داليا زيادة: تعمد مغازلة الإسلاميين لكسب رضاء التيار اليسارى المتطرف

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الحقوقية داليا زيادة، مدير ومؤسس المركز المصرى لدراسات الديمقراطية، أنه نظراً للموقف الواضح لإدارة ترامب تجاه تنظيمات الإسلام السياسى، خصوصاً جماعة الإخوان المسلمين، وتوعده باتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعلان الإخوان تنظيم إرهابى، لجأ عناصر الإخوان فى أمريكا لتحصين أنفسهم من خلال اتباع إجراءات استثنائية وغير معتادة وأحياناً مناقضة لأيديولوجية الجماعة نفسها.

وأضافت داليا زيادة فى تصريحات لـ" السابع"، أنه على سبيل المثال، اتخذت المنظمات الإسلامية التابعة للإخوان خطوات برجماتية استثنائية للتعاون مع المنظمات اليهودية، على الرغم من تاريخ طويل من التحيزات الأيديولوجية فيما بينهما، والعداء التاريخى داخل الجماعة تجاه اليهود، مشيرة الى أنه عقب فوز ترامب مباشرة، فى نوفمبر 2016، أعلنت اللجنة اليهودية الأمريكية تعاونها مع الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (إسنا)، وهى من أقدم المنظمات التابعة لتنظيم الإخوان فى أمريكا، على تأسيس جماعة دفاع ومناصرة وطنية باسم "المجلس الاستشارى اليهودى الإسلامي"، فى مشهد كان صادم وغير مفهوم لكثيرين.

وتابعت:"بالتوازى مع ذلك، كانت هناك حركة يسارية متطرفة بدأت تظهر فى الولايات المتحدة فى تلك الفترة شكلها الشباب المتطرف يساراً داخل الحزب الديمقراطي، أو حتى الشباب غير الحزبيين، لكنهم متمردين وحداثيين، وبالطبع رافضين تماماً لترامب وحزبه المتحفظ وسياسته، وبالفعل نجح هذا التيار اليسارى المتطرف فى فرض نفسه على الشارع السياسى فى أمريكا فى وقت قياسى، وساعده على ذلك حالة الاستقطاب السياسى الشديد التى وقعت فيها أمريكا منذ وصول ترامب للحكم، وكعادتها وجدت جماعة الإخوان ظهور هذا التيار الشبابى اليسارى المتطرف داخل أمريكا فرصة ذهبية لاستغلاله والركوب على مكتسباته والاستفادة منها لخدمة مصالح الإخوان فى أمريكا، بنفس المنهج الذى استخدموه للركوب على ثورة يناير فى وغيرها من ثورات الربيع العربى، وبالفعل نجح الإخوان فى اختراق هذا التيار اليسارى المتطرف على الرغم من أن هذا التيار يدعم مبادئ تتناقض تماماً مع أيديولوجية الإخوان، بل يعتبروها من المحرمات، مثل المثلية الجنسية وتحرر المرأة، وغيرها".

ونوهت داليا زيادة، إلى أن هذا التيار اليسارى المتطرف كان هو السبب الحقيقى فى إنجاح حملة ، واستثارة مشاعر العضب ضد ترامب من خلال سلسلة من الاحتجاجات والمواقف السياسية، كان أخرها مثلاً الاحتجاجات الواسعة من أجل حقوق الأمريكيين السود بعنوان "حياة السود مهمة".

وأكدت أن بايدن كان يتعمد مغازلة الإسلاميين، أثناء حملته الانتخابية، ليكسب رضاء هذا التيار اليسارى المتطرف، نظراً لأنه يعلم جيداً مدى التقارب الشديد بينهم وبين الإسلاميين، خصوصاً من شباب الإخوان وأيضاً نظراً لخبرته السابقة كنائب رئيس فى إدارة أوباما، وهى الإدارة التى أظهرت تعاطف غير مسبوق مع المسلمين داخل أمريكا وخارجها، فى محاولة من بايدن لإحياء مشاعر النوستالجيا والحنين بين الشعب الأمريكى لعهد أوباما، وكأنه يشير بشكل غير مباشر أنه سيدير البلاد بنفس روح وحماس أوباما، وقد رأينا جميعاً كيف أن أوباما كان مصاحباً لبايدن فى كل جولاته الانتخابية ويتحدث مع الجماهير بالنيابة عن بايدن وأكثر منه.

واستطردت داليا زيادة: "لهذا نشأ لدى الإخوان وهم بأن بايدن قادم لنصرتهم، لا ننكر أن الإخوان فى أمريكا قد التقطوا أنفاسهم، وعاد إليهم الإحساس بالأمان بعد أربع سنوات من الضغط والتضييق والتهديد الذى فرضته عليهم  إدارة ترامب، لكن الحقيقة أن مصالح بايدن أكبر بكثير مع الدول المهمة فى الشرق الأوسط، مثل مصر والسعودية والإمارات، وهى الدول التى تحارب جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وكذلك الدول التى ترعاهم وتمولهم مثل تركيا وقطر، وبالتالى لن يعادى بايدن هذه الدول ومصالح بلاده معها من أجل عيون الإسلاميين، خصوصاً جماعة الإخوان، التى لا يزال أغلب الشعب الأمريكى يرون فيها تهديد ومصدر خطورة ضد دولتهم وأمنهم القومي. فى بايدن سوف يحكم بما يخدم مصالح بلاده وفقط".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق