علي الكشوطي - محمد زكريا - بهاء نبيل
الأحد، 19 أكتوبر 2025 02:22 مأكد المنتج محمد حفظى خلال ندوة صناعة السينما المقامة ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائى أن أزمة توزيع الأفلام تعد واحدة من أبرز التحديات التي تواجه صناعة السينما حاليا، مشيرا إلى أن ضعف منظومة التوزيع يؤثر بشكل مباشر على استدامة الإنتاج وتحقيق العائد المطلوب، سواء في السوق المحلي أو العربي.
وأوضح حفظي أن السنوات الأخيرة شهدت تضخما كبيراً في تكاليف الإنتاج، خاصة بعد موجات التعويم وارتفاع أسعار العملات، مما جعل تكلفة الفيلم الواحد تتضاعف بشكل غير منطقي مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات فقط، وقال: "الفيلم الذي كان يُنتج قبل سنوات بخمسة ملايين جنيه، أصبح الآن يحتاج إلى ما يعادل مليون دولار تقريبًا، وهذا يعكس تضخمًا كبيرًا في التكاليف دون زيادة مماثلة في العائدات."
وأضاف المنتج محمد حفظى أن انفتاح السوق السعودي في البداية منح الجميع شعورًا بالتفاؤل، حيث ساهم في توسيع فرص العرض ورفع الإيرادات، إلا أن التضخم السريع في أسعار الإنتاج قلل من أثر هذا التوسع الإيجابي، وأعاد طرح تساؤلات حول استدامة الصناعة في ظل تزايد النفقات وقلة القاعات المتاحة.
وأشار حفظى إلى أن العرض أصبح أقل من حجم الطلب، ليس فقط على مستوى الأفلام، بل أيضًا فيما يخص المواهب الجديدة في التمثيل والإخراج والكتابة والتصوير، موضحًا أن السوق ما زال يعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود من الأسماء في كل المجالات الفنية، وهو ما يحد من التنوع ويعرقل تطور الصناعة.
وقال حفظي: "نحن بحاجة إلى توسيع قاعدة المواهب، سواء بين الممثلين أو الكتّاب أو التقنيين، لأن استمرار الاعتماد على نفس الأسماء يجعل المنافسة محدودة ويقلل فرص الابتكار."
كما أشار إلى أن المنصات الرقمية لعبت دورًا مهمًا في خلق فرص عرض جديدة، لكنها في الوقت نفسه ساهمت في تغير طبيعة السوق وطرق التسعير، موضحًا أن الحل لا يكمن فقط في زيادة الإنتاج، بل في إيجاد توازن حقيقي بين العرض والطلب وضبط تكلفة الإنتاج بما يتناسب مع القدرة الشرائية للجمهور.
واستكمل محمد حفظي حديثه بالتأكيد على أن تطوير الصناعة يتطلب حوارًا مفتوحًا بين المنتجين والموزعين وأصحاب القاعات والمنصات، مشددًا على أن مستقبل السينما العربية مرهون بإعادة هيكلة السوق وبخلق بيئة تسمح بتجديد الدماء واستثمار المواهب الشابة بشكل أوسع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
