أجهزة الملاحة التقليدية قديمة ولكن لا تزال مفيدة.. كيف؟

العين الاخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا يستطيع الكثير من قائدي المركبات الاستغناء عن أجهزة الملاحة أو الملاحة على الهواتف الذكية خاصة عند التنقل بالمدن الكبيرة.

وترجع أهمية تلك الأجهزة أو التطبيقات ليس فقط لمعرفة كيفية الوصول إلى المكان المستهدف، ولكن أيضا معرفة البديلة أو الأقل ازدحاما حيث تظهر بالمدن الكثير من التكدسات المرورية الخانقة.

علاوة على أن أجهزة الملاحة التقليدية تمثل فائدة كبيرة لهواة التخييم وسط الطبيعة والسفر بسيارات الكارافان، لما توفره لهم من إرشادات عند عبور الجسور واجتياز الأنفاق أو المرور بالمناطق المحظورة داخل المدن.

وفي هذا الإطار، أوضح هولجر إبين، من مجلة "أوتو تسايتونج" الألمانية أنه يمكن تجنب التكدسات المرورية والعقبات الأخرى أثناء السير من خلال الاعتماد على أجهزة الملاحة الجيدة.

كما يؤكد الخبير الألماني أنه من أجل أن تعمل تلك الأجهزة بكفاءة "يُشترط أن تعمل أجهزة الملاحة بواسطة بيانات المرور في الوقت الفعلي؛ لأنه بهذه الطريقة فقط يتمكن نظام الملاحة من اقتراح خط سير بديل مناسب في الوقت المناسب". غير أن هذه الوظيفة لا تتوافر في معظم أجهزة الملاحة القديمة، سواء كانت مركبة بشكل دائم في السيارة أم لا.

وأشار هولجر إبين إلى أن أجهزة الملاحة الإضافية التقليدية، والتي يتم تثبيتها على الزجاج الأمامي للسيارة، لم تعد لها أهمية كبيرة بالنسبة لسيارات الركوب، وعلل الخبير الألماني ذلك بقوله: "غالبا ما تكون قاعدة البيانات بهذه الأجهزة قديمة، وإذا رغب المستخدم في تحديثها فإنه يتعين عليه توصيلها بالحاسوب".

تطبيقات الملاحة

وهنا يبدو استعمال تطبيقات الملاحة بالهاتف الذكي أكثر سهولة من أجهزة الملاحة، التي يتم تثبيتها على الزجاج الأمامي بالسيارات، وإذا كان بإمكان المستخدم توصيل الهاتف الجوال بنظام المعلومات والترفيه بالسيارة، فإنه سيتمكن من إظهار الخرائط والتعليمات بشكل مريح على الكبيرة الموجودة في الكونسول الأوسط بالسيارة.

على الرغم من أن تطبيقات الملاحة على الهواتف الذكية توفر الكثير من الوظائف المفيدة، إلا أن هناك بعض القيود عند استعمال هذه الحلول، وأوضح جيريت رايشيل، من نادي السيارات والمرور (ACV)، هذه القيود بقوله: "تمتاز وظيفة الملاحة في نظام أبل Carplay أو أندرويد Auto بأنها أكثر تحديثا وأسرع من أنظمة الملاحة المثبتة في السيارات والمعتمدة على الخرائط، إلا أن التحكم الصوتي عن طريق المساعد الصوتي أبل Siri لا يعمل بدون أزرار الاستعمال في السيارة".

علاوة على أنه قد يحدث قطع لعملية الإرشاد الملاحي مع ورود مكالمة هاتفية في نفس اللحظة، التي تقترب من تقاطع كبير في الطريق، كما يضطر المستخدم عاجلا أم آجلا إلى توصيل الهاتف الذكي بمصدر للتيار الكهربائي في السيارة؛ لأن وظيفة التوجه الملاحي عبر الهاتف الذكي تستهلك قدرا كبيرا من الكهربائية.

أجهزة الملاحة الخاصة

ولكن عندما يتعلق الأمر ببعض الاستخدامات الخاصة، فإنه يمكن الاستعانة بأجهزة الملاحة الخاصة، التي يتم تثبيتها على الزجاج الأمامي بالسيارة، مثل التخييم، وأوضح مارك دريكماير، من رابطة صناعة سيارات الكارافان، قائلا: "مع أجهزة الملاحة المخصصة لسيارات الكارافان أو مركبات التخييم فإنه يتم إدخال بيانات السيارة مثل الارتفاع والعرض والطول، وبعد ذلك يقوم النظام بتوجيه قائد السيارة في الطرقات التي تفي بهذه الاشتراطات". وبهذه الطريقة يتجنب قائد السيارة التعرض لمفاجآت غير سارة عند السير في مدن البلدان الخارجية.

وتعتبر المعلومات الإضافية بمثابة ميزة أخرى توفرها أجهزة الملاحة الخاصة، وأوضح مارك دريكماير ذلك بقوله: "تشتمل أنظمة الملاحة الخاصة على نقاط الاهتمام الخاصة بسيارات الكارافان مثل مواقف السيارات الكبيرة على جانب الطريق ومواقع التخييم"، ومع ذلك تفتقر هذه الأنظمة غالبا إلى البيانات في الوقت الفعلي مثل حالة موقف السيارات في الوقت الحالي".

وبينما تقوم الشركات بتجهيز سيارات الكارافان الجديدة بأجهزة ملاحة حديثة من قبل المصنع، فإن أجهزة الملاحة الإضافية تمثل فائدة حقيقية لسيارات الكارافان القديمة، وخاصة إذا كانت توفر المزيد من الوظائف الإضافية، وأضاف مارك دريكماير قائلا: "تتوافر حاليا أجهزة ملاحة يمكن توصيلها بكاميرا الرؤية الخلفية، حتى يتمكن قائد السيارة من استعمال شاشة هذه الأجهزة عند الرجوع للخلف؛ حيث يتراوح حجم الشاشة من 5 إلى 7 بوصة". وتشتمل بعض الموديلات أيضا على مستقبل DVB-T مدمج، وبالتالي فإنه يمكن استعمالها كأجهزة تلفاز.

القيادة في الأراضي الوعرة

ولا تقتصر وظائف الملاحة الخاصة على هواة التخييم فحسب، بل إنها تفيد عشاق القيادة في الأراضي الوعرة أيضا، وأوضح هولجر إبين ذلك بقوله: "إلى جانب شبكة الطرق الممهدة العادية توفر بعض الشركات أيضا بيانات ملاحية لبعض الطرق غير الممهدة، وتبعا لحجم ووزن السيارة يمكن اختيار مسار معين والتوجه الملاحي خلاله". وتعمل هذه النوعية من أجهزة الملاحة بواسطة صور الأقمار الصناعية وملفات تعريف الارتفاع.

ويمكن لأصحاب سيارات الركوب العادية ترقيتها بوظائف خاصة من خلال تركيب أجهزة ملاحة إضافية، وأضاف هولجر إبين قائلا: "تأتي بعض أجهزة الملاحة، التي يمكن تركيبها في السيارات بشكل لاحق، مزودة بكاميرا أمامية، وهو ما يوفر للمستخدم وظائف إضافية أخرى مثل Dashcam أو نظام تحذير مسافة الأمان أو مساعد الحفاظ على المسار".

وعلى الرغم من أن حلول الملاحة لا يمكنها منافسة الأنظمة المساعدة المركبة في السيارات من قبل المصنع، إلا أنها توفر قيمة مضافة حقيقية للسيارات، التي تفتقر إلى هذه الوظائف. وتتناسب أجهزة الملاحة بدون وظائف إضافية مع السيارات القديمة بشكل خاص، ولكن يجب أن تعمل هذه الأجهزة عن طريق بيانات المرور في الوقت الفعلي.

ويجب على المرء التفكير في التكاليف عند البحث عن الحل الأفضل لتجهيز سيارته بجهاز الملاحة، سواء كان هذا الجهاز مزودا بوظائف إضافية أو جهاز ملاحة مدمج أو ذكي أو جهاز إضافي، وإذا تم ترقية السيارة بواسطة جهاز ملاحة مدمج فإنه سيحتاج إلى تحديث الخرائط مقابل تكلفة إضافية، وإذا لم يعمل جهاز الملاحة عن طريق بيانات المرور في الوقت الفعلي فإن المستخدم سيفقد الكثير من الوظائف الهامة.

وعلى الجانب الأخر تتوافر حلول الهواتف الذكية بشكل مجاني في أغلب الأحيان وتوفر بيانات مرور مباشرة، وعند استعمال تطبيقات الملاحة المخصصة للهواتف الذكية بواسطة حاسوب لوحي، فعندئذ يمكن التغلب على عيب الشاشة الصغيرة للهواتف الذكية، ولكن في هذه الحالة يجب شراء حامل للهاتف الذكي وحامل آخر للحاسوب اللوحي لكي يتم استعماله في السيارة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة العين الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من العين الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة