الارشيف / اقتصاد / البشاير بزنس

مفوض  منجي بدير يكتب : الاستثمار والانتاج وقضية الوعي

طريقان لسد فجوة الادخار وتشجيع الإنتاج والاستثمارات المحلية والأجنبية  وتبسيط اجراءات التشغيل في :-
 الطريق الأول :- مراجعة كافة التشريعات الخاصة بالاستثمار وتنقيتها من المواد التي تعطي أي فرصة للتعطيل والبطء وتسهيل الاجراءات والاشتراطات  الخاصة بالاستثمار مع تفعيل نظام الشباك الواحد وتحديد مده زمنية معينة لقبول أو رفض فكرة المشروع وتعميم الرخصة الذهبية لكي تشمل العديد من مجالات الاستثمار واتباع الشفافية في كل مراحل التعامل مع المستثمرين .

ويتطلب ذلك السرعة في اتخاذ القرارات ومنح الطمأنينة للمستثمر ، والمساواة  النسبية في الاجراءات والشروط اللازمة للاستثمار والتشغيل بين مشروعات القطاعين الأعمال العام والخاص .

الثاني:- إنشاء مناطق اقتصادية وصناعية  خاصة في جنوب مدينة العلمين الجديده  حتي تكون قريبة من دول ضفتي البحر الأبيض المتوسط وكذا منطقة أخري في المنيا وبني سويف بحيث تمتد  هذه المنطقة حتي مدينة الزعفرانة والبحر الاحمر  وتخدم دول الخليج العربي وجنوب وشرق افريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وتطبق عليها اجراءات وقوانين خاصة بحيث تكون هذه المناطق بمثابة بؤر مشعة وقائدة للاقتصاد المصري وتلبي كافة متطلبات المستثمر وتتجنب تماما كل المعوقات البيروقراطية .

وتتولي شركة خاصة أو مشتركة لديها خبره عالميه في إدارة المناطق الصناعية منح  المستثمر كافة تراخيص اقامة المصنع والتشغيل للمشروع ، وذلك بالتنسيق مع الحكومة  .

ويرتكز هذا المقترح علي أهمية اغتنام الظروف الدولية الحالية في رغبة دول الغرب إضافة دول جديدة الي سلاسل الامداد والتوريد العالمية  بعد ظروف   والصراعات  الدولية الراهنة ومصر مؤهلة لكي تدخل قائمة سلاسل الامداد والتوريد ، وأيضا بسبب عدم السيطرة بشكل كامل علي البيروقراطية في المصالح الحكومية رغم توافر رغبة واراده حكومية .

 ومن المنتظر أن تسفر الأحداث العالمية الراهنة عن بروز نظام عالمي جديد وبداية الثوره الصناعية الرابعة وأهمية أن تضع الدول نفسها في قلب الاطار  أو البرواز  الجديد الذي سيحكم العالم  وذلك بتشجيع الاستثمار والانتاج والتراكم والدخول لحلبة المنافسة العالمية حتي يمكن جني الارباح من النظام العالمي الجديد في وقت مناسب.

وفي حالة عدم اللحاق بالنظام الجديد ستكون الدولة خارج الإطار وخارج الزمن والعيش علي الذكريات وأسلوب الحياة يوم بيوم وللأسف سوف يلفظها النظام العالمي الجديد وتعيش الدولة علي الهامش ولن يحس بها أحد .

وقد يكون القرار  المناسب هو العمل الجاد  للحاق بالركب والمنافسة الدولية والتقدم ، مع ضرورة تهيئة المجتمع لذلك ووضع الخطط المناسبة لتوزيع ناتج التنمية  بالعدل وتشغيل شباب الطبقات المتوسطة والفقيرة .

 واذا تراخت الدولة ستخرج من دائرة التقدم والتاريخ.

وهنا يبرز أهمية الجانب الثقافي  في مصر وتطويره بما يؤدي لتقديس العمل وإعلاء شأنه اجتماعيا واقتصاديا وتعظيم الاستفادة من الزيادة السكانية والتركيز علي النوعية وعدم دفع بعض الشباب للهجرة تاريخيا  أو جغرافيًا .

ونضيف أنه في حالة عدم استعداد الدولة لمجابهة المشاكل والأحداث  المحلية والاقليمية الطارئة سواء طبيعيه مثل الزلازل أو انتشار فيروسات  أو حروب  إقليميه أو دولية أو صدمات سياسية واقتصادية حادة وعدم الاهتمام بالعنصر البشري ومجاراة تطور الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات  ، فسوف تقف مثل هذه المشكلات حجر عثرة أمام طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 ان طريق التنمية الاقتصادية في الوقت الراهن يتطلب التركيز علي العنصر البشري ونوعيته و توافر الافكار  الداعمة للتقدم والتراكم وهي نظرية اقتصادية حديثة تختلف عن نظرية الاقتصادي الكلاسيكي آدم سميث الذي حصر عناصر الانتاج  في أربعة وهي :- الارض والعمل والثروة والمدير أو المنظم .
وتوجد نظريات تنموية أخري تقيس  مدي تقدم الامم  منها توافر وامتلاك المعرفة والعلوم التطبيقية.
ويفضل في حالة المجتمع المصري  بجانب كل ماسبق ، أهمية تطوير مهارات العنصر البشري والتركيز علي نظرية البؤر المشعة والرائدة وذلك لصعوبة تسخين كل قطاعات الإنتاج في نفس التوقيت لعدم توافر الموارد الماليه اللازمة.

ونؤكد علي التنميه المستدامة وأهمية التراكم والاستمرارية في طرائق التنمية وبأية أسلوب  والاستفادة من التنوع المجتمعي والثقافي في تعظيم قيمة العمل وحشد الطاقات .

 أما عن التعاون العربي المشترك لتشجيع الاستثمارات المشتركة فانه يمكن الاستفادة من نموذج تجمع الاسيان في جنوب شرق آسيا فهو نموذج براجماتي يسعى لهدف وهو إرساء سبل التعاون والتكامل  بين دوله وبأية أسلوب و قاطرته هي التجارة والاستثمار وحرية انتقال العمالة وتأسست كتلة الآسيان في عام 1967، وتتكون من 10 دول حاليا ومقرها جاكرتا في إندونيسيا وهي: بروناي دار السلام وكمبوديا، وإندونيسيا، ولاوس، وماليزيا، وميانمار، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وفيتنام .
وحقق تجمع الأسيان نتائج مبهرة في التكامل الاقتصادي  ،

في حين بدأت أولي خطوات التكامل العربي  المشترك بعد الحرب العالمية الثانية ولم نحقق المأمول حتي تاريخه ولا غرو  من الاستفادة من النماذج القريبة من الواقع العربي كالآسيان ويكون التركيز علي الاقتصاد والصناعة والزراعة مع تنحية الجوانب السياسية بعض الشيء ويكون ذلك توجه استراتيجي للدول العربية وأن تكون المنح والمساعدات في حدها الأدنى ، ونعظم التعاون والتكامل بما يعود بالفائدة والنفع للشعوب العربية
وتثبت الصراعات الدولية والاقليمية الراهنة أهمية التكامل العربي اقتصاديا وأمنيًا واجتماعيًا .


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البشاير بزنس ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البشاير بزنس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا