الارشيف / عرب وعالم / السعودية / صحيفة سبق الإلكترونية

"سعدت بلقاء نفسي".. كتاب يُعرف زائري "معرض " لماذا تَشكلوا على ما هم عليه؟

التعرف على النفس أو الذات، قاسم مشترك بين البشر جميعاً، فلا يوجد إنسان لا يرغب في أن يتعرف على نفسه، وينال السعادة القرينة بحالة تعرفه على نفسه والالتقاء بها، وليس غريباً أن يقود هذا القاسم المشترك الكثير من زوار معرض الدولي للكتاب إلى اقتناء كتاب "سعدت بلقاء نفسي" لبيل سوليفان، والصادر عن دار رف للنشر والتوزيع هذا العام.

وفي معرض تعريف المؤلف للقارئ بنفسه، يجيب على سؤال أساسي مفاده: لماذا تشكلنا على ما نحن عليه من ميول ورغبات وسلوكيات؟ ومن الحقائق المؤكدة في هذا السياق أن نفس الإنسان أو ذاته تصحبه على الدوام ولا تفارقه، لكنه قد ينفصل عنها بممارسة اهتمامات غير متوافقة مع ميولها، كما أن نفس الإنسان يمكن أن تظل مجهولة عنه إلى نهاية حياته، وحول هذه الفكرة تتمحور فكرة كتاب "سعدت بلقاء نفسي"، الذي يسعى إلى تعريف الإنسان بنفسه، من حيث المعرفة شرط للالتقاء بالنفس؛ إذ لن يتسنى للإنسان اللقاء بنفسه إذا لم يكن يعرفها.

وحول أهمية تعرف الإنسان على نفسه، يقول بيل سوليفان الحائز على الدكتوراه في البيولوجيا الخلوية والجزئية في جامعة بنسلفانيا الأمريكية: "كلما عرفت نفسك معرفة أفضل، كان المسير في رحلة الحياة أسهل، وفي معرض تعريفه للإنسان بنفسه، يبيّن أن النفس معطى موروث، يُغرَس في بنية الإنسان أثناء تشكله في أحشاء أمه، ولا علاقة له بتكوينها على ما أصبحت عليه في الحياة، فالنفس يجري تحديد ميولها وملامحها في المرحلة الجنينية، وتحديداً في الجينات الوراثية السابقة على انبثاق الفعل الإرادي من الإنسان عقب الولادة.

ويوضح بيل سوليفان أن اختلاف الأشخاص في ميولهم وأذواقهم وعاداتهم اليومية، يعود إلى اختلاف خرائطهم الجينية بما تحوي من أحماض أمينية، والجراثيم التي تعج بها أمعاؤهم، وبناء على ذلك؛ فإن سلوك كل إنسان ما هو إلا تعبير عن محتوى حمضه النووي من الميول والرغبات، فالحمض النووي مسؤول عما نحب وما نكره، ويتحكم في سلوكياتنا، ولذلك يسميه العلماء "مُخطط الحياة".

وحول أهمية الكتاب ومدى إقبال زوار المعرض عليه، أوضح رئيس التحرير في "رف" إبراهيم آل سنان لـ"سبق"، أن كتاب "سعدت بلقاء نفسي" يُعد امتداداً محدثاً للكتاب ذائع الصيت في العقود السابقة "الإنسان ذلك المجهول" لألكسيس كاريل، فكلا الكتابين يربط تصرفات الإنسان وانفعالاته بمكوناته البيولوجية الموروثة، والجراثيم التي تعيش في داخله، مشيراً إلى أن كتاب "سعدت بلقاء نفسي" حقق مبيعات كبيرة جداً خلال أيام المعرض الماضية، ولا يزال عليه طلب كبير، والملاحظ أنه يتطابق مع اهتمامات الكثير من القراء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا