توقعات بازدياد الطلب على المساحات المكتبية المرنة

البشاير 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

أصدرت جيه إل إل، شركة الاستثمارات والاستشارات العقارية الرائدة عالمياً، تقريراً حول أداء سوق المساحات المكتبية على الصعيدين العالمي والإقليمي، والتي أشارت نتائجه إلى تشكيل وإعادة تعريف الطلب على المساحات المكتبية، وذلك بعد ظهور اتجاه بزيادة الطلب على المساحات المكتبية المرنة والمقترن باتجاه آخر يمثل في زيادة معدلات العمل عن بعد والعمل من المنزل مؤخراً.

وعلى الرغم من أن هذين الاتجاهين بدئا في الظهور والنمو قبل انتشار جائحة ، إلا أن انتشار الجائحة العالمية أدى إلى تعاظم أهميتهما وتأثيرهما على كيفية إعادة تصميم المساحات المكتبية لسنوات عديدة قادمة.

ويسلط التقرير الجديد الضوء على الطبيعة المتطورة للمساحات المكتبية وعوامل الجذب والقيود واتجاهات السوق التي ستظهر لاستخدام المساحات المرنة بصورة مستدامة. ويشير التقرير إلى أن المساحات المرنة ستتخذ شكلاً مغايراً عما كانت عليه في الماضي، ولكنها ستستمر في النمو في ضوء استجابة الشركات والمستثمرين للطلب المتزايد على عامل المرونة جراء فيروس كورونا.

وتعليقاً على التقرير، قالت دانا سلباق رئيس قسم البحوث لدى جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “تتسم هذه المرحلة بعدم اليقين وعلى المدى القصير حيال تقلص الطلب على المساحات المكتبية المرنة، إلا أنه وبحسب التوقعات فإن هذا القطاع سيشهد نمواً على المدى المتوسط إلى الطويل مع تكيف الشركات وتبنيها لحلول تزيد من مرونتها وتقلص من أوقات استجابتها”.

وأضافت سلباق: “من المتوقع أيضاً أن ينعكس هذا التأثير على نماذج عمل مشغلي المساحات المكتبية المرنة، مما يؤدي إلى العزوف عن استخدام المرافق العامة والخدمات المشتركة والمكاتب المشتركة، والانتقال إلى نمو في نسبة المساحات الخاصة، وهو ما يضمن خصوصية الشركات وأمن البيانات”.

ويعتبر العمل داخل المكاتب والعمل عن بُعد عنصرين يكمل كل منهما الآخر ولا يمكن لأي منهما أن يحل محل الآخر بصورة كاملة. فبيئة العمل في مرحلة ما بعد الجائحة ستتكون من مزيج من ثلاث بيئات مكتبية متمايزة، وهي: المكاتب المؤسسية، ومرافق العمل المشترك المرنة، والعمل عن بُعد. وسيتمثل التحدي الذي يواجه المستأجرين في خلق المزيج المناسب وتحقيق التوازن بين البيئات المختلفة وأنماط العمل”.

ومن جانبه، قال توبي هول رئيس قسم تأجير المكاتب والمساحات التجارية في جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: ” قطعت على المستوى الإقليمي، أشواطاً طويلة لضمان دمج وتعزيز أطر المساحات المكتبية المرنة بما يتماشى مع الإجراءات المكثفة الرامية إلى مكافحة جائحة كورونا. وسعياً لتلبية الطلب المتزايد، كانت هناك زيادة سريعة في إجمالي المعروض من المساحات المكتبية المرنة في الإمارة. وعلى الرغم من اكتساب هذه الجهود للزخم، غير أن مستوى المساحات المرنة في دبي لا يزال أقل مقارنة بالمتوسط البالغ 2.3% في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، مما يشير إلى وجود مجال لتحقيق المزيد من النمو “.

يحدد تقرير جيه إل إل الاتجاهات الرئيسية التالية التي ستستمر في تعزيز الطلب على المساحات المرنة في المنطقة على المدى الطويل:

– التحول في الطلب: يؤكد التقرير وفقاً للمحادثات المنظمة التي أجريت مع أكثر من 20 شركة كبرى في دبي، أن معظم الشركات تنظر إلى المساحات المرنة باعتبارها جزءً من تركيبة أصولها العقارية في المستقبل. ويبدو أن العامل الرئيسي في اختيار المرفق المرن المفضل هو سمعة المشغل، ويليه نوعية المستأجرين الآخرين. ومن المثير للاهتمام أن الشركات تنظر على ما يبدو إلى عوامل، مثل التكلفة وموقع المساحة المكتبية، باعتبارها أقل أهمية في اختيار المساحة المرنة مقارنة بعقود الإيجار الأكثر تقليدية.

– اندماج السوق: من المتوقع بالنسبة لسوق دبي في ظل التحول في سوق المساحات المرنة العالمي الذي لم يعد قاصراً على الشركات الصغيرة والمتوسطة وأصبح يشمل الشركات الأكبر حجماً، التي ستسيطر وبشكل محدود وأقل مما سبق على أجزاء أكبر من هذا السوق، وسيؤدي ذلك حتماً إلى انتكاسة يعاني منها بعض المشغلين المستقلين ومن المرجح أن يتفاقم هذا الوضع بسبب الضغوطات المالية قصيرة المدى الناجمة عن جائحة كورونا.

– المستقبل للمساحات الخاصة: تدفع جائحة كورونا الشركات والمستأجرين على مستوى العالم إلى تجنب مرافق العمل المشتركة والتحول إلى المساحات الخاصة والمغلقة بصورة أكبر. ويتضح هذا الاتجاه أيضاً من خلال أغلب المراكز مساحات مكتبية مغلقة فقط أو مزيج مختلط من المساحات المكتبية المغلقة ومساحات العمل المشتركة. وعلى الرغم من أن هذه المراكز كانت تستهدف قطاع العمل المشترك في الأصل، تسعى الآن إلى إعادة تصميم مساحاتها لتقديم المساحات المكتبية المغلقة بصورة أكبر.

– تنوع المواقع: هناك اتجاه آخر نتوقع ظهوره يتمثل في دمج المزيد من المرافق المكتبية المرنة في المباني غير المكتبية. وبالنظر إلى وجود فائض كبير في المعروض في أسواق منافذ البيع بالتجزئة والفنادق، ينظر عدد من المطورين حالياً في فرص دمج مفاهيم المساحات المكتبية المرنة في المساحات الشاغرة أو غير المستغلة بالكامل داخل مراكز التسوق أو الفنادق. فهذه العقارات توفر عدداً من عوامل الجذب لمشغلي المساحات المكتبية المرنة، من بينها مواقف الشاسعة والوصول إلى منافذ البيع بالتجزئة وخدمات الطعام وغيرها من مرافق الدعم.

واختتمت سلباق: “رغم إن الزيادة في معدلات العمل عن بعد ستؤدي إلى انخفاض الطلب على المساحات المكتبية في المستقبل، غير أن الانخفاض في الكثافات الناتج عن تدابير التباعد الاجتماعي الجديدة سيزيد من حجم المساحات المطلوبة لاستيعاب عدد معين من الموظفين الذين يعملون في المكاتب. ومن الواضح أن هنالك تباينات واضحة في وجهات النظر حول التأثير طويل المدى لجائحة كورونا على الطلب على المساحات المكتبية نظراً لوجود طيف واسع من العوامل التي تؤثر على الطلب”.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البشاير ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البشاير ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق