اقتصاد / العين الاخبارية

لماذا ترتفع نسب البطالة أوقات الركود الاقتصادي؟.. نظرة عن قرب

يُعرَّف الركود بأنه "انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي ينتشر عبر الاقتصاد ويستمر لأكثر من بضعة أشهر.

في وقت ارتفعت الأصوات المحذرة من دخول الاقتصاد في ركود بحلول النصف الأول من العام الجاري، وانتقاله شرقا نحو المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، تتزايد المخاوف من ارتفاعات متتالية في نسب البطالة في تلك الاقتصادات.

علاقة البطالة بحالة الركود الاقتصادي

فزيادة البطالة هي السمة المميزة لحالات الركود؛ فكلما زاد عدد الأشخاص بدون عمل، قل الإنفاق، وبالتالي تباطأ نمو الاقتصاد، وقلصت الاستثمارات ضخ السيولة في المشاريع الجديدة أو القائمة، وبالتالي تراجع الإنتاج، وتراجع التوظيف.

وعندما يكون الاقتصاد متفاعلا بقوة مع حركة الطلب على الإنتاج والاستهلاك معا، يزداد الطلب على الموظفين لتلبية احتياجات الصناعات التي تلبي احتياجات المستهلكين الذين يملكون السيولة لأغراض الاستهلاك.

وعلى العكس من ذلك، عندما يهدأ الاقتصاد ويكون غير قادر على تصريف المنتجات في الأسواق، تقل الحاجة إلى العمال وتنضب الوظائف وتحديد عمليات التسريح، كما يحصل الآن في كبرى الشركات الأمريكية.

مثل هذه الدورات الاقتصادية طبيعية، ويمكن للحكومة الفيدرالية أن تلعب دورا رئيسيا في مساعدة الأسواق على الوقوف على أقدامها من خلال سياسات مالية ونقدية تعيد الحيوية إلى الأسواق.

ويمكن أن تكون معدلات البطالة المتزايدة مؤشرا مهما للتنبؤ، بما إذا كان الاقتصاد يتجه نحو الركود أو يمر به بالفعل، وهو ما ينتظره شهرا بشهر الفيدرالي الأمريكي الباحث عن تراجع التوظيف ما يعني تراجع الإنفاق وبالتالي هبوط التضخم.

يُعرَّف الركود بأنه "انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي ينتشر عبر الاقتصاد ويستمر لأكثر من بضعة أشهر"، وفقا للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية الأمريكية.

ومنذ الكساد الكبير، شهد الاقتصاد الأمريكي 14 حالة ركود ويتجه للدخول إلى الركود الـ 15 خلال العام الجاري، في حين أن الكساد الكبير استمر 43 شهرا وهو أطول ركود على الإطلاق.

متوسط فترة الركود منذ ذلك الحين كان حوالي 12.5 شهرا؛ فيما استمر أقصر ركود شهده الاقتصاد الأمريكي والعالمي كذلك في نفس الوقت، لمدة شهرين فقط، وحدث في عام 2020 أثناء جائحة .

إلى أين يذهب بنا التضخم؟

ويؤدي التضخم المستمر منذ العام الماضي، وفوضى سلسلة التوريد والحرب الروسية الأوكرانية إلى تعطيل الاقتصادات حول العالم؛ إذ تقلص الاقتصاد الأمريكي في الربعين الأول والثاني من العام الماضي.

لكن في الوقت نفسه لدى السوق الأمريكية بطالة منخفضة وعدد قياسي من الوظائف التي لا يتم شغلها، وهو ما لا يحدث عادة في فترات الركود.

يعود تحديد ما إذا كنا في حالة ركود رسميا إلى لجنة المواعدة لدورة الأعمال التابعة للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية الأمريكية. 

تتم دراسة حدوث ركود من عدمه من خلال الاعتماد على عدة عوامل رئيسة، هي: معدلات البطالة، الدخل، الإنفاق الاستهلاكي، مستويات الإنتاج التصنيعي، والناتج المحلي الإجمالي، قيمة السلع والخدمات المنتجة. 

عندما نكون في حالة ركود، فهناك ميل إلى الانخفاض في الإنفاق الاستهلاكي الإجمالي، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الطلب على المنتجات والموظفين اللازمين لصنعها وبيعها. 

لا تريد الشركات الاحتفاظ بالموظفين الباهظين دون أن تأتي عائدات كافية لدفع رواتبهم، وبالتالي يبدأون في تسريح الموظفين، كما يحصل اليوم في شركات التكنولوجيا الأمريكية، وبالتالي ترتفع معدلات البطالة ويقلل الناس من الإنفاق وينخفض الاقتصاد.

الخلاصة، من الواضح أن الكساد والبطالة مرتبطان ببعضهما البعض؛ ومع ذلك فإن التوليفات غير المعتادة من العوامل التي شوهدت في عام 2022، مع انخفاض البطالة وارتفاع التضخم، تجعل هذه الروابط أكثر صعوبة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة العين الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من العين الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا