عرب وعالم / اليمن / عدن الان

طابور البسطاء وتكافل باعبيد

عدن / رأي:

 

اعتدت صباح كل يوم خميس أن التقي ببعض الاصدقاء، ومن ثم اذهب لأكمل أعمالي الصباحية المعتادة ، وعند انتهائي ظهراً يوم الخميس الماضي ذهبت إلى شارع الطعام وشربت الشاهي العدني مع قرأت بعض الصحف ومن ثم ذهبت بعد الظهر اتمشي في شارع الطعام حتى نهايته ، وإذا بي اشاهد طابور طويل من الفقراء الذين عصرتهم الأزمة الإقتصادية والحرب ومن شدة فضولي ذهبت اتسأل أحد الواقفين في الطابور فسألته لماذا هذا الطابور الطويل.؟ فأجاب قائلا نحن نتواجد هنا كل يوم خميس في هذا الطابور وأمام هذا المحل لأنه يصرف لنا مبلغ مالي زهيد للفقراء والمحتاجين.

 

حينها التفت إلي وقال هي طبر معانا بتحصلك معانا زائد ناقص..فألتفت في وجهه العابس والضبحان وقلت له (خير إن شاء الله يا أخي عاد باقي رجال خيرين يعملون هكذا) وودعته وودعت كل من يقف في ذلك الطابور وعيناي تذرف بالدموع المشهد الذي شاهدته وأحز في نفسي .

 

لم اتصور يوماً أن يصل بنا الحال إلى ما وصلنا إليه اليوم أن اشاهد طابور طويل من البسطاء يقفون أمام أحد المحلات التجارية للحصول على مبلغ مالي زهيد جدا قد لا يساوي قيمة وجبة الإفطار ولكن قيمتها الإنسانية والمعنوية كبيرة جداً في نظر اولئك البسطاء من عامة الناس.

 

وبعدها وانا في طريق العودة التقيت بصديق وتحدثنا عن التكافل الإجتماعي الذي يقومون به التجار في عدن ، وتسالنا ماذا لو قام جميل التجار في عدن بهذا التكافل لما حصلت أزمة فيها فعدن هي الخير والوفاء وروح الإنسانية ونموذج رائع جدا للمدنية والتسامح والسلام.

 

فنقول لجميع التجار القاطنين في عدن والذين لا يقل عددهم عن (6000) ألف تاجر أن يحذوا حذوا هذا التاجر الذي يقف أمام محله العشرات من البسطاء كل يوم خميس ، ولو يعملون مثله لما وجدنا أحد محتاج في عدن وسيخفف العبئ على الفقراء والمحتاجين.. حتى الله سبحانه وتعالى عندما ينزل إلى سابع سماء يسأل ملائكته ويقول لهم كيف هؤلاء هل يتراحمون فيما بينهم ومتسامحين ومتكافلين مع الفقراء وإذا وجد المحبة والمودة والرحمة فيما بينهم يقول لملائكته هؤلاء عبادي فأكرموهم وزيدوهم من الخير ... وإذا لم يجد التسامح والمحبة والرحمة فيقول لملائكته خذوا هذا الخير وأعطوه لعبادي الآخرين.

 

وهذا ما نريده في عدن .. الخير والعطاء والمحبة والتسامح كما علمتنا عدن على مدى التاريخ.

 

كلمة لابد منها:

فليعذرني أبناء باعبيد الخير وما يعملوه من خير سيجدوه عند الله ولو بشق ثمرة ولابد من التكافل والخير والصدقة في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها بلادنا... فتكافلوا يا أصحاب الخير وتراحموا فالناس لم تعد تحتمل ضنك العيش.

ورحم الله والديكم... والله من وراء القصد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الان ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الان ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا