محامٍ جذبته نداهة الفن.. من هو عبد الرحمن رشدى رائد المسرح ومكتشف العمالقة؟

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نذكر كثيرًا اسم عبد الرحمن رشدى حين نتحدث عن سيرة عمالقة الفن ورواده أمثال فاطم رشدى وعبد الوارث عسر ومحمد عبدالوهاب وسليمان نجيب وعبدالفتاح القصرى، وغيرهم، لنذكر أنهم بدأوا حياتهم الفنية فى فرقة عبد الرحمن رشدى، ورغم ذلك لا يعرف الكثيرون من هو هذا الرجل الذى بدأ من عنده كبار النجوم خطواتهم الأولى فى تاريخ الفن، ولا نعرف ما قدمه هذا الرجل وبماذا ضحى من أجل فنه، وكيف كان أثره كبيرًا على الحركة الفنية والاجتماعية فى ، حتى أنه عندما نبحث عن تاريخه لا نجد له صورة واضحة.

وعبد الرحمن رشدى هو ابن إحدى كبار العائلات فى مصر وولد فى الفيوم فى 27 مايو عام 1881 ونشأ فى زمن ينظر فيه المجتمع نظرة متدنية للفن والفنانين.

درس عبد الرحمن رشدى فى مدرسة الحقوق ثم عمل فى وزارة الأوقاف، وكان المجتمع يقدر ويحترم مهنة المحاماة ودراسة الحقوق التى تخرج منها معظم الزعماء السياسيين، ولكن كان عبدالرحمن رشدى متيمًا بالفن ويعشق المسرح، وفى عام 1912 استجاب لنداء نداهة الفن وقرر الاستقالة من وظيفته المرموقة ليعمل فى فرقة جورج أبيض.

وكانت استقالة عبدالرحمن رشدى من وظيفته وعمله بالمحاماة ليعمل بالفن حدثاً جللاً أحدث ضجة فى المجتمع فكيف لشاب يعمل بوظيفة مرموقة ومهنة مقدرة لها دخل ثابت ومحترم أن يتركها ليعمل بالفن الذى يراه المجتمع مهنة متدينة ويرى الفنان بهلوان ومشخصاتى لا يليق أن يعمل بمهنته أبناء العائلات الكبرى، فكانت خطوة عبدالرحمن رشدى خطوة رائدة تعادل حركات التحرر من المفاهيم والمعتقدات القديمة.

وأفاد عبدالرحمن رشدى التمثيل بفنه وشخصه ومجهوده ، حيث درس الفرق الأجنية وشاهدها وترجم الأدب العالمى، وتقدم للعمل بفرقة جورج أبيض ونجح نجاحاً كبيراً، وأصبح أحد رواد الحركة المسرحية في مصر، وأزال جزءً من الصورة القديمة والنرة المتدنية للفن والفنانين

ترك عبدالرحمن رشدى فرقة جورج أبيض وكون فرقة مسرحية تحمل اسمه وانضم إليها عدد من الهواة فى هذا الوقت ومعظمهم أصبحوا من كبار رواد وعمالقة الفن ومنهم الكثيرين من أبناء العائلات الكبرى والارستقراطية ومنهم : (محمد عبد القدوس - زكي طليمات - أحمد علام - سليمان نجيب ،عبدالوارث عسر، عبدالفتاح القصرى، فاطمة رشدى ومحمد عبدالوهاب، وغيرهم).

وقدم عبدالرحمن رشدى وفرقته العديد من المسرحيات ، كما كان له مؤلفات مسرحية عديدة، منها (ابن السفاح - فجر)، وترجم بعض المسرحيات ليوسف وهبي في فرقة رمسيس.

وحققت فرقة عبدالرحمن رشدى العديد من النجاحات ولكنه لم يكن خبيراً بالإدارة والحسابات ، فحل فرقته عام 1921، وعاد للمحاماة وظل يشارك فى بعض الأعمال الفنية وشارك فى السينما فى عدد من الأفلام منها أنشودة الفؤاد 1932، و(شجرة الدر) 1935، وعين موظفاً فى وزارة المعارف بقسم لتمثيل حتى رحل فى أكتوبر 1939، بع أن غير من نظرة المجتمع للفن والفنانين.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة