أول زيارة للرئيس .. وجنوب السودان مسار مشترك للتنمية

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تظل الظهير الأفريقي الداعم لكل دول القارة السمراء، تحتفظ بمكانة خاصة فى قلوب الأفارقة، حيث تظل دائما السند الذي يقف أمام كل الصعاب التي تواجه الشعوب السمراء، فمصر كانت الداعم للشعب السوداني منذ قديم الأزل لذلك تمتلك العلاقات المصرية الجنوب سودانية حصانة تاريخية شاهدة على التعاون المثمر والمستمر على جميع الأصعدة.

تحقيق التنمية 

زيارات متبادلة بين رؤساء مصر وجنوب السودان تؤكد أن الدولتين عازمتين على المضي قدما نحو تحقيق السلام والتنمية والخير لشعوبهم، فلأول مرة يزور الرئيس عبد الفتاح جنوب السودان الأمر الذي يعكس جسور التواصل بين البلدين.

اقرأ أيضا: مصر ترسل طائرة مساعدات طبية لجمهورية جنوب السودان.. فيديو وصور

دعم عملية السلام

حرصت مصر منذ القدم على  تقديم مختلف صور الدعم إلى الأشقاء في جنوب السودان ودعم عملية السلام والاستقرار بها، فالدولة المصرية تقدر أشقائها وتعمل على مد جسور التواصل فالعلاقات المصرية الجنوب سودانية هى مثال لعلاقات قائمة على التآخي ومؤزاة الأخر والاصرار علي  دوام الاستقرار للشعبيين الشقيقين.

دعم استقلال جنوب السودان

تمثل دولة جنوب السودان أهمية خاصة لمصر نظرا لعمقها الأمنى والاستراتيجي، وعليه كانت مصر داعمة لرغبة الشعب الجنوبي فى أن تكون لهم دولة مستقلة لذلك سارعت مصر إلى إعلان دعمها لدولة جنوب السودان كدولة مستقلة.

كما تتحرك القاهرة دائما إلى تقديم كل الدعم فى قضية " أبيي"، الغنية بالبترول المتنازع عليها بين الشمال والجنوب والتى تم تحويل قضيتها إلى محكمة التحكيم الدائمة بلاهاى لتحديد حدودها، إذ رحبت مصر بالقرار الذى صدر عن المحكمة ودعت الأطراف إلى الالتزام به، هذا بالإضافة إلى استمرار المساهمة المصرية بأكبر مكون فى قوات حفظ السلام الدولية بجنوب السودان.

إعلان دولة جنوب السودان

كان لعام 2011 أهمية خاصة لجنوب السودان، حيث تم الاعتراف رسميا بجمهورية جنوب السودان وعلى أثر ذلك انطلقت الاحتفالات بإعلان الدولة فى جوبا، وعليه كان على مصر باعتبارها دولة شقيقة أن تشارك جنوب السودان فرحتها من خلال الوفد المصري المشارك في الاحتفالات والذي قام بتسليم خطاب رسمي بالاعتراف بجمهورية جنوب السودان.

كير يزور مصر 3 مرات

وبعد إعلان جمهورية جنوب السودان استقبلت مصر الرئيس الجنوبي أكثر من مرة، حيث ففى نوفمبر 2014 قام سيلفا كير رئيس جمهورية جنوب السودان بزيارة لمصر على رأس وفد رفيع المستوى يضم مجموعة من الوزراء، كما زار الرئيس سلفا كير مصر للمرة الثانية في يناير 2017 وبحث مع الرئيس السيسي سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب السودان.


أما الزيارة الثالثة لمصر كانت فى يناير كانت بمثابة زيارة رئيس لبلده الثانى، حيث أعرب سيلفا كير عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد أهمية دعمه وتعزيزه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، فضلًا عن البناء على ما تحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارات المتبادلة السابقة بين مسئولي الدولتين.

زيارة السيسي التاريخية

أما زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، السبت، تأتي زيارة لأول مرة لجنوب السودان الشقيق، حيث تنم عن مدى عمق العلاقات المصري الجنوب سودانية، حيث عقد الرئيسين جلسة مباحثات ثنائية بحضور وفدى البلدين، حيث رحب الرئيس سلفا كير بزيارة الرئيس إلى جوبا، واصفا إياها بالتاريخية حيث تعد الأولى من نوعها لجنوب السودان منذ استقلاله.

وأعرب الرئيس سلفا كير أعرب عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتي تأتي انعكاسًا للإرث البشري والحضاري المتصل بين البلدين، ومشيدًا بالجهود المصرية المخلصة والساعية نحو المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان وتقديم كل سبل الدعم له وتوفير المساعدات الإنسانية.

كما أكد الرئيس "كير" وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، مشيدًا في هذا الإطار بنشاط الشركات المصرية في جوبا ومساهمتها في جهود التنمية، ومعربًا عن تطلع بلاده إلى زيادة نشاط القطاع الخاص المصري في جنوب السودان، وحرص بلاده على توفير جميع التسهيلات والمناخ الداعم لذلك، مع التأكيد على التقدير لما تقدمه مصر من دعم فني وبرامج بناء القدرات والتدريب على مدار السنوات الماضية للكوادر من جنوب السودان في شتى المجالات المدنية والعسكرية، وما يعكسه ذلك من عمق العلاقات بين البلدين.

كما أعرب الرئيس السيسي عن سعادته بزيارة جنوب السودان للمرة الأولى، مؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي استمرارًا لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعمًا لأواصر التعاون الثنائي على جميع الأصعدة.

كما أكد الرئيس حرص مصر على نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وبرامج بناء القدرات للكوادر في جنوب السودان بمختلف القطاعات، وكذلك دفع التعاون الثنائي وتعزيز الدعم المصري الموجه إلى جهود التنمية في جنوب السودان، خاصةً مع وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وكذلك التعاون فى مجالات الزراعة والرى والبنية التحتية والطاقة.

وفيما يتعلق بالأوضاع في جنوب السودان؛ الرئيس سلفا كير تطورات تنفيذ اتفاق السلام بالبلاد، مثمنًا في هذا السياق التحركات المصرية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية لشرح طبيعة التحديات التي تواجه جنوب السودان وتأكيد أهمية دعم الاستقرار والمصالحة الوطنية في البلاد وحث المجتمع الدولي على الوفاء بتعهداته والتزاماته في هذا الصدد تجاه جنوب السودان.

في حين أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي الكامل وغير المحدود لجهود حكومة جنوب السودان في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد كامتداد للأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أهمية البناء على قوة الدفع الحالية على الساحة السياسية في جنوب السودان وتوافر الإرادة اللازمة من قبل كافة الأطراف بهدف الاستمرار في تنفيذ استحقاقات اتفاق السلام.

دعم متواصل

وفى إطار دعم مصر لدولة جنوب السودان، تسعى القاهرة إلى زيادة دعمها لدولة جنوب السودان فى مجالات التعليم والصحة والمشروعات الخدمية والبنية التحتية، والتعاون المشترك فى جميع المجالات.

كما شاركت مصر فى تطوير المشروعات ودعم التنمية فى دولة الجنوب، فقامت بوضع حجر الأساس لجامعة الإسكندرية فى الجنوب، ومنحت أبناء الجنوب منحًا دراسية سنوية بالجامعات المصرية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جنوب السودان للتعاون فى المجال الثقافى، تهدف إلى توطيد العلاقات الثقافية بين البلدين، ومشاركة الطرفين فى مجالات "المسرح – السينما- الموسيقى- الأسابيع الثقافية – الفنون التشكيلية – ثقافة الطفل – الكتب والمكتبات". 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق