كيف تستخدم شركات التأمين "علم الوراثة اللاجينية" كمصدر بيانات عن العملاء؟

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

لم يعد تسديد التعويضات عن المخاطر التى يتعرض لها عميل شركات التامين هو العامل الأساسى فى إدارة منظومة العمل التامينيى، بل أصبحت الشركات تعمل الآن كشريك من خلال تقديم خدمات ذات قيمة مضافة لحملة الوثائق وكمانع للمخاطر من خلال السيطرة عليها قبل وقوعها، وبشكل استباقى باستخدام كافة الأدوات التحليلية لتعزيز الكفاءة التشغيلية والتقليل من حجم ما تسدده من تعويضات للعملاء ومن هذه الأدوات المستحدثة "علم الوراثة اللاجينية Epigenetics"، ويأتى ذلك من خلال استخدامه كمصدر بديل للبيانات لتحسين تخصيص المنتج وتحسين الاكتتاب.

 

وعلم "التخلق “أو علم " الوراثة اللاجينية Epigenetics" هو علم ناشئ يدرس التغييرات التى تنشّط الجينات أو تعطّلها دون تغيير تسلسل الحمض النووى الأساسي، وتؤثر مجموعة واسعة من العوامل على علم التخلق، مثل النظام الغذائى والتغذية والأدوية وإدمان المخدرات والكحول والتلوث وممارسة الرياضة والإجهاد، ويمكن أن يقدم علم التخلق رؤى حيوية تتعلق بالعمر البيولوجى، ومتوسط العمر المتوقع، والصحة، ورفاهية الفرد، وسعى شركات تأمينات الحياة لاستكشاف طرق للاستفادة من علم التخلق كمصدر بيانات بديل، ومن المحتمل أن تختلف الموافقة - وكيفية استخدام هذه البيانات - على نطاق واسع من بلد لأخرى أو حتى داخل نفس البلد.

 

ويوفر علم الوراثة اللاجينية فرصة لتقليل فترات الانتظار الطويلة المرتبطة بأساليب التشخيص التقليدية ويمكنه أن يؤدى إلى زيادة سرعة الحصول على التأمين، ولن تكون الأعمال الورقية المعقدة والاستبيانات الطبية الطويلة المطلوبة لاختبارات NIPT (فحص الحمض النووى الخالى من الخلايا قبل الولادة) ضرورية، مما يؤدى إلى تحسين رحلة العميل مع شركة التأمين، كما يفتح علم الوراثة اللاجينية Epigenetics الباب أمام تطوير منتج مبتكر للتأمين على الحياة، وتسليم تأمين أسرع وبسعر قابل للتطبيق مقارنة بالتأمين الفورى عالى الأقساط الذى يتم تقديمه بدون اختبار، ويعد اختبار الوراثة اللاجينية أمراً مهماً لصناعة تأمينات الحياة لأنه يقيِّم الجينات الوراثية المختلفة التى يمكن أن تكشف عن سلوكيات طالب التأمين التى يمكن أن تؤدى لوفاته أو ميله للتدخين أو إدمان الكحوليات.

 

ويرغب جيل الألفية فى الحصول على تأمين سريع خالى من المتاعب، وهو أمر قد يكون صعباً لأن الفحوصات الطبية عادة ما تستغرق وقتاً طويلاً. أما من خلال اختبار الوراثة اللاجينية، فيمكن لشركة التأمين الوصول إلى ملف تعريف المخاطر الخاصة بطالب التأمين بسرعة وتقديم تأمين فورى على الحياة بسعر مناسب، وستسمح اختبارات الوراثة اللاجينية بمزيد من الدقة فى التسعير وإضفاء الطابع الشخصى على المنتج مع ضمان التغلب على مشكلة الانتقاء العكسي، ويمكن لشركات تأمينات الحياة الاستفادة من البيانات الوراثية لتطوير خدمات وقائية من شأنها تحسين صحة حاملى الوثائق وطول أعمارهم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق