في ذكرى ميلاد فارس السينما.. سر مقاطعة أحمد مظهر لشقيقته وفقدانه الذاكرة

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل ذكرى ميلاد الفنان أحمد مظهر الـ 103 والذى لُقب بـ فارس السينما المصرية وقدم عددا من الأعمال الفنية التى تظل علامة فى تاريخ السينما المصرية.

1- فنان مصرى من أصل شركسي، اسمه بالكامل “أحمد حافظ مظهر”، ولد يوم 8 أكتوبر عام 1917م في حي العباسية بالقاهرة، لديه أربعة أولاد هم "شهاب - نيفين – إيمان- ريهام".

2- تخرج أحمد مظهر من الكلية الحربية عام 1938م مع الرئيسين أنور السادات وجمال عبد الناصر، ثم التحق بسلاح المشاة وسلاح الفرسان، وتدرج حتى تولى قيادة مدرسة الفروسية، كما شارك فى حرب فلسطين عام 1948م.

3- عرف مظهر داخل الكلية الحربية بـ" مظهر" لوسامته وأخلاقياته وانضباطه الشديد، إلى جانب ثقافته في شتى مجالات الحياة حيث كان يجيد التحدث بعدة لغات أجنبية, كما كان عضوًا مؤسسًا في جمعية الحرافيش التي يرأسها الكاتب نجيب محفوظ وتضم صفوة نجوم المجتمع من كتاب وفنانين وصحفيين.

4- بدأت علاقة أحمد مظهر بالفن حينما قدمه زكي طليمات في مسرحية "الوطن" عام 1948م, ثم اقتحم عالم الفن السينمائي من بوابة الفروسية حينما اختاره المخرج إبراهيم عز الدين للمشاركة في ظهور الإسلام عام 1951م.

5- الخطوة الحقيقية في التمثيل كانت من خلال صديقيه في الجيش، الكاتب يوسف السباعي، والمخرج عز الدين ذوالفقار، اللذان أسندا إليه دور «البرنس علاء» في فيلم «رد قلبي» عام 1957، وخلال تصوير هذا الفيلم، واجه صعوبة في الحصول على إجازات من السلاح في الجيش، فذهب إلى صديقه عبد الناصر للوصول إلى حل، فأقنعه عبد الناصر التفرغ للتمثيل، وأنه يستطيع خدمة وطنه كفنان كما يخدمها ضابط الجيش، فقرر «مظهر» التقاعد برتبة عميد جيش، وقال مازحا: «ذهبت لناصر لأحصل على تصريح فأقنعني بالتسريح».

6- تواصلت رحلة أحمد مظهر وأصبح نجمًا سينمائيًا بارزًا بعد أن استقال من القوات المسلحة برتبة عقيد وخلع ملابسه العسكرية عام 1956م، ثم عمل سكرتيرًا عامًا بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، وقدم العديد من الأدوار المتميزة في السينما والتلفزيون كما برز في الأدوار التاريخية والعاطفية.

7- حصل الفنان الراحل على لقب “فارس السينما المصرية” بعد أن ترك تراث بلغ حوالي 135 فيلمًا، من أبرز هذه الأفلام: “الشيماء” و”دعاء الكروان” و”رد قلبي” و”لصوص لكن ظرفاء” و”الناصر صلاح الدين” و”الأيدي الناعمة” و”النظارة السوداء” و”جميلة بو حريد” و”ابنتي والذئاب” و”شفيقة ومتولي” و”إمبراطورية ميم”، بينما كان فيلم “عتبة الستات” هو آخر أعماله عام 1994م.

8- كما أخرج فيلمين كتبهما بنفسه هما فيلم “نفوس حائرة” عام 1968م و”حبيبة غيري” عام 1976م، شارك في تقديم أكثر من 20 منها “ضمير أبله حكمت” و”ضد التيار” و”ليالي الحلمية” و”لا اله إلا الله” و”على هامش السيرة” و”الفارس الملثم” و”عصر الفرسان”.

9- نال الفنان “أحمد مظهر” خلال مشواره الفني أكثر من 40 جائزة محلية ودولية منها جائزة الممثل الأول عن فيلم “الزوجة العذراء”، وجائزة التمثيل عن دوره في فيلم الليلة الأخيرة، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1969م، كما تم تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

10- لم يجمعهما عمل سينمائي واحد، بل قدم أحمد مظهر مع سعاد حسني العديد من الكلاسيكيات المميزة مثل: «غصن الزيتون»، «ليلة الزفاف»، «اللقاء الثاني»، «شفيقة ومتولي» وغيرها، ومع ذلك وضعته هي في طريق اعتزال الفن من الأساس. 

مظهر وخلال تصوير أحد الأفلام مع السندريلا صدمه إصرارها على أن يكون اسمها الأول على أفيش الفيلم، وبعد موقفها هذا بدأ في البحث عن مهنة جديدة بدلًا من الفن، ولم يخبر سوى عدد من المقربين إليه، بعضهم عارض هذا القرار وبعضهم أبدى ترحيبًا. 

فارس السينما المصرية أدرك كذلك أن أسهمه في بورصة النجوم تهبط بمعدل بسيط مع مرور السنوات، وليس ذلك تقصيرًا منه بل لتفاهة مستوى الأفلام والمخرجين بصفة عامة، ولاحظ أيضًا أن الأدوار التي تعرض عليه لا ترضي ميوله الفنية.

11-كلمات سعاد لم تكن الدافع الوحيد؛ بل جاء قرار خفض أجور جميع الفنانين باستثناء سعاد ونادية لطفي ليزيده تصميمًا على اعتزال الفن ولكن بعد الوفاء بكافة التزاماته السينمائية.

12- قرر مظهر، بحسب تصريحات صحيفة فى عام 1972، أن يفتتح ورشة «إصلاح » كبيرة في منزله بمساعدة بعض أصدقائه؛ حيث كان من المعروف عنه شغفه الشديد بالميكانيكا وتصليح ، كما فكر أيضًا في افتتاح استديو للتصوير الفوتوغرافي بعدما حصل على شهادة جودة من المصور السينمائي الشهير أحمد خورشيد.

13- ولكن يبدو أن مظهر قد تراجع عن هذا القرار وبقي لسنوات طويلة يشترك بأعمال سينمائية وتليفزيونية مميزة، كما صفح عن السندريلا واشترك معها عام 1978 في «شفيقة ومتولي».

14- اعتاد الفنان أحمد مظهر أن يقضي بشكل مميز عن باقي أيام العام، حيث كان يؤجل أعماله الفنية وارتباطات التصوير منذ ليلة العيد، ليسافر إلى أسرته في العزبة مع أول أيام العيد، ويستمتع هناك بجو الريف والتهام أنواع الحمام المحشي والدجاج«المحمّر».

أما باقي أيام العيد فقد وزعها مظهر بالتساوي؛ حيث ينتظر أصدقائه والمعيدين عليه في منزله بالقاهرة اليوم الثاني، بينما يخرج في رحلة عائلية إلى البحر الأحمر مع اليوم الثالث. 

زملاء الفارس القدامى كان لهم نصيب من «بروجرام» العيد؛ إذ كان يخصص اليوم الرابع ليجتمع مع زملاء السلاح يسترجعون خلاله ذكرياتهم الماضية عن أيام العيد أثناء الخدمة العسكرية.

15- كونها شقيقته لم يجعل الفنان أحمد مظهر يتدخل لدعم شقيقته في مسيرتها الفنية بل على العكس فقد بدأت الفنانة فاطمة مظهر رحلتها تدريجيًا سواء في السينما أو التليفزيون دون مساعدة من أحد.

وفاطمة حافظ مظهر من مواليد القاهرة في 2 يناير عام 1943، وقد حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية، ثم بكالوريوس الفنون المسرحية، ولعل تلك النقطة تحديدًا هي سبب الخلاف السابق بينها وبين شقيقها الفنان الكبير احمد مظهر. 

مظهر كان يرفض دائمًا عمل شقيقته بالفن قبل الانتهاء من دراستها الجامعية، ولكنها تمسكت بالاثنين معًا، وبدأت العمل التليفزيوني منذ عام 1967، ولكن فور حصولها على الشهادة الجامعية عبّر الفنان المصري عن فرحته ورضائه بتلك النتيجة.

أدركت فاطمة أن شقيقها كان على حق فلو كانت استجابت لوجهة نظره لانتهت من دراستها مبكرًا جدًا، فكان إصرارها أحمق كما اعترفت لمجلة «الكواكب» عام 1972 بقولها «كان إصراري الدفين أحمقًا؛ فشقيقي هو الذي رعاني دائمًا وتولى تربيتي وهو كفنان استفدت كثيرًا منه رغم أنه لم يوجهني توجيهًا فنيًا مباشرًا، لكنني لا أملك له الآن سوى الاحترام والتقدير العظيم».

16- أكد انه سقط كثيرًا من فوق حصانه سواء خلال التدريب أو في بطولات جماهيرية، ولكنه لم يخش الوقوع مطلقًا «وإلا ما ركبت حصاني مرة أخرى»، وفي ذاكرته الخاصة طُبعت سقطتين لم يستطع نسيانهما. 

الأولى عندما كان ضابطًا صغيرًا في الجيش وأثناء إحدى البطولات العسكرية وعند الحاجز الأخير وكان يبعد عن بحوالي عشرة أمتار، سقط من فوق الحصان وظنّ وقتها أنه خاسر لا محالة، ولكن عند تكريم الفائزين فوجئ بحصوله على الترتيب الثالث بينهم «ولكن دهشتي زالت عندما عرفت أنني وقعت خارج خط النهاية فلم تخصم مني درجات سقوط الفارس». 

والسقطة الثانية كانت أثناء تصوير مظهر لريبورتاج صحفي يتدرب فيه على سقطة سيؤديها أمام الكاميرا ويقع فيها من فوق الحصان، ولكن توازن اختلّ فجأة وهو يجري ففقد توازنه ووقع قبل أن يستعد للسقوط بدون أذى، ومن المفارقات الطريفة وقتها أنه فقد ذاكرته بعدما سقط لسبع ساعات كاملة.

17- في يوم 8 مايو 2002م توفي الفنان “أحمد مظهر” عن عمر يناهز 84 عامًا داخل مستشفى الصفا بالمهندسين في القاهرة بعد رحلة صراع مع المرض، وإصابته بالتهاب حاد بالصدر وسرعة نبضات القلب ودفن بمقابر باب الوزير قرب قلعة صلاح الدين الأيوبي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق