الارشيف / عرب وعالم / السعودية / عكاظ

دور المواهب المحلية والابتكار في بناء مستقبل مشرق للمملكة العربية

تتطلع المملكة العربية إلى بناء مستقبل مشرق يعد بالكثير لعالم المال والأعمال والمواطنين والمقيمين على حد سواء، وذلك بفضل رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث أرسى قادة البلاد الأسس المتينة للازدهار بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 والتي تركز على رعاية المواهب المحلية ونشر التقنيات الرقمية.

وبفضل الأسس الراسخة والطموحات الكبيرة والجهود المتواصلة للتفوق والتميز، حقق 35 طالباً من الطلاب السعوديين مؤخراً 22 جائزة في المعرض الدولي للعلوم والهندسة (Regeneron ISEF) 2022، أكبر مسابقة للمدارس الثانوية على المستوى العالمي. وتنافس الشباب السعوديون الموهوبون والذين يتمتعون بقدرات مميزة مع 1750 طالباً من 63 دولة ومنطقة من جميع أنحاء العالم.

يعكس النجاح الذي حققه الطلاب السعوديون جودة التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المملكة العربية السعودية. وساهمت المسابقة في تعزيز مواهب الطلاب السعوديين وتحسين قدراتهم وثقافتهم، حيث حقق طالب سعودي إحدى جائزتي Regeneron Young Scientist للعلماء الشباب والتي بلغت قيمتها 50,000 دولار. ونال الجائزة على ابتكاره طريقة لتعديل إحدى المواد المعدنية العضوية بحيث يمكن استخدامها لاستخراج الهيدروجين من الماء وتخزينه بأمان من أجل إنتاج النظيفة، حيث يسهم هذا الابتكار في الحد من تكلفة استخراج الهيدروجين وتخزينه بشكل كبير مما يسهم بدوره في تحقيق أهداف الاستدامة في المملكة.

نفخر بهؤلاء الطلاب المميزين الذين يمثلون الطموح والموهبة التي يتمتع بها الشباب السعوديون، وتقع على عاتقنا مسؤولية تشجيعهم وتنمية مواهبهم ووضعهم على الطريق الصحيح لنهج الابتكار والتنافسية. ويسعدنا في تكريم الفائزين بالتعاون مع الاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى التكريم الذي حظي به الطلاب الفائزون من قادة الدولة.

مواصلة رعاية المواهب وتنمية قدراتهم مسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعاً، نهدف من خلالها الارتقاء بقدرات الشباب وعلومهم وخبراتهم لمتطلبات العصر الرقمي وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 التي حددت التكنولوجيا ونشر التقنيات الحديثة مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي كأحد محاورها المهمة. واليوم، توفر أكثر من 60 محافظة من بين 136 محافظة في البلاد خدمات الجيل الخامس. كما صنّف مؤشر «بي دبليو سي» للإستراتيجية والاقتصاد الرقمي (DEI) المملكة كواحدة من بين «الدول التي تعتمد على التقنيات الرقمية» على المستوى العالمي والتي حققت متطلبات الاتصال، مما أدى إلى تزايد الطلب على التقنيات الرقمية. وما زال أمامنا الكثير من العمل في رحلتنا الطويلة لتحقيق التحول الرقمي، لاسيما في ظل المشاريع الكبيرة التي يتم تنفيذها في البلاد مثل مدينة «نيوم» ومشروع «البحر الأحمر» و«أمالا» و«القدية». وبفضل تقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة، لن تسهم المشاريع الكبيرة في تحويل الاقتصاد فحسب، بل ستسهم في بناء مستقبل مشرق بالاعتماد على التقنيات الرقمية في المملكة العربية السعودية وبقية دول العالم.

في ظل الجهود التي تبذلها المؤسسات الأكاديمية والخطط الحكومية لرعاية الشباب الموهوبين، يسهم التعاون بين القطاعين العام والخاص في تنمية النظام الإيكولوجي للمواهب التقنية في المملكة. ولن نتمكن من تلبية حاجات الأشخاص وتعزيز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ونشر ميزاته وفوائده على باقي القطاعات والصناعات إذا لم نعتمد نهجاً عملياً مبني على الشراكة والتعاون المنفتح وتضافر الجهود لتوفير الفرص الملائمة للشباب الموهوبين.

على ضوء ذلك، تواصل هواوي تنفيذ مبادرات رعاية المواهب كمسابقة تقنية المعلومات والاتصالات وبرنامج بذور من أجل المستقبل وأكاديمية تقنية المعلومات والاتصالات من أجل إعداد الشباب الموهوبين في المملكة لدخول سوق العمل في القطاع التقني. وفي عام 2019، أطلقت هواوي برنامج «خطوة» لتمكين المواهب السعودية والذي يهدف إلى تنمية 10,000 موهبة من المواهب المحلية بحلول عام 2023. ويركز البرنامج على توفير التدريب اللازم للمواهب التقنية في المملكة وتنمية مهاراتهم وصقل خبراتهم من خلال بناء تحالفات مخصة للمواهب ووضع معايير راسخة في هذا المجال لتحقيق القيمة المضافة لهم خلال دراستهم وانطلاقتهم للعمل المهني الاحترافي.

وبفضل مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً مع الأكاديمية السعودية الرقمية، سيتمكن 8000 طالب سعودي من المشاركة في برنامج شهادات تقنية المعلومات والاتصالات المعتمدة من هواوي. كما ستوفر هواوي بموجب المذكرة التدريب والشهادات المعتمدة لـ100 مدرب سعودي من الأكاديمية السعودية الرقمية من خلال «برنامج هواوي لتدريب المدربين» والذي يركز على مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني ومراكز البيانات والجيل الخامس.

الابتكار من المقومات الأساسية لتحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي في المملكة. لذلك، يجب أن نركز على البحث والتطوير المشترك لتعزيز نهج الابتكار في المملكة وبناء مستقبل مستدام بالاعتماد على المواهب المحلية من أجل إعداد الجيل الجديد من قادة التكنولوجيا لمستقبل المملكة الواعد. ولاشك أن التعاون بين القطاعين العام والخاص هو الطريق الأمثل لتعزيز الابتكار وتوفير العديد من الفرص التي يمكن أن ترفد الاقتصاد المحلي بمزيد من الفرص. وباعتبارها شركة تقنية رائدة على المستوى العالمي، تستثمر هواوي في البحث والتطوير بشكل كبير حيث وصلت استثماراتها في البحث والتطوير إلى 22.4 مليار دولار في العام الماضي أي ما يعادل 22.4% من إيرادات الشركة. ونعتمد على خبرتنا الكبيرة في البحث والتطوير للمساهمة في دفع عجلة التحول الرقمي وتنمية الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة في المملكة العربية السعودية.

من خلال تنمية المهارات الرقمية وتعزيز قدرات الشباب السعوديين الموهوبين، ستتمكن المملكة من تحقيق التطور التقني وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتحقيق الازدهار ضمن مختلف القطاعات والصناعات في جميع أنحاء البلاد. وسيسهم الشباب السعودي في توفير العديد من الفرص الكبيرة لمستقبل المملكة وأجيالها القادمة.

نلتزم في هواوي بالمساهمة في بناء النظام الإيكولوجي لتقنية المعلومات والاتصالات في المملكة بدءاً برعاية المواهب التقنية، ونعتمد على خبراتنا العالمية من خلال عملنا في 170 دولة حول العالم لنكون فاعلين في محور إعداد قادة التكنولوجيا للمساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز مكانة المملكة على المستوى العالمي. وسنواصل التعاون المفتوح مع شركائنا من أجل تحقيق النجاح المشترك.

إريك يانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تك إنفستمنت العربية السعودية المحدودة»


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا