«العُلا» في القمة

عكاظ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تعلو العلا عاماً بعد عام كعلو قمم جبالها الشاهقة، تزداد جمالاً وتألقاً وأصالة تجعل كل من يشاهد صورة لها أو يهيم بها، ويحلم بالتواجد على أرضها، وملامسة رمالها، والسير بين جبالها وأوديتها، ومشاهدة منحوتاتها الصخرية الفاتنة ونقوشها ومعالمها وآثارها الضاربة في عمق التاريخ، وعيش لحظات من الدهشة والمغامرة والاكتشاف والتأمل في مختلف أرجائها كبقعة فاتنة ذات عمق تاريخي وحضارات أصيلة.

تأتي قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتعيد الأضواء مرة أخرى إلى العلا، بعد أن غيبتها جائحة كوفيد 19 التي أدت إلى الإضرار بقطاع ، وفرض القيود على السفر وتكبد الخسائر الاقتصادية. إن اختيار العلا لاحتضان القمة اختيار ذكي جداً؛ فلكي يتم جذب السياح إليها من جديد بعد ظرف العصيب، كان لا بد من التسويق لها من جديد كوجهة سياحية مدهشة، ومن خلال إقامة هذا الحدث البارز بها سيتحقق ذلك الهدف، وسيتعرف الناس من دول الخليج والوطن العربي والعالم على هذه التي تحتضن ذلك الحدث، وستعلق صورتها في أذهانهم، وستكون إحدى وجهاتهم السياحية في المستقبل.

تنظيم الأحداث بمختلف أنواعها رياضية، فنية، ثقافية، اقتصادية وغير ذلك، يعد من أدوات الترويج السياحي؛ حيث تسهم إقامة الأحداث في دعم السياحة في المناطق والمدن المقامة بها، والدعاية السياحية لها على المدى الطويل، وتحقيق العوائد الاقتصادية، وكل مدينة في بخصائصها المميزة وعوامل الجذب بها يجب أن تحتضن حدثاً ما، لتكون محط الأنظار ولتنهض سياحياً وتحقق عوائد اقتصادية، ولتشارك في تحقيق التنمية.

لا يقتصر الترويج السياحي على إقامة الأحداث؛ فهناك أدوات أخرى ينبغي علينا استخدامها؛ كفتح المجال أمام صناع الأفلام ومخرجي الأعمال الغنائية على مستوى العالم للتصوير بكل بقعة فاتنة بالسعودية، كالعلا التي تحتضن الكثير من المعالم التاريخية والحضارية، وقرية رجال ألمع التراثية التي يمتد عمرها لـ500 عام، وجزيرة فرسان بجازان وجزيرتا كدمبل وماركا في عسير التي نتباهى بها كثيراً مثلما يتباهى أهالي جنوب آسيا بجزر المالديف، وفيفا الخضراء التي تجاور الغيوم، والأحساء بواحات نخيلها الغناء، ونيوم والسودة والقدية، وجميع مدننا ومناطقنا التي لا تقل أهمية عن ولاية أريزونا في الولايات المتحدة التي تم تصوير أكثر من 90 فيلماً بها، ولا عن مدينة البندقية في إيطاليا التي تم تصوير «السائح» بها.

«لازم كل العالم تعرف هذا المكان» هكذا قال المطرب العراقي الكبير كاظم الساهر في حديثه عن مدينة العلا عند زيارته الأولى لها خلال مهرجان «شتاء طنطورة» في عام ، وعبارته تلك تخلق بداخلي تساؤلاً عميقاً يجب أن نضعه كأبناء وبنات هذا الوطن العظيم نصب أعيننا وهو كيف نجعل العالم يعرف كل بقعة فاتنة في السعودية؟.

كاتبة سعودية

[email protected]


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق