لقاء جديد مع العندليب.. لماذا طلب عبد الحليم حافظ رؤية يوسف شعبان قبل وفاته؟

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من قليل رحل عن عالمنا الفنان الكبير يوسف شعبان عن عمر يناهز 90 عاما إثر إصابته بفيروس ، ليفقد الفن أحد فرسانه ومبدعيه.

يوسف شعبان أحد فرسان الفن والدراما، فنان من العيار الثقيل ملأ سماء الفن إبداعًا وتألقًا، وقدم خلال مسيرته الفنية مئات الأعمال التى تشهد بعبقريته الفنية والتى سجلت اسمه فى سجل المبدعين الذين يرحلون بأجسادهم ولكن تبقى أعمالهم خالدة بين الأجيال شاهدة على موهبتهم وعطاءهم المتفرد.

وقبل رحيله بشهور قليلة كان لنا حوار خاص وشامل مع الفنان الكبير يوسف شعبان، أجريناه فى نادى نقابة المهن التمثيلية الذى طالما اعتز به وبكونه كان نقيبا للمثلين، جاء كفارس لايزال قادرًا على العطاء رغم تقدمه فى السن، تنظر إلى تعبيرات وجهه وقوة شخصيته فترى ذكاء وحكمة الحاج درويش فى "الوتد"، ورزانة وقوة اللواء محسن ممتاز فى "رأفت الهجان"، تستعيد مع حديثه أمجاد روائع الدراما فى عصرها الذهبى، تتذكر حافظ رضوان فى "الشهد والدموع"، والحاج سلامة فراويلة فى "المال والبنون"، وأمجد هاشم فى "ضمير أبلة حكمت"، والمعلم سيد أبو ليلة فى ليالى الحلمية، ورزق الهلالى فى السيرة الهلالية، والأستاذ إلهامى فى "امرأة من زمن الحب"، ووهبى السوالمة فى الضوء الشارد، والأستاذ يوسف فى الحقيقة والسراب، والأسطى سيد فى عيلة الدوغرى، وليلة القبض على فاطمة وغيرها عشرات الأدوار والشخصيات الراسخة فى ذاكرة الفن والجمهور.

ورغم قلة أفلامه السينمائية مقارنة بأعماله الدرامية ظلت مشاركاته فى عدد من روائع الأعمال السينمائية دليلا على طاقاته الفنية التى لم تستغل بكاملها، فالنجم الذى امتلك مواصفات الجان فى شبابه حتى وإن لم يحصل على أدوار البطولة أو الفتى الأول وقف أمام عمالقة الفن وشاركهم أقوى الأفلام، فمن ينسى جلال العريس فى "أم العروسة"، وسلامة فى "بياعة الجرايد"، وفرج فى "زقاق المد"، ورؤوف فى "حمام الملاطيلى"، وعصام فى "الثلاثة يحبونها"، وعباس فى "الرصاصة لا تزال فى جيبى"، والوزير أحمد ثابت فى "هدى ومعالى الوزير"، وطلعت الحلوانى فى "كشف المستور"، ويوسف فى "قضية سميحة بدران" والعقيد مدحت فى "ليلة القبض على بكيزة وزغلول"، وغيرها عشرات الأدوار المتنوعة.

وحكى الفنان الكبير يوسف شعبان لليوم السابع عن بداية رحلته الفنية وهو فى السنة الثالثة بمعهد التمثيل حين رشحنه حسن إبراهيم مساعد هنرى بركات مع 3 زملاء لدور فى «فى بيتنا رجل» واختاره بركات للدور، وبعد تخرجه من المعهد شارك فى فيلم المعجزة أمام شادية وفاتن حمامة وإخراج حسن الإمام الذى آمن بموهبته، وكان يستعين به فى معظم أفلامه، ورشحه بعد هذا الدور لفيلم زقاق المدق، وبعدها توالت أدواره.

وحكى الفنان الكبير عن مشاركته فى فيلم معبودة الجماهير أمام شادية وعبدالحليم حافظ ، قائلاً :«بعدما قدمت عددا من الأدوار كتبت عنى الصحف أننى أستطيع أن أخطف الكاميرا من الفنان الذى يقف أمامى، ووقتها أراد عبدالحليم أن يكون الممثل الأول فى العالم العربى بعد أن أصبح المطرب الأول، واعترض حليم على مشاركتى فى الفيلم ولكن شادية أصرت على أن أؤدى الدور، لأننى كنت تعاونت معها فى أكثر من عمل، وأصر كل منهما على رأيه وظل الديكور لمدة 3 أسابيع دون تصوير بسبب خلاف شادية وعبدالحليم».

وعن كيفية مشاركته فى الفيلم بعد خلاف شادية وحليم حوله قال الفنان يوسف شعبان: «تفتق ذهن المنتج والمخرج حلمى رفلة أن يسأل كاتب القصة الكاتب مصطفى أمين عن من يرشحه للقيام بالشخصية فرشحنى أيضا، فلم يعترض حليم»

وأشار يوسف شعبان إلى أن العندليب تعامل معه بشكل جيد أثناء تصوير الفيلم: «عبدالحليم قال لى اوعى تكون اتضايقت منى؟ فضحكت وقلت له «إنت طماع ياحليم عاوز تبقى أحسن مطرب وأحسن ممثل».

وتابع: «لم نلتق بعد انتهاء تصوير الفيلم وحتى قبل سفر حليم الأخير إلى لندن، ولكن قبل سفره طلب العندليب مقابلتى، وكلمنى الحاج وحيد فريد مدير التصوير وقال لى: عاوزك ضرورى وبعدها قال لى تعالى نزور عبدالحليم وعرفت أن حليم قال له عاوز أطيب خاطر يوسف شعبان، وذلك بعدما مرت سنوات طويلة على هذا الموقف».

وبتأثر قال الفنان الكبير يوسف شعبان: «شوفى شفافية الفنان وأخلاقه ونقاء قلبه مش عاوز حد يزعل منه، وعندما ذهبت وجدت حليم فى السرير وأخذته بالحضن، فقال لى يعنى إنت مش زعلان منى، فأقسمت بأولادى أننى أحبه ولا أحمل له سوى كل تقدير، وضحكنا معا وبعدها سافر العندليب وتوفى فى لندن».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق