Call of Duty: Black Ops Cold War

IGN 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على مدار السنوات الماضية عَانت سلسلة Call of Duty الكثير سواء على صعيد القصة أو حتى باقي أطوار اللعب الجماعي، ولكن استطاعت شركة Activision أن تَعود بشكل مختلف تمامًا خلال إصدارة العام الماضي وهي لعبة Call of Duty: Modern Warfare التي حققت نجاحات كبيرة، حتى أننا وصفناها خلال مراجعتنا إياها بالعودة المثالية للطريق الصحيح، ولكن مع إعلان شركة Activision عن لعبة عاد القلق يَنتاب قلوب الكثيرين من اللاعبين تجاه اللعبة خوفًا من عودة السلسلة لإصداراتها المتوسطة من جديد خاصًة مع عودة اللعبة من جديد للماضي، ولكن وعدتنا الشركة رفقة أستوديو Treyarch المسئول عن عملية تطوير أطوار اللعب الجماعي بالإضافة أيضًا إلى فريق Raven Software الذي يَتولى تطوير قصة اللعبة بأنهم سيُقدمون أفضل تجربة ممكنة للاعبين على كافة أصعدة اللعبة وهذا بالطبع ما يتمناه الجميع وخاصًة محبي السلسلة. ومع تَوافر لعبة Call of Duty: Black Ops Cold War الرسمي بالأسواق أصبح بإمكاننا معرفتنا هل ستتمكن اللعبة من مُواصلة الحفاظ على نجاح إصدارة العام الماضي والعودة المثالية أم ستكن تَجربة مخيبة للآمال وتجدد مَشاعر المعجبين السلبية تَجاه اللعبة من جديد.

مغامرة استخباراتية إبان الحرب الباردة

اللعبة تدور أحداثها خلال فترة الحرب الباردة وحرب "فيتنام"، فهي تَنطلق بعد 13 عام من جزء Black Ops الأصلي ولهذا فالقصة التي تَمتد حتى 5 ساعات ستشهد عودة العديد من الشخصيات المألوفة والتي ظهرت من قبل خلال أحداث الجزء الأول مثل "أليكس ماسون" و"فرانك وودز" وأيضًا "غيسون هودسون" والذين ينطلقون في مغامرة استخباراتية في العديد من بلدان العالم مثل "برلين الشرقية" و"فيتنام" وأيضًا "تركيا" ومقر الاستخبارات التابع للولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، فتلك المجموعة التي تَعمل رفقة شخصية جديدة يُدعى "راسل أدلر" يُطاردون أحد أخطر الشخصيات والذي لا يهدد الولايات المتحدة فحسب بل العالم أجمع وهو شخصية "برسيسو" العميل السوفيتي الشهير مُحاولة من تلك المجموعة كذلك في إيقاف الحرب الباردة التي أستمرت لسنوات طويلة.

القصة قدمها لنا الفريق Raven Software التابع لشركة Activision في نهاية التسعينيات واستطاع الفريق أن يُقدم قصة جيدة بالرغم من قَصر عمرها الذي كما ذكرت بالأعلى لم تتجاوز 5 ساعات، ولكنها كانت كفيلة بإعادة ذكرياتنا الممتعة مع جزء Black Ops الذي يَعده الكثيرين ونحن من بينهم أحد أفضل أجزاء سلسلة Call of Duty سواء من استخدام الشخصيات المألوفة من جديد وكتابة دورهم بشكل جيد أو حتى من خلال إعادة العديد من الأماكن المعروفة التي شهدناها خلال الإصدارة الأولى من السلسلة.

القصة أيضًا أضافت ميزة جديدة ربما سنراها بشكل أكبر خلال الإصدارات القادمة من السلسلة وهو نظام الخيارات الشهير الذي أصبح مُنتشر خلال الفترة الماضية بالعديد من العناوين بعد نجاحها الكبير بألعاب الـ RPG، َظهر نظام الخيارات هذا بشكل مُتفاوت في أحداث قصة اللعبة، وبالرغم من عدم تأثيرها الكبير على مجريات الأحداث إلا وأنها تَعد بادرة جيدة لما يُمكن أن يقدم لاحقًا وتأثيرها بشكل أكبر على قصة اللعبة خلال الأعوام القادمة.

اللعبة كما ذكرت تدور أحداثها في العديد من البلدان التي شاهدناها في لعبة Black Ops الأصلية ولهذا كان ولا بد من وجود بعض الأماكن "بخلاف الشخصيات" تَعود من جديد للأضواء وهو ما أراده فريق Raven حسبما وصف المخرج الإبداعي للأستوديو بأنها مثالًا رائعًا على الطريقة التي أردنا بها الإشادة بـ Black Ops الأصلية بعدة طرق يتعرف عليها عاشقو اللعبة، ولكن مع الاستفادة الكاملة بالتقدم التكنولوجي الذي شهدته صناعة ألعاب الفيديو لإظهار اللعبة بأفضل شكل ممكن سواء بصريًا أو حتى على صعيد المؤثرات الصوتية وهو ما خلق لنا العديد من المشاهد السينمائية التي تكاد تتفوق على بعض أعمال الآكشن التي نراها مؤخرًا في "هوليوود".

تغييرات عديدة باللعب الجماعي دون فائدة

خلال إصدارة العام الماضي من السلسلة استطاعت شركة Activision أن تُقدم لنا واحدة من أفضل تجارب اللعب الجماعي بالسلسلة وذلك لما قَدمته من تجربة ممتعة قضينا خلالها ساعات لعب طويلة خاصًة مع إطلاق طور WarZone الشهير والذي تَوفر مجانًا عبر جميع الأجهزة وحصد أعداد كبيرة من اللاعبين وتَسبب في رفع توقعات اللاعبين تجاه طور اللعب الجماعي لإصدارة هذا العام خاصًة وأنها تأتينا من فريق Treyarch، ولكن يبدو وأن سقف توقعاتنا كان خارج عن المألوف كثيرًا. فبالرغم من التغييرات العديدة التي شهدناها خلال إصدارة هذا العام ولكنها كما أوضحت دون فائدة وسنستعرض لكم سويًا تلك التغييرات.

في البداية فقد شهدت اللعبة تَخفيض في عدد خرائط اللعبة وقَدمت لنا 8 خرائط فقط بالرغم أن إصدارة العام الماضي كانت تحتوي على 10 خرائط، ولكن مع تصميم تلك الخرائط بشكل جيد ودمجها مع أنماط اللعب سواء التي تَدعم أعداد قليلة من اللاعبين مثل 6 ضد 6 لاعبين أو الأعداء الضخمة مثل 12 لاعب ضد 12 لاعب آخرين جعلنا نتغاضى عن نقص عدد الخرائط، ولكن المزعج بشكل أكبر خلال تجربتنا لطور اللعب الجماعي هو عدم وجود أنماط لعب جديدة سوى إضافتين فحسب الأول حتى أنهما لم يُؤثرا بشكل كبير على تجربتنا لهذا الطور، فالنمط الجديد الذي شهدناه خلال إصدارة هذا العام كان VIP Escort والذي شهدناها من قبل بالعديد من الألعاب الجماعي والذي يَدور حول حماية أحد أعضاء فريقك والذي يَحمل لقب VIP وإنقاذه من أعضاء الفريق الأخر وإيصاله إلى الطائرة قطعة واحدة والذي كان يَسير ببطيء كبير لم نَعهده على تلك السلسلة حتى أننا فقدنا شغفنا تجاه بعد فترة قصيرة.

أما بالنسبة للإضافة الجديدة والذي يُمكن القول بأنه إضافة جيدة استمعت بها في أولى ساعات لعبي إياه وهو نمط Dirty Bomb وهو عبارة عن نَمط مُشابه لألعاب الباتل رويال حيث تُنافس 9 فرق أخرى مُكونة من 4 لاعبين، وعلى كل فريق جمع المتفجرات واليورانيوم وتفجير بعض الأماكن المُنتشرة في أرجاء الخريطة، وأحد أسباب استمتاعنا بهذا الطور هو تجربتنا إياه رفقة أصدقائنا ولكن في حالة تجربته رفقة لاعبين عشوائيين ربما ستمل منه سريعًا في حالة خسارتك أو عدم إمكانية تنفيذ المهام بسلاسة. ولكن بخلاف الأنماط السابق ذكرها فاللعبة لازالت تحافظ على الأنماط التقليدية والمعتاد رؤيتها في ألعاب Call of Duty مثلHardpointو Control و Team Deathmatchو Search and Destroy و Domination و Kill Confirmed وFree For All موجودة أيضًا خلال إصدارة هذا العام دون أي تغيير أو تجديد وهو أمر مُحبط بالنسبة للكثيرين من محبي هذا الطور والذي يَعد ركن أساسي في جميع عناوين Call of Duty.

أما بالنسبة للأسلحة فاللعبة لازلت تُحافظ على نظام التخصيص الذي شهدناه خلال إصدارة العام الماضي ولكن مع زيادة ترسانة الأسلحة المختلفة التي تتنوع بين الأسلحة قريبة المدى والقوية أو حتى الأسلحة بعيدة المدى وتلائم كل الاذواق وطرق اللعب المختلفة، وبإمكانك التعديل على الأسلحة بشكل كامل والأمر ليس مجرد تغيير القطع فحسب، بل كل قطعة ستقم بتغييرها تقدم خيار معين إما دقة أكبر أو ارتداد أقل للسلاح ومنطقة تصويب أكبر أو حتى خزينة وطلقات أكثر مثل إصدارة العام الماضي تمامًا. اللعبة بدأت تُقدم نظام جديد أصبح مُتبع خلال الفترة الماضية في العديد من الألعاب الجماعية وهو نظام اللعب حسب مستوى الخبرة فكلما تَقدمت باللعبة وزاد مستواك أكثير فأكثر فستتحول من مُحاربة لاعبين عشوائيين وسيكن عليك مُقاتلة أصحاب المستوى الخاص بك وبالرغم أنه عَمل على زيادة صعوبة اللعبة إلا وأنها إضافة جيدة ستزيد من حدة تجربة اللعب الجماعي وجعله أكثر احترافية خلال الفترة القادمة.

طور الزومبي عاد لنا من جديد

بالرغم من المستوى المتوسط أو الأقل الذي ظهر به طور اللعب الجماعي إلا وأنه كان هناك طور أخر جعلنا نستمتع أكثر فأكثر باللعبة وهو طور الزومبي الذي عاد لنا من جديد بتجربة أفضل بكثير من سابق عهده، فقصة الطور هذه المرة تأخذنا كذلك إلى فترة الحرب الباردة حيث نَلعب دور مجموعة من أحد عملاء الاستخبارات الأمريكية والذين ينطلقون في رحلة مُثيرة لنتعرف على سبب وجود إشارات غامضة تتسبب في إعادة الموتى للحياة من جديد، ولكن خلال تلك الرحلة الغريبة والخارقة سنواجه فرقة سوفيتية أخرى تُعرف باسم "أوميجا" ستحاول مُنافسة فريقك للوصول لتلك الشارة وفك طلاسم هذا المكان وتلك الآلة الغريبة التي ظهرت قبل ذلك منذ سنوات طويلة خلال الحروب العالمية.

في البداية أصبحت الأسلحة المُستخدمة بطور الزومبي مُنقسمة على حسب ندرتها فالطور يُقدم أسلحة عديدة مختلفة التصنيف سواء المنتشرة بكثرة ويمكن الحصول عليها من الصناديق العشوائية أو شرائها من ماكينات Pack Punch أو حتى الأسلحة النادرة والأسطورية والتي تَعد أقوى أسلحة الطور بالتأكيد وستجدها كلما فَزت بجولات أكبر وتُوثر تلك الأسلحة بشكل أكبر على الزومبي والوحوش الضخمة كذلك، وليس هذا فحسب بل أصبح طور الزومبي يَدعم هو الأخر إمكانية تخصيص الأسلحة وإضافة تحسينات تساعدك على زيادة معدل الضرر أو التصويب بشكل أفضل وهكذا، وتَحول الطور بشكل أكبر لتجربة ممتعة يمكن خوضها رفقة أصدقائك أو أخوانك بسلاسة بعدما كان يعتمد بدرجة كبيرة على المحترفين.

الطور يُقدم إضافة ممتعة أخرى جعلنا نقضي بداخله ساعات طويلة دون أن نشعر بكلل أو ملل وهو نمط الأركيد والذي يأخذك رفقة لاعبين أخرين في مواجهة جحافل الزومبي على جزيرة نائية ولكنها بمنظور الأركيد الشهير الذي تَعودنا عليه في طفولتنا، وخلال هذا الطور سيكن عليك جمع الأسلحة سواء الخفيفة أو الثقيلة وحتى الصواريخ من أجل الإطاحة بأكبر عدد من الزومبي وجمع الكنوز والتنقل من منطقة لأخرى حتى تتمكن من تحقيق الفوز في ، ولكن تصوير الطور بالطبع مع الموسيقى الكلاسيكية جعلنا نستعيد ذكريات ألعاب التسعينيات والثمانينات وكانت تَجربة بصرية وصوتية ممتعة للغاية.

الطور شهد كذلك إضافة جديدة خلال إصدارة هذا العام وهو نظام الدروع والتخصيص الخاصة بها، حيث بات الآن بإمكانك شراء دروع إضافية تُساعدك في حماية مستوى صحتك لتتمكن من تَحمل ضرر الزومبي لأطول فترة ممكنة، وليس هذا فحسب بل بإمكانك تطوير تلك الدروع وصياغتها كما تشاء عن طريق القطع التي تتساقط من الزومبي أيضًا كلما تَوغلت في الجولات.

رسوميات قوية على الجيل القديم والحالي

يُمكن تقسيم المستوى الرسومي الخاص باللعبة إلى جزئيين الأول وهو الخاص بطور القصة الذي ظَهر بأفضل شكل ممكن مثل إصدارة العام الماضي بالرغم من اختلاف محرك تطوير إصدارة هذا العام والذي يستخدم مُحرك IW ولكنه استطاع على صعيد تصميم الشخصيات أو حتى على صعيد الأماكن من تقديمها بشكل مُبهر بصريًا، والأمر امتد كذلك للمشاهد السينمائية باللعبة فهي قدمت برسوميات أقوي من رسومات اللعبة نفسها وتجسيد الشخصيات خلال تلك المشاهد جعلتنا نتشوق دومًا لمشاهد اللعبة السينمائية ونتحمس لها بسبب الجودة التي تظهر بها طوال تجربتنا لقصة اللعبة.

ولكن بالنسبة لطور اللعب الجماعي وخاصًة في خرائط اللعب فهي ليست مُشابهة لرسومات القصة أو حتى رسومات طور اللعب الجماعي بإصدارة العام الماضي بالرغم من اهتمام فريق التطوير بإبراز أدق التفاصيل داخل الخرائط، حتى مشاهد الانفجارات سواء على صعيد تجسيدها البصري أو الرسومي كانت جيدة ولكن نُردد حديثنا بأنها ليست كما شاهدنا بإصدارة العام الماضي التي أصبح مقياس لكافة إصدارات السلسلة بعد ذلك لما قدمته من إضافات وإبداع كبير في عملية تطويرها.

اللعبة متوفرة باللغة العربية وتدعمها خلال متاجر الشرق الأوسط، وجاءت اللعبة بترجمة للنصوص والحوارات وترجمة القوائم وكافة عناصر اللعبة والتي قدمت بشكل جيد للغاية، خاصة حوارات اللعبة التي قدمتها بشكل مميز دون أي عيوب او مشاكل كما كان يحدث من قبل.

إذا قُمنا بإقصاء طور اللعب الجماعي بلعبة Call of Duty: Black Ops Cold War فيُمكن القول إن اللعبة كانت امتداد جيد لنجاح إصدارة العام الماضي سواء على صعيد القصة والتي تَعد أحد أفضل أطوار اللعبة بالتأكيد وذلك لما قدمه من عودة مثالية لأجواء Black Ops الأصلية التي أستمتعنا بها كثيرًا وعودة أشهر الشخصيات مرة أخرى للذاكرة مع تقديم قصة وحبكة جيدة خلال فترة الحرب الباردة ومغامرة استخباراتية في العديد من بلدان العالم حتى الاهتمام بمستوى الرسومات الخاصة بهذا الطور جعلنا نستمتع به كثيرًا، بالإضافة إلى طور الزومبي الذي قدم العديد من الإضافات الجديدة التي جعلتنا نقضي بداخله ساعات لعب طويلة دون الشعور بأي ملل على الإطلاق وكان خير عودة لهذا الطور بعدما فقد الكثير من بريقه خلال الأعوام الماضية. ولكن إذا تحدثنا عن طور اللعب الجماعي الذي لم يشهد أي إضافات ثورية عن إصدارة العام الماضي بل حتى مع تقليل عدد خرائط اللعب جعلنا لا نرغب في الاستمرار في تلك التجربة خاصًة أننا خضنا تَجربة أفضل مع إصدارة العام الماضي لساعات طويلة، فيمكن القول بأنه خطوة إلى الخلف من قبل فريق Treyarch تجاه هذا الطور بالتحديد والذي كان هو الأجدر بالاهتمام عن طور القصة وذلك لما يَحظى بشعبية كبيرة بالإضافة إلى وجود فريق تطوير كامل مُخصص له فحسب مع اهتمام فريق Raven Software بقصة اللعبة فقط. ولكن بالرغم من هذا فإن اللعبة قٌدمت لنا رسوميات مبهرة وصوتيات جيدة للغاية مع دعم للغة العربية جعلنا نستمتع بتجربتنا لهذا العنوان بعيدًا عن طور اللعب الجماعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق