الارشيف / عرب وعالم / السعودية / صحيفة اليوم

قطاع النقل والخدمات اللوجستية.. عصب الاقتصاد الوطني

أكد مختصون في قطاع النقل أن ما يشهده القطاع من اهتمام منذ عهد الملك عبدالعزيز «يرحمه الله» وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود «يحفظه الله»، يجعله أحد مفاتيح التنمية المستدامة وعصب الاقتصاد الوطني، حيث يعتمد نجاحه على مدى توافر البنية الأساسية للطرق، ووسائل النقل، لتشهد منظومة النقل في المملكة حراكاً مستمراً ومتواصلا لتطوير وتحقيق الرفاهية، لتصل اليوم إلى المرتبة الأولى عالمياً في ترابط الطرق في عام توحيدها الـ92.

حراك مستمر ومتواصل

أشار خبير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية م. خالد الغامدي، إلى ما يشهده قطاع النقل والخدمات اللوجستية من اهتمام منذ عهد المؤسس وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان «يحفظه الله»؛ لما يعتبر قطاع النقل والخدمات اللوجستية أحد مفاتيح التنمية المستدامة وعصبا اقتصاديا حيويا يعتمد نجاحه على مدى توافر البنية الأساسية للطرق ووسائل النقل والخدمات اللوجستية، لتشهد منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة حراكاً مستمراً ومتواصلاً لتطوير وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم لأبنائها والتي حققتها إنجازات عدة اتسمت بالشمولية والتكامل لمنظومة النقل لتكون المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يعتمد بشكل رئيس على النقل والخدمات اللوجستية بكافة قطاعاته، ومخطط ضمن مستهدفات رؤية 2030م بأن تكون المملكة ضمن العشرة الأوائل في مؤشر الأداء اللوجستي على مستوى العالم والذي يُعد من أهم المؤشرات في هذا المجال للبنك الدولي.

وأشار إلى ما تم إقراره مؤخراً بإنشاء الهيئة العامة للطرق، والتي جاءت استكمالًا للتوجهات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في تمكين منظومة النقل والخدمات اللوجستية في ظل ما أصبحت عليه اليوم الطرق من كونها عاملا مهما في التنمية ورفع موثوقية سلاسل الإمداد البرية، لتحتل المملكة المرتبة الأولى في ترابط الطرق على مستوى العالم ضمن مؤشرات البنك الدولي السنوية وأيضا تحتل مراكز في جودة الطرق وتحتاج إلى تحسين وتطوير، بحيث نكون ضمن أفضل خمس مراتب على مستوى العالم في جودة الطرق.

لقد بذلت حكومة خادم الحرمين الشريفين جهودا كبيرة في تطوير الطرق والبنية التحتية وتعزيز صيانة هذه الطرق من خلال الصيانة الدورية، ومن خلال تجديد هذه الطرق في ظل وجود مستهدفات طموحة وحالمة في رؤية السعودية 2030 تشكل الطرق عنصرا وموردا تنمويا نستطيع من خلاله عكس جودة الحياة للمواطن وللمقيم بكل تأكيد.. ووجود هيئة خاصة بالطرق سيسهم في التركيز على تطوير الطرق بشكل خاص وعلى رفع مستويات الجودة وعلى التخطيط الإستراتيجي الذي يساعد في رسم أبعاد إستراتيجية تجعل الطرق مساهمًا كبيرا في تعزيز ربط سلاسل الإمداد البرية وتطوير كل ما يتعلق بسلاسل الإمداد بين مدن المملكة التي ستساهم في جميع القطاعات التي تعتمد على الإمدادات البرية، خصوصا منها التجاري والصناعي والطبي والزراعي، مهنئاً المملكة حكومة وشعباً بمرور الذكرى 92 لتوحيد المملكة، أعادها الله علينا بأمن واستقرار ونهضة دائمة ومستمرة.

أكد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الحاج حسين علي رضا وشركاه للسيارات والشاحنات، علي رضا أن قطاع النقل في المملكة وجد اهتماما منذ تأسيس المملكة، حيث شَهِدَ عام 1372هـ (1953م) إنشاء وزارة المواصلات لتُشرِف على جميع الجوانب المتعلِّقة بالمواصَلات مِنْ طُرُق وسكك حديدية وموانئ.

وفي عام 1395هـ (1975م) أُعيدَ تشكيل وزارات الدولة ومؤسَّساتها العامة، وأُنشئت المؤسَّسة العامة للموانئ والمؤسَّسة العامة للسكك الحديدية، وأصبحت الوزارة منذ ذلك التاريخ مسؤولة عن تخطيط وتصميم، وإنشاء وصيانة الطرق والجسور. وأُنشئتْ لاحقاً وكالة متخصِّصة للنقل، مسؤولة عن التخطيط والإشراف على قطاعَي النقل البرِّي والبحري والتنسيق بين وسائله المختلفة، إضافةً إلى إعداد اللوائح المنظِّمة لمختلف قطاعات النقل، وإصدار التراخيص اللازمة لممارَسة أنشطة النقل البرِّي والبحري. وإلى عام 1424هـ (2003م) كانت تسمية الوزارة (وزارة المواصلات).

وفي العام 2016م، نصَّ قرار مجلس الوزراء على أنْ يكون لوزير النقل دَوْر إشرافي على قطاع النقل الجوِّي، إذ يشغل النقل منصب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وهي الجهة التي تتولى الإشراف على اللوائح التشغيلية ولوائح السلامة، وعلى خدمات الملاحة الجوية والعمليات في مطارات المملكة التي يبلغ عددها 27 مطاراً، بينها 5 مطارات دولية، و12 مطاراً إقليمياً، و10 مطارات داخلية، والتي تقدِّم جميعها كافة الخدمات للمسافرين جواً.

وفي العام 2021م، وافق مجلس الوزراء على تعديل تسمية وزارة النقل لتصبح «وزارة النقل والخدمات اللوجستية»، مشدداً على أن قطاع النقل يشكل بكافة قطاعاته عَصَب الاقتصاد الوطني، بتحقيقه دَوْراً رئيساً في التنمية المستدامة، بحراكها التطويري المميز الذي يضمن نقلة نوعية متواصلة بمختلف خدماتها وقطاعاتها، مسخرةً ذلك لخدمة المواطن والمقيم. وذلك من خلال مشاريع تنموية استثمارية كبيرة ومشاريع بنية تحتية متميزة، تُعد جزءًا مهمًّا ضمن الإستراتيجية الوطنية للنقل 2030 والتي بدورها تعمل على تحقيق أهم مستهدفات رؤية مملكتنا 2030 في جعلها مركزاً لوجستياً عالمياً يعتمد بشكل رئيس على النقل بقطاعاته المختلفة، مساهمةً في تعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافُسية للمملكة على المستوى الدولي.

نهضة شاملة لكل المجالات

قال رئيس لجنة النقل في غرفة ، سعيد البسامي إن اليوم الوطني هي مناسبة مباركة للشعب ، حيث مثّل هذا التاريخ النهضة الشاملة لكل المجالات من بينها قطاع النقل الذي يحظى اليوم بشبكة واسعة من الطرق غطت جميع أنحاء المملكة، وربطت مختلف مواقعها في زمن قياسي وبإمكانيات وجهود متواصلة، فمنذ عهد الملك عبدالعزيز «رحمه الله»، أنشئت مصلحة الأشغال العامة والمعادن، وكانت تعنى بشؤون الأشغال العامة بما فيها الطرق، وذلك في عام 1936 للميلاد، ومنذ ذلك الحين تطور القطاع في مراحله ليصبح ما عليه اليوم. واستذكر البسامي وسائل النقل قديماً التي كانت عن طريق قوافل الإبل أو الخيول، ثم سرعان ما تطورت وسائل المواصلات. وتشير الأبحاث إلى أنه في عام 1926 لم يكن هناك سوى 12 سيارة، ثم في عام 1930 كان هناك 1500 سيارة تجري بين مكة وجدة، واليوم ملايين السيارات تجوب شوارع المملكة من أقصى شمالها إلى جنوبها ومن شرقها لغربها بشبكة طرق تتجاوز الـ75 ألف كم من الطرق الرابطة بين المدن لتصبح المملكة في المرتبة الأولى عالمياً في ترابط الطرق، مؤكداً أن شعب المملكة فخور اليوم بتلك الإنجازات في قطاع النقل، خصوصاً البري، الذي يخدم سكان المملكة بكل أمن وسلامة، داعياً المولى أن يحقق المزيد من التنمية والنهضة لهذا البلد المبارك.

منافسة كبرى مصنعي السيارات في العالم

أوضح صاحب أحد معارض السيارات بجدة محمد باقادر أن مساعي المملكة منذ عقود إلى التميز في استيراد السيارات وجلب صناعة السيارات إليها وما تميزت به في هذه المرحلة ضمن رؤية ٢٠٣٠ ما قام به سمو ولي العهد من استقطاب واستثمار في شركات صناعة السيارات الكهربائية ومنافسة كبرى مصنعي السيارات بالعالم لتكون المملكة في مصاف الدول المتقدمة في صناعة السيارات العادية والكهربائية، وكذلك ما تقدمه كل الجهات المعنية فيما يخص تطوير خدمات قطاع السيارات بالمملكة وتطور التوطين بالقطاع، مبيناً التطور السريع بتحول المملكة من مستهلك إلى مصنع ومستثمر بالقطاع.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا