الإخوان بمصر تستجدي المصالحة.. وخبراء: محاولات فاشلة

العين الاخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بين الحين والآخر، يثير تنظيم الإخوان في "محاولات بائسة ويائسة محكوم عليها بالفشل"، باستجداء الحوار والمصالحة مع الدولة المصرية.

والسبت، جدد القيادي بجماعة الإخوان، يوسف ندا ، ظل تنظيم الإخوان الإرهابي، دعوته للمصالحة، زاعما في رسالة نشرها موقع "إخوان سايت" التابع لجبهة إبراهيم منير،أن "باب جماعة الإخوان مفتوح للحوار والصفح مع النظام الحالي، بعد رد المظالم"، داعيا إلى تفعيل نص المادة 241 من المصري الخاصة بإصدار قانون العدالة الانتقالية.

وسبق أن قال "ندا" في سبتمبر/ أيلول العام الماضي :"الباب مفتوح للحوار مع النظام المصري"

وفي تعليقه على دعوات الإخوان المتكررة للمصالحة، قال هشام النجار،  المحلل السياسي المصري، في حديث خاص لـ"العين الإخبارية": تلك محاولات يائسة محكوم عليها بالفشل، فمصر طوت صفحة هذا التنظيم الذي تسبب لفترة طويلة في إعاقة مسيرتها، وهو تنظيم لن يتغير ولن يتعلم ابدا من دروس التاريخ لا البعيد ولا القريب".

وأوضح، أن "الجماعة تحاول اختراق المشهد السياسي الحالي في مصر، خاصة بعد دعوة الرئيس المصري إل حوار وطني يتسع للجميع، واتجاه الوضع في مصر إلى إصلاحات سياسية وانفتاح على المعارضة الوطنية".

وأردف : الجماعة تسعى لاستغلال توسيع مساحة المشاركة السياسية، بعد أن أنجزت الدولة أولوياتها المتعلقة بفرض الاستقرار الأمني وإعادة التماسك المجتمعي والبدء في عملية الإصلاح الاقتصادي وتأسيس بنية تحتية للتنمية الاقتصادية.


النجار أكد أن "الجماعة التي تعاني من عزلة محلية وإقليمية ومن تشتت وانقسامات وصراعات داخلية تخطط للقفز على هذا التطور في مصر، والقفز أيضا على تطورات العلاقات بين مصر وداعميها الإقليميين كقطر وتركيا".

وأشار إل أن تقارب قطر ومحاولات تقارب تركيا من مصر من الممكن أن يقود لحل أزمة الجماعة وإعادتها للمشهد وحل مختلف ملفاتها مثل الهاربين والمسجونين وغيرها ".

هذا التصور كعادة الإخوان في التقديرات الخاطئة، والحديث للنجار، تكتنفه كثير من الأوهام وبعيد عن فهم الواقع، وطبيعة المستجدات في مصر والمنطقة، وأيضا طبيعة ومقتضيات وشروط الحوار السياسي الذي دعت له القاهرة مؤخرا.

واعتير أن "ما دعت له القاهرة مبني على ما جرى إنجازه لاتمام وإكمال بناء الجمهورية الجديدة وليس معناه قبول العودة سنوات إلى الوراء".

وقال الرئيس المصري خلال حفل إفطار الأسرة المصرية الذي يقام سنويا، قبل أيام إن: "مصر تتسع للجميع، والاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية"، معلنا إطلاق "حوار سياسي" مع كل القوى بدون استثناء ولا تمييز.

حديث الرئيس عن "وطن يتسع للجميع" لا يشمل بطبيعة الحال تنظيم الإخوان، يؤكد النائب مصطفى بكري.

وقال بكري في حديث خاص لـ"العين الإخبارية": "استبعد تماما إجراء مصالحة مع الجماعة"، متسائلا باستنكار : "هل يتم التصالح مع الذين يحرضون على العنف والإرهاب، ولا يعترفون بالنظام السياسي الحالي؟، هذا مرفوض جملة وتفصيلا".

وفي وقت سابق، شدد الرئيس ، على أنه "لا تصالح مع من يريدون هدم مصر ويؤذون شعبها"، في إشارة إلى ما أشيع عن التصالح مع تنظيم الإخوان.

وقال السيسي، في حديث سابق، إنه: "مقدرش (لا أستطيع) التصالح مع من يريد هدم بلادي وإيذاء شعبي وأولادي، لو اختلف معي اختلاف على قدر الاختلاف أهلا وسهلا، لكن إذا كنت تريد أن تدمر وتخرب وتقتل كيف أصالحك؟".

وسبق ذلك أن أكد السيسي، أن تنظيم الإخوان لن يكون له دور في المشهد خلال فترة وجوده في السلطة، مؤكدا أن الشعب المصري لن يقبل بعودتهم "لأن فكر الإخوان غير قابل للحياة ويتصادم معها".

كما أكد الرئيس المصري، أن إجراء مصالحة في فترة حكمه مع جماعة الإخوان ، المصنفة إرهابية في بلاده حاليا، "قرار الشعب" وليس قراره.

وأضاف السيسي موضحا: "الشعب المصري في حالة غضب شديد، ويجب على الآخرين وضع ذلك في الاعتبار".

وجاءت دعوة الإخوان للمصالحة في وقت يشهد التنظيم فيه هزائم الواحدة تلو الأخرى .

وكانت آخر الضربات التي تلقتها الجماعة، وقف نشاط قناة مكملين التي اعتبرت لسنوات بوقا رئيسيا للإخوان، بشكل نهائي، في الأراضي التركية.

وأصدرت القناة بيانا، أمس، أكدت خلاله "نقل بثها واستوديوهاتها وجميع أنشطتها إلى خارج تركيا"، متابعة أن "تلك الخطوة تأتي نظرا للظروف التي لا تخفى على أحد"، بحسب البيان.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020، يعيش تنظيم الإخوان واقعا صعبا ومحكا تاريخيا في النمسا التي اعتبرت لعقود أحد الملاذات الآمنة للجماعة، إذ تخضعها السلطات لتحقيق جنائي على خلفية تهم تمويل الإرهاب وتشكيل مجموعة إرهابية.

ونتيجة هذا التحقيق المستمر منذ أكثر من عامين، فقدت الإخوان حرية الحركة التي تعودت عليها في النمسا، ولم تعد قادرة على استغلال المناخ الاقتصادي والسياسي المنفتح لإدارة أنشطتها.

وفي ألمانيا المجاورة، بدأ البرلمان الألماني منذ منتصف مارس/آذار الماضي، مناقشة مشاريع لمكافحة تمويل الإسلام السياسي، خاصة جماعة الإخوان الإرهابية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة العين الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من العين الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة