الموت يطوي رحلة الشاعر الحربي.. قاوم المرض بالكتابة وحب الحياة

صحيفة عاجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ترك إرثًا كبيرًا من المؤلفات الأدبية..

رحل في شهر مولده ووري الثرى في الأرض التي كتب عنها، إنه الشاعر أحمد الحربي الرئيس الأسبق نادي جازان الأدبي، الذي وافته المنية أمس الاثنين بعد معاناة مع المرض.

وانطلق الشاعر الحربي، للقمة والإبداع في مجال الثقافة والشعر والأدب، من مسقط رأسه في بلدة «البديع والقرفي» بمنطقة جازان، وانتهت حياته ليكون على موعد بالدفن في أحد مقابرها عصر الثلاثاء، بعد مشوار طويل حافل بالكثير من الإنجازات والمشاركات والجوائز التي حققها محليًا ودوليًا.

وترك الحربي إرثًا كبيرًا من المؤلفات الأدبية، التي حظيت باهتمام كبير جدًّا من النقاد، وكذلك طلبة الدراسات العليا لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه في شعره وأدبه.

وتوفي شاعر الوطن أحمد بن إبراهيم الحربي، صباح أمس الاثنين، بمستشفى الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز بجازان، بعد رحلة امتدت لأكثر من 62 عامًا من حياته، أنجز فيها العديد من المؤلفات المتنوعة، وتميز في مشاركاته الثقافية على المستويات المحلية والدولية، وأثرى المكتبات والخليجية والعربية بالعديد من دواوينه الشعرية والروايات والقصص وكذلك مؤلفاته في الدراسات التاريخية والأدبية.

وكان للحربي دور كبير في الحراك الثقافي والأدبي كما ساهم بنجاح في توسيع الحراك الفكري وتطوير الأنشطة والبرامج عندما كان رئيسا لنادي جازان الأدبي، واهتمامه بفئات الشباب والفتيات في فسح المجال أمامهم لنثر إبداعاتهم وصقل مواهبهم وإعطائهم الفرص الكاملة في المشاركات بالأمسيات وطباعة إنتاجهم الأدبي.

ورغم معاناة الشاعر أحمد الحربي من مرض السرطان إلا أنه ظل يقاومه بالابداع والكتابة وحب الحياة، إلا ان المرض كان أقوى منه، وطلب في منتصف أكتوبر الماضي الدعاء من متابعيه، قائلًا «على الرغم من تعبي وتدهور حالتي الصحية التي تمر بأسوأ حالاتها (هذه الأيام)، فقد فقدت القدرة على الوقوف والمشي وفقدت جزءًا من صوتي وفقدت لياقتي الأدبية في الكتابة، إلا أنني أحب الحياة وأحبكم».

وتابع الحربي قائلًا «ولم تمنعني الآلام التي تعتصرني من الكتابة لكم الآن، ولكنني أعتذر عن مواصلة المشوار معكم وسأكتفي بالمتابعة متى عنّ لي ذلك». وأضاف «أحبكم جميعًا وأشكركم على حسن ظنكم بي وعلى ما قدمتوه لي من دعم لمواصلة الكتابة، وأسأل الله أن يمد في العمر قليلًا لألتقي بكم مرة أخرى، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه».

وولد الشاعر الراحل في 31 يناير 1957م، وحصل على بكالوريس في العلوم تخصص أحياء، كما حصل على دبلوم اللغة الإنجليزية من معهد سانز بالولايات المتحدة الأمريكية، وعمل قبل تقاعده معلمًا ووكيلًا ومرشدًا طلابيًا في وزارة التعليم.

وأصدر الحربي العديد من الدواوين الشعرية منها «رحلة الأمس - الصوت والصدى - ارقب الشادي - تقاسيم على جذع نخلة - قادم كلي إليك» كما أصدر عدة روايات منها «وانتهى موسم الحصاد – براق – غياب».

وكان آخر نص إبداعي نشره الحربي عبر حسابه على موقع التواصل ، في سبتمبر الماضي، بمناسبة اليوم الوطني الـ90 للمملكة، وهي جزء من نص شعري طويل، وقال فيها:

موطنُ المجدِ عشتَ حـرّاً أبيــّا.. .يـسكنُ النورُ وجهـَك السرمـديـّا

عشتَ والشمسُ في ثيابكَ تزهـو... مـن يواري سناءَها العسـجديّــا؟

عرّشَ الحبُّ في القرى واستراحتْ... في البــوادي مواسـمُ العرسِ فــيّا

سـوفَ تبقى مسافراً في الحنايا.. في لسـانِ الطيـورُ لحـنـاً شجـيـّا

رايةُ المجـــدِ في سمائِكَ تعلـو... من رآهــا يرومُ ركـنا قصيـّا

كم أضـــاءتٌ حروفُهَا كلَّ داجٍ... وأنـارتْ بالحــقِّ دربــاً عصيـّا

وفيما يلي آخر أبيات، فاضت بها قريحة الشاعر قبل وفاته:

فجعوك يا قلبي فزدت توجعا

فذرفت من ألمي عليك الأدمعا

فتشت عنك كما عهدتك صامداً

ورأيت فيك الأمر أمراً واقعا

سرطان؟ وانتفضت بقية أضلعي

وتسابقت كفاي تحمي الأضلعا

يا قلب منذ البدء أنت معذب

فعلام تأسى والعذاب لنا معا

خذني مع الأمل المسافر لحظة

فإذا رحلت رحلت فيك مودعا

قلبي حبيبي ما خذلتك مرة

أبداً .. وكانت تضحياتك أروعا

وصبرت صبر المؤمنين على الأذى

وحمدت حمد الشاكرين القنعا

سرطان؟.. وانتفضت عقود خمسة

تبكي وأذرف في صداها الأدمعا

وتجهم العمر الجديد نهرته

وزرعت فيه الابتسامة مرتعا..

اقرأ أيضًا:

جازان.. وفاة الأديب والشاعر أحمد الحربي إثر معاناة مع المرض

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق