سفير لـ عكاظ: لن نعود للوراء.. نسعى للانفتاح الشامل

عكاظ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

زيارة رئيس الوزراء المرتقبة دفعة لدعم العلاقات المشتركة

نسعى لإيجاد حلول لقضايا الأمتين العربية والإسلامية

متانة المتابعة الأمنية كفيلة بالتصدي للإرهابيين عبر الحدود

قيادتا البلدين حريصتان على تدعيم العلاقات.. وتوافق في الرؤى

أكد السفير العراقي في قحطان الجنابي، لـ«عكاظ» وجود مشاورات ثنائية بين السعودية والعراق لإلغاء سمات الدخول بالنسبة لحملة الجوازات الدبلوماسية، وإلغاء رسوم السمات بالنسبة لحملة الجوازات العادية، لتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين، مشيراً إلى المردود الاقتصادي المتوقع لهذا الأمر. وبين أن فتح منفذ جديدة عرعر سيحدث قفزة اقتصادية بالنسبة لمدينة عرعر والمدن القريبة منها، وأيضاً في محافظة الأنبار ومدينة النخيب، لافتاً إلى أن الطرفين بصدد استكمال بعض المتطلبات اللوجستية والفنية، متوقعاً أن يكون افتتاح المنفذ قريباً.

ووصف العلاقات المشتركة بأنها نتاج القواسم الدينية والعشائرية والثقافية المشتركة بين البلدين الشقيقين، وأن هناك توافقاً تاماً في الرؤى بين قيادتي البلدين، مشيراً إلى حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، على دعم سياسة الانفتاح نحو . ولفت إلى أن نجاح التعاون الأمني بين البلدين لا يعني عدم المتابعة والرصد للعناصر الإجرامية والإرهابية، وفي مقدمتها داعش التي تحاول دوماً خرق الحدود، مشدداً على أن متانة التصدي لتلك العناصر توقف مساعيها. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

* كيف تنظرون للعلاقة بين العراق والسعودية؟ وما هي أبرز إيجابياتها؟

** لا بد من أن نبين أن هناك حرصاً من قيادتي البلدين على الانفتاح المتبادل، وهذا ما أثمر عن زيارتين متتاليتين لرئيسي مجلس وزراء العراق حيدر العبادي ثم عادل عبدالمهدي، وأثمرت الجهود عن تشكيل المجلس التنسيقي العراقي وتوقيع العديد من مذكرات التفاهم في مختلف المجالات.

* وما هي أبرز النتائج؟

** لبعض الأحداث الداخلية التي شهدها العراق، فإن هذه النتائج الإيجابية لم تصل إلى مرحلة التطبيق، ولكن ثبات الرؤية بضرورة تفعيل هذه العلاقات أمر راسخ لدى الطرفين، من هنا جاء حرص الحكومة العراقية الجديدة برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي على إعطاء أولوية لتفعيل العلاقات مع المملكة باعتبارها إحدى دول العمق العربي الرئيسي والمهم للعراق، وبالتأكيد لا يمكن لأحد أن يغفل القواسم الدينية والعشائرية والثقافية المشتركة بين البلدين الشقيقين، لذا فإن هناك توافقاً تاماً في الرؤى بين القيادة العراقية ممثلة بالحكومة ورئيسها مصطفى الكاظمي، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين يدعمان سياسة الانفتاح نحو العراق، وهنا من الضروري الإشارة إلى التطور المهم المتمثل بزيارتي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الدكتور علي علاوي وعقد اجتماع الدورة الثالثة للمجلس التنسيقي العراقي السعودي الذي أعطى زخماً قوياً لتفعيل المذكرات الموقعة بين البلدين وتوقيع مذكرتين إضافيتين، حقيقة أن الآمال التي تحدو قيادة البلدين كبيرة لذا نتوقع تطوراً إيجابياً سريعاً وقريباً في كافة المجالات.

منفذ عرعر

* هل تم الاتفاق على فتح منفذ جديدة عرعر؟ وإذا تم الافتتاح هل يعني هذا دخول الشحن للبلدين وسيارات الركاب؟

** تمت دراسة موضوع فتح معبر جديدة عرعر على هامش اجتماعات المجلس التنسيقي العراقي السعودي الذي عقد في بتاريخ 19-20/‏‏7/‏‏، والجانبان بصدد استكمال بعض المتطلبات اللوجستية والفنية، وبالنسبة للعراق تتابع الجهات المختصة استكمال جاهزية الجانب العراقي للافتتاح، ونتوقع أن يتم افتتاح معبر جديدة عرعر في القريب العاجل، ومبدئياً فإن التوجه الحالي هو فتح التبادل التجاري في المنطقة الحرة الموجودة في المنفذ إلى حين تنظيم آلية تسهل دخول الشاحنات بين الدولتين.

* وماذا عن الركاب؟** بالنسبة لسيارات الركاب بمواسم الحج والعمرة سيتم الاتفاق على آلية لتنظيمها، وبالنسبة للمسافرين العاديين من مواطني البلدين ستكون هناك اجتماعات لاحقة بين الطرفين للاتفاق على آلية محددة لتنظيمها.

* ما الهدف الرئيسي من فتح منفذ عرعر؟** فتح منفذ جديدة عرعر هدفه هو أن يكون معبراً اقتصادياً كبيراً للبضائع والركاب والشاحنات في كلا البلدين، لذلك نتوقع أن تحدث قفزة اقتصادية بالنسبة لمدينة عرعر والمدن القريبة منها، وأيضاً في محافظة الأنبار ومدينة النخيب، حيث ستخلق حركة التبادل التجاري وحركة المسافرين فرص عمل هائلة وتخلق صناعات ومشاريع تلبي حاجة كلا الجانبين، وهذا بالأساس سيشجع المستثمرين على الاستثمار الداخلي قرب المنفذ والاستثمار الخارجي في أراضي الدولة الثانية، إذن العوائد الاقتصادية المتوخاة كبيرة جداً وتبادل تجاري وحركة شاحنات ومسافرين تجعل المناطق المحاذية لمعبر جديدة عرعر في العراق والسعودية تزدهر اقتصادياً ما سيرفع من مستوى دخل الفرد فيها على نحو كبير.

آلية دخول المواطنين

* هل يحتاج المواطن السعودي إلى سمة دخول للسفر إلى العراق؟** نعم سمات الدخول مطلوبة من مواطني البلدين للسفر إلى البلد الآخر، وللعراق سفارة في الرياض وقنصلية عامة في مسؤولتان عن منح سمات الدخول للمواطنين السعوديين الراغبين بزيارة العراق، وهناك حالياً مشاورات بين وزارتي خارجية البلدين للتوصل إلى اتفاق لإلغاء سمات الدخول بالنسبة لحملة الجوازات الدبلوماسية والخدمة، وإلغاء رسوم السمات بالنسبة لحملة الجوازات العادية، ونتأمل أن نصل إلى اتفاق قريب بهذا الشأن، وهذا الاتفاق ستكون له مردودات اقتصادية كبيرة من خلال تسهيل في كلا البلدين.

ونود أن نبين أن هناك مساعي جادة من وزارتي خارجية البلدين لوضع آليات جديدة لتسهيل سفر مواطني البلدين، وفي الاجتماع الأخير بين الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية الدكتور عبدالكريم هاشم مع وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون السياسية والاقتصادية السفير عادل مرداد الذي عقد في الرياض بتاريخ 19/‏‏7/‏‏2020 على هامش انعقاد أعمال المجلس التنسيقي العراقي السعودي تمت مناقشة خطوات فعلية لتسهيل السفر لمواطني البلدين، واتفق على عقد لجنة المشاورات السياسية المنبثقة عن مذكرة التفاهم الخاصة بالمشاورات السياسية الموقعة بين وزارتي خارجية البلدين لدراسة جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها تسهيل سفر مواطني البلدين وتشجيع حركة السياحة المتبادلة.

الزيارة المرتقبة

* كيف تنظرون لاختيار رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي المملكة كأول محطة في زياراته الخارجية؟** لا شك أن الدلالة واضحة وتبين مدى الأهمية التي ينظر بها العراق لعلاقاته مع المملكة وحرصه على إعطاء زخم لتفعيل التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وحيث إن الزيارة تأجلت بسبب دخول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية تكللت بالنجاح والحمد لله، فإن إعلان تأجيل الزيارة رافقه توضيح مهم من الحكومة السعودية بأن الهدف من التأجيل هو التركيز على إعطاء بُعد أكبر وتقدير وحفاوة لزيارة الكاظمي إلى المملكة، لذا نتوقع أن تتم هذه الزيارة في القريب العاجل وتكون انطلاقة أقوى في العلاقات بين البلدين، كما أن القيادة في العراق أكدت حرصها على تحديد زيارة للمملكة في القريب العاجل بعد تشافي خادم الحرمين الشريفين.

تعاون ثقافي وفني

* هل سنشاهد فعاليات ثقافية وأدبية وفنية عراقية قريباً في السعودية؟** لقد وقّع البلدان مذكرة تفاهم ثقافية شملت التعاون الثقافي في كافة المجالات، وهذا الموضوع له أهمية استثنائية لأن نشر ثقافة البلدين يعزز من روح الأخوة ويقوي كل مجالات التعاون الأخرى، لذا فإننا نتابع عملية المصادقة عليها من الجانب العراقي وأيضاً مصادقة الحكومة السعودية، وفي رؤية الثقافة العراقي أن تكون هناك مشاركات ثقافية وفنية وأدبية في كافة المناسبات التي تنظمها المملكة وأيضاً أن تكون مشاركة سعودية مقابلة في الأنشطة الثقافية التي تقام في العراق، والآن المشاركة مقتصرة على المشاركات في معارض الكتب في العراق والمملكة، وكذلك تنظيم حفلات لبعض المطربين العراقيين في المملكة، ولكن نسعى لتطوير العلاقات الثقافية من خلال إقامة أسابيع ثقافية ومعارض فنية عراقية وسعودية تنقل ثقافة البلدين إلى بعضهما.

التهريب عبر الحدود

* الحدود العراقية-السعودية ممتدة وطويلة وآمنة، فهل يعني هذا انتفاء التهريب واستخدام المهربين للمخدرات والسلاح؟

** هناك تعاون وثيق بين الأجهزة الأمنية العراقية ونظيراتها السعودية لمنع التسلل ومنع نشاط التهريب والعصابات الإجرامية، وهذا ما حقق استقراراً كبيراً وتأميناً للحدود البرية الشاسعة بحمد الله التي تبلغ أكثر من 800 كيلومتر، ولكن العصابات الإجرامية دوماً تسعى لخرق الحدود، وهناك كما هو معلوم العصابات الإجرامية العادية وأضيف لها في السنوات الأخيرة العصابات الإرهابية كتنظيم داعش الإرهابي وغيره، لذلك فإن نجاح التعاون لا يعني السكون وعدم المتابعة والرصد للعناصر الإجرامية والإرهابية، لأن مساعي هذه الفئات الإجرامية والإرهابية لن تتوقف إلا من خلال متانة التصدي لها من الطرفين، ومن هنا تحديداً أستطيع القول إن التعاون بين الأجهزة الأمنية في كلا البلدين تعاون مستمر وثابت وبنّاء.

* متى تتوقعون أن يعود الوضع بين البلدين كما كان قبل سنة 1990؟** المساعي التي تبذلها قيادتا البلدين ليست لإعادة العلاقات كما كانت قبل سنة 1990 وإنما تحقيق قفزة نوعية كبرى وانفتاح شامل في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتبادل التجاري، إضافة إلى العلاقات الثقافية بكل ما تحمل من جوانب فنية أدبية، وتعاون بين الجامعات وقبول الطلاب في الدراسات العليا في كلا البلدين، إذن نحن في مرحلة لا نبحث فيها عن العودة إلى الوراء وإنما الانطلاق بقوة وعزيمة إلى الأمام. والمساعي الحكومية النشطة في كلا البلدين تتجه بخطى ثابتة لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً مع الترحيب والرغبة المتبادلة للشعبين العراقي والسعودي في نجاح هذه الجهود.

* ختاماً.. كيف ترون العراق بعد 2003؟** العراق بعد عام 2003 مر بظروف وتحديات كبيرة ولكنه تجاوز هذه التحديات بهمة أبنائه وشعبه الأصيل، ولكن هذه الظروف تركت مشاكل اقتصادية وخدمية، إلا أن الحكومة العراقية الجديدة بدأت خطوات فعلية في الإصلاح الاقتصادي هذه الخطوات صعبة ولكنها ممكنة لأن العراق بلد غني بالموارد البشرية الكفؤة أولاً، ولديه ثانياً موارد طبيعية كالنفط والغاز والفوسفات والمعادن الأخرى وإمكانات زراعية هائلة، هذه الحقائق واضحة للقيادة السعودية، وحيث إن المملكة تملك شركات كبرى مميزة ومعتبرة ولديها الإمكانات المعرفية والمادية فإن دخولها إلى السوق العراقي والاستثمار في العراق سيحقق فوائد جمة؛ منها النهوض بالقطاعات العراقية التي تحتاج إلى هذه الشركات، وتحقيق عوائد ضخمة للشركات السعودية المستثمرة سواء من خلال استثماراتها في السوق العراقي أو تصدير منتجاتها المصنعة في العراق إلى الأسواق الدولية وتوسيع منافستها وحصتها في هذه الأسواق، إذن الرؤية هي ليست مجرد استثمارات ثنائية وإنما السعي لتحقيق تكامل اقتصادي معزز بتعاون في كافة المجالات الأخرى.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق