درس قاسي من اللواء زكي بدر لنواب الوسايط .. اتفرجوا

البشاير 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

نقلا عن صفحة – الزهار 

ذات يوم فى اواخر عام 1988 تلقى رئيس أكاديمية الشرطة بالإنابة اللواء د. احمد جلال عز الدين خلال تواجده بمكتبه، اتصالا هاتفيا من الداخلية اللواء زكى بدر وزير.
(كان اللواء جلال عز الدين يشغل منصب نائب رئيس أكاديمية الشرطة واسند إليه القيام بأعمال رئيس الأكاديمية بشكل مؤقت خلفا للواء حسين جوهر الذى كان قد إنتقل للرفيق الأعلي عقب رحلة طويلة مع المرض).
قال الوزير بلهجة آمرة لرئيس أكاديمية الشرطة بالإنابة : تعالى إلى مكتبى فورا، واغلق السماعة.

هرع رئيس الأكاديمية من مكتبه بمبنى أكاديمية الشرطة بالعباسية، قاصدا مكتب زكى بدر وزير الداخلية، بشارع الشيخ ريحان بوسط القاهرة.
فوجئ رئيس أكاديمية الشرطة عند خروجه من مصعد الدور السادس بالمبنى الذى يشغله وزير الداخلية وأجهزته المعاونة، فوجىء بتجمع كبير من الأشخاص علم فيما بعد إنهم جميعا هم نواب الحزب الوطنى الحاكم بمجلسى الشعب والشورى، وقد ضاق بهم مكتب زكى بدر، فخرج عدد كبير منهم إلى مكتب مدير المكتب، والي الطرقات المحيطة بمكتب الوزير!

بصعوبة بالغة، دخل رئيس أكاديمية الشرطة بالإنابة إلى غرفة مكتب الوزير، إقترب من مكتب اللواء زكى بدر، فوجد نواب الحزب الوطني يتفاوضون مع الوزير على عدد التوصيات التى سوف يستجيب لها الوزير لإدخال أبناء دوائرهم إلى كلية الشرطة فقد كان موعد القبول بالكلية على الأبواب فى تلك الأيام.

كان الوزير يقول للنواب : اعملوا كشف وكل واحد منكوا يكتب فيه اسم إثنين من المتقدمين لكلية الشرطة.
ولكن النواب عارضوا وردوا بود مطالبين الوزير بأن يتيح لكل منهم التوصية بقبول ثلاثة طلاب بكلية الشرطة.
وبعد إلحاح من النواب وافق الوزير علي أن يرشح كل نائب منهم ثلاثة أسماء من المتقدمين للقبول بكلية الشرطة.

استدعى اللواء زكي بدر مدير مكتبه، وقال له، أعمل كشف واكتب أمام اسم كل نائب اسماء ثلاثة من المتقدمين للكلية، واستغرق مدير مكتب الوزير بعض الوقت فى إعداد الكشف المطلوب، حيث إحتاج الأمر المرور على كل الموجودين من نواب الحزب الوطني المتواجدين بكثرة بمحيط وداخل مكتب وزير الداخلية.

بعد أن تم الإنتهاء من إعداد الكشف، إقترب مدير مكتب الوزير من اللواء زكي بدر وسلمه الكشف، طالع الوزير الكشف، ثم أعاده مرة أخري لمدير مكتبه وقال: أعمل منه صورة وهاتوا تاني!

وأمام جميع نواب الحزب الوطني بمجلسي الشعب والشوري، أمسك زكى بدر بصورة الكشف بيده، بينما وضع الصورة الأخرى داخل حافظة للملفات والأوراق علي مكتبه، كان النواب سعداء فرحين بالصفقة التى عقدوها مع زكى بدر، فقد ضمن كل واحد منهم إدخال ثلاثة من ابناء دائرته لكلية الشرطة!

لكنهم فوجئوا باللواء زكى بدر يوجه كلامه لرئيس الأكاديمية وهو يقدم له صورة من الكشف ويقول: خذ الكشف ده، وأنا عندى صورة منه، ولو دخل كلية الشرطة واحد من ولاد الـ … دول هارفدك. (وقال كلمة نابية جدا)!
الوزير قال العبارة بهدوء وثقة!
ورد رئيس أكاديمية الشرطة بالإنابة بكل جدية وحسم وقال : حاضر يافندم !

ولم يعلق أى من نواب الحزب الوطني الديمقراطي بمجلسي الشعب والشوري بكلمة واحدة!!

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البشاير ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البشاير ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق