّها ذلك لدراسة هندسة الإلكترونيات ولكن المراهقة الصغيرة حينها لم يغريها مسمى "مهندسة" بقدر ما تشبثت برأسها دراسة الطب البيطري بجامعة السويس، لم ترغب في الابتعاد عن الطبيعة ومكوناتها حتى في دراستها، وبحسب وصفها، كانت أول فتاة تلتحق بدراسة الطب البيطري في قريتها "سلامون" الكائنة بمركز الشهداء التابع لمحافظة المنوفية.

نظرات ترمق الفتاة الصغيرة كلما ذهبت وعادت من كليتها وكلمات محبطة يلقيها البعض في قارعة طريقها، لم تلق لها بالها، حلمها ثابت وحب الطبيعة يدفعها لاستكمال ما بدأته، فكانت الصدفة حليفها في أول تيرم دراسي لها بالكلية حين زارهم وفد خبراء نيجيري زيارة الجامعة في إطار تبادل الخبرات، "لما سمعت كلامهم عن عالم الحيوانات عجبني العالم والمجال ده أكتر واتشديت أكمل شغلي في المجال ده لأني حبيته"، فبات بالنسبة لها تحديا واضحا تراهن على نجاحه أمام كل أهل قريتها.

73576cc7a6.jpg

تخرجت عام 2000 وبدأت حياتها العملية بتدريب مع طبيب بيطري حتى أسست عيادتها الخاصة

تخرجت ابنة المزارع البسيط في كلية الطب البيطري عام 2000، وبدأت بعدها تدريبا مع أحد الأطباء البيطريين بقريتهم، اكتسبت منه خبرة جيدة أهلتها للعمل في مركز علاج الدواجن بمركز الشهداء، ومنه انطلقت في عمل خاص بها حققت الساكن في رأسها، "فتحت عيادة خاصة لنفسي بعالج فيها طيور أو حيوانات" في البداية ظلت نظرات أهل الريف ترمقها متعجبين كيف لفتاة شابة ضئيلة الحجم تتعامل مع الحيوانات، حتى ذاع صيتها ونجحت ووثق بها الأهالي الذين زاد عددهم لزيارة عيادتها يوما بعد يوم لعلاج الحيوانات الخاصة بهم،"بدأت الناس تغير فكرتها"، بحسب تعبيرها.

10debea899.jpg

لم تسلم الطبيبة الأربعينية، رغم حبها الشديد وتمكنها من مهنتها، من التعرض لمواقف صعبة خلال التعامل مع الحيوانات، "الجاموس" حيوان مشاغب كثير الحركة، باغتها أحدهم بركلة في البطن ذات يوم خلال فحصها له، "أوقات بيكون فيه صعوبة للسيطرة على الحيوان وبنتعامل معاهم بحذر شديد بس مش بنسلم أوقات من عنفهم"، إلا أنها ترى في مهنتها هدفا ساميا وهو علاج روح ودفاعًا عن الطبيعة لكونهم جزءا منها.

2886bc85f1.jpg

سماح تمتلك 3 دواوين شعر بجانب نجاحها في مجال الطب

جانب رومانسي في شخصية "سماح"، ‎التي تتولى حاليا رئاسة قسم الإرشاد البيطري بالمنوفية، لم ينضب مع انشغالها بالتعامل مع الحيوانات، أحبت كتابة الشعر وبرعت به واجتازت به مسابقات عدة، كلما جلست بين المساحات الخضراء المزروعة وداعبتها نسمة الهواء أبدعت في كتابة أسطر جديدة حتى باتت تمتلك ثلاثة دواوين شعرية،" بتعلم من كل حاجة مش شرط مجال الطب البيطري بس، صحيح أول علامي لكل حاجة كان من الغيط والزرع والأرض لكن لسه بتعلم وبحلم".

المصدر الوطن

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر الان ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر الان ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق