أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة: الاستخدام والفوائد والآثار الجانبية

سطور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محتويات

أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

يُعد جهاز مراقبة الجلوكوز المُستمر continuous glucose monitoring أحد الأنظمة الطبيّة المُستخدمة حديثًا في قراءة وتسجيل التغيّرات المُستمرّة لمُستوى السكّر في الدم، وذلك من خلال استخدام شريحةٍ تحتوي على قنيّة تخترق الجلد في مناطق مُعيّنة في الجسم، لتعمل كمُستشعرٍ لمُستوى السكّر الخلالي طوال النهار وفي الليل، وتتراوح المُدة بين قراءةٍ وأخرى خمس دقائق، بعدها، يٌقوم جهاز الاستشعار للنظام بإرسال القراءات إلى المُستقبل أو ما يُسمى بجهاز البيانات لقراءتها، مع توفر التنبيه الطارىء لمُستوى السكّر الذي يتطلّب الرعاية الصحيّة من قِبل الطبيب المُختصّ،[١] وبهذا، تتم حماية المريض بداء السكّري من العوامل والمُضاعفات المُهددة للحياة ً لسوء الإدارة، كالمُضاعفات في الأوعية الدمويّة والشعيرات الدمويّة التي تؤدي إللى الإصابة ببعض الأمراض، فعلى سبيل المثال أمراض القلب، اعتلال شبكيّة العين، الاعتلال العصبي، والذي يؤدي إلى انخفاض التدفق الشامل للدم في الجسم، لتزداد احتماليّة الإصابة بالسكتة الدماغيّة، وسيتم التحدث في هذا المقال عن أبرز المعلومات عن نظام مُراقبة الجلوكوز المُستمرّة.[٢]

آلية عمل أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

تعمل أجهزة مراقبة الجلوكوز المُستمرّة على قياس كميّة الجلوكوز المُتواجد في السائل الخلالي، وهو السائل الذي يتواجد بين الخلايا،[٣] باستخدام جهاز الاستشعار الصغير الموضوع في مناطق مُعيّنةٍ في الجسم، وفي بعض الحالات، تتواجد هذه الأجهزة تحت جلد منطقة البطن أو الجزء الخلفي من الذراع بطريقةٍ سريعةٍ دون الإحساس بأي ألم، ثم يتم تبديلها كل 3 إلى 7 أيام، لتستمر هذه الأجهزة بإرسال المعلومات إلى الجهاز المُستقبل الذي يعمل على عرض جميع المعلومات المطلوبة في شاشةٍ شبيهةٍ بالتي تحويها أجهزة التواصل اللاسلكي، ويقوم الجهاز عادةً بعرض المعلومات على فتراتٍ تتراوح بين 1 و5 و10و15 دقيقة أو عند تجاوز مستوى السكر في الدم ووصوله إلى مُنحنى خطير، سواءً أكان بارتفاعه أو عند الانخفاض، كما يتم حفظ هذه المعلومات على جهاز الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي المُتصل، تسجيلًا لما قد يتغيّر من أنماط أو اتجاهات لمستوى السكّر لدى المُصاب، وما يترتّب على ذلك من فائدةٍ مَرجوّةٍ في وضع الخطة المُثلى لإدارة مرض السكّري، والتي تحتوي على:[٤]

  • كميّة الأنسولين التي يتم وصفها من قِبل الطبيب.
  • التمارين المُناسبة للمريض.
  • عدد الوجبات المُستهلكة خلال الواحد.
  • أنواع أدوية السكري المُرافقة للأنسولين لإدارة المرض بدرجاته، مع جرعاتها التي تتناسب مع الحالة الصحيّة للمريض.

تأثير أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة على حياة مريض السكري

يتعدّى تأثير أجهزة مُراقبة الجلوكوز المُستمرّة من حيث السيطرة وإدارة مرض السكّري الأجهزة التقليديّة اليدويّة المُستخدمة لقياس نسبة السكّر في الدم، وذلك من خلال تَوفّر بعض الخصائص والمواصفات التي تؤدي إلى التأثير على طريقة القياس بشكلٍ إيجابيّ، وبالتالي على حياة المريض بشكلٍ عام، ومن أهمها الآتي ذِكره:[٥]

  • الدقّة: بالإمكان تحري الدقّة في قياس مُستوى السكّر في الدم بسهولةٍ ُسر، من حيث تتبّع الوقت الحقيقي لتغيّر مُستوى السكّر، سواء أكان بتأثير الطعام الذي يتم تناوله أو بعد الرياضة، وذلك من خلال التقاط ارتفاع السكّر أو انخفاضه فور حدوثه، تجنبًا للعواقب الوخيمة المُرافقة لهذا التغيير.
  • الراحة: من خلال استخدام هذا الجهاز لقياس مُستوى السكّر في الدم، يتم التخلّص من الحاجة إلى الاختبارات التقليديّة التي تتطلّب استخدام عصا الأصابع المُنتظمة، والتي تُعد أحد الطرق التقليديّة طويلة الأمد التي ترافق استخدام هذه الأجهزة الحديثة، لمُعايرة أنظمة مراقبة الجلوكوز المُستمرّة كمصدرٍ احتياطيّ للبيانات على الرغم من صعوبة استخدامها.
  • الحفاظ على صحة المريض: وذلك من خلال التقليل من الوقت الذي يقضيه في المُستوى الذي يتغيّر فيه السكّر في الدم، و ما يترتّب عليه من تأثيرٍ على الصحّة العامّة للمريض وتطور المُضاعفات التي قد تحصل، حيث إنّه يعمل على زيادة الوقت الذي يقضيه المريض ضمن النطاق الصحّي.
  • سهولة الاستخدام للأطفال: خاصّةً مع التقلبات الليليّة لمُستويات السكّر في الدم، مما يوفر الراحة والأمان لكلٍ من الأطفال والآباء ومُقدمي الرعاية الصحيّة.

من يستطيع استخدام أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

تُحدّد الفئة التي يُمكنها استخدام أجهزة مراقبة الجلوكوز المُستمرّة تِبعًا لعدة عوامل، سواء أكان المريض من المُصابين بداء السكري من النوع الأول أو الثاني، وفي مُختلف الأعمار، إذ يتطلّب الحصول على الجهاز الوصفة الطبيّة المكتوبة من قِبل الطبيب المُختص ، ليقوم المريض بشرائه من الصيدليّات الاعتياديّة، أو من خلال الطلب عبر الإنترنيت من الشركة المُصنّعة للمُنتج ، كما يوفر البائعين والمُروجين للمُنتجات الطبيّة الجهاز بسهولةٍ ويُسر،[٥] وفي الآتي أهم العوامل المُحددة للحاجة الماسة إلى استخدام هذا الجهاز ألا وهي:[٣]

  • العلاج المُكثّف بالأنسولين، أو التحكّم الصارم بنسب السكّر في الدم.[٣]
  • النقص في سكّر الدم.[٣]
  • استمراريّة تغيّر نسب جلوكوز الدم بشكلٍ مُتكرر خلال اليوم.[٣]
  • الحاجة إلى القيام ببعض التغييرات في خطّة الرعاية الصحيّة لمريض السكّري، فيلجأ الطبيب إلى استخدام نظام مراقبة الجلوكوز المُستمرّة لبضعة أيام؛ لاستخلاص البيانات اللازمة عن الحالة المرضيّة للمُصاب.[٣]
  • الإصابة الحامل بالسكريّ أثناء فترة الحمل، ويُطلق عليه بسكر الحمل.[٦]
  • عدم تواجد مقدمي الرعاية الصحيّة مع البالغين أو الأطفال المُصابين بداء السكري في نفس المكان؛ فيساعد ذلك على استمراريّة التحكّم بمستوياته المُتغيّرة بشكلٍ كبير.[٦]
  • تشخيص الإصابة بداء السكّري من النوع الأول.[٥]
  • العلاج بمضخّة الأنسوليّن مع إجراء التعديلات المُتكرّرة.[٥]

خصائص أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

تتميّز أجهزة مراقبة الجلوكوز المُستمرّة ببعض الخصائص التي من شأنها أن تجعل هذه الوسيلة المُتبعة لقياس مُستويات السكّر في الدم هي المُثلى، وأبرزها استمراريّة تسجيل مُستويات الجلوكوز في الدم أثناء مُمارسة النشاطات اليوميّة، كالاستحمام ومُمارسة الرياضة أو حتى النوم، مع احتوائها على العديد من الميزات الأخرى مثل:[٣]

  • إصدار صوت الإنذار عند انخفاض مستوى الجلوكوز عند المريض أو عند ارتفاعه.
  • ملاحظة تأثير الوجبات المُتناولة يوميًّا، بالإضافة إلى النشاط البدني والأدوية المُصاحبة لعمليّة تنظيم الجلوكوز في الدم.
  • بالإمكان المُحافظة على البيانات التي يتم تسجيلها من قٍبل الجهاز على الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي؛ للتنبؤ بما قد يحصل من تغيّراتٍ في مستوى السكّر في الدم خلال اليوم.
  • بالإمكان مُشاركة المعلومات التي يتم الحصول عليها، وذلك من خلال إرسالها إلى الهاتف الذكي التابع لشخصٍ آخر، كالوالدين أو الشريك أو الطبيب المسؤول عن الحالة الصحيّة للمريض.
  • اكتفاء مقدمي الرعاية الصحيّة بقياس السكّر عن طريق نظام مراقبة الجلوكوز المُستمرّة للتحكّم بالتغييرات على الخطة العلاجيّة لمريض السكّري، مع استخدام اختبار الجلوكوز التقليديّ لتأكيد القراءات الناتجة من النظام.

فوائد أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

يترتّب عن استخدام جهاز مراقبة الجلوكوز المُستمرّة العديد من الفوائد لكلٍ من المريض وذويه، وحتى الطبيب المُختصّ بدراسة الحالة الطبيّة العامة للمريض، ومن أهم هذه الفوائد:[٣]

  • إدارة مُستوى الجلوكوز بشكلٍ أفضل كل يوم.
  • التعامل مع الحالات الطارئة المُتعلّقة بانخفاض مُستوى السكّر في الدم ، وصولًا إلى القراءات المثاليّة للسكّر المُتواجد في الدم.
  • تتلاشى الحاجة إلى استخدام بعض الأدوات التقليديّة لقياس مُستوى السكّر في الدم، وبالتالي يترتّب عليه القلّة في الأموال التي يُمكن أن تُنفق على أعراضٍ ثانويّة.
  • توافر البيانات بشكلٍ سريع وبطريقةٍ يسهل قراءتها، وبذلك يتمكّن المريض من تحديد الطريقة المُثلى في تحقيق الهدف المطلوب.
  • تُساعد الإدارة الجيّدة لجلوكوز الدم على منع المُضاعفات الناتجة عن داء السكّري بأنواعه، بالإضافة إلى الحفاظ على الصحّة العامّة للمريض.

محددات استخدام أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

يترتّب عى استخدام جهاز مراقبة الجلوكوز المُستمرّة بعض المُحددات التي قد تُقيّد المريض بداء السكّري، حيث إنّ بعض مُستخدميه غير قادرين على استنباط القراءات الصحيحة والدقيقة لمُستوى السكّري الناتجة عن الجهاز، فينتج عن ذلك الاستخدام الخاطئ لبعض الأدوية أو اتخاذ الإجراءات غير الازمة لإدارة الحالة، ولذلك قام الأطباء بفرض معيّة استخدام اختبار الجلوكوز باستخدام الإصبع يوميًّا؛ للتحقق من دقة نظام المُراقبة المُستمرّة للجلوكوز، إذ لا يُمكن الاعتماد على هذا النظام وحده في اتخاذ القرارات الضروريّة المُتعلّقة بتغيير جرعات الأنسولين الذي يتم تعاطيه من قِبل مريض السكّري، وهناك بعض العوامل الأخرى التي تحد من استخدام هذا النظام في الوقت الحالي، كالتكلفة الماديّة مثلًا، حيث إنّ الخطط الماليّة أو التأمين الصحّي المفروض من الحكومة لا يُغطي التكاليف الماليّة لاستخدام أجهزة مراقبة الجلوكوز المُستمرّة،[٣] وتتراوح التكلفة الماليّة للجهاز بين الدفعة الأوليّة لشرائه وتكلفة زرع الشريحة في منطقتها المخصصة واستبدالها بين الحين والآخر بين 600 دولار أمريكي للجهاز و80 إلى 400 دولار للإزالة وإعادة زرع المُستشعر، وبذلك قد يترتّب على المريض تكاليف لا حصر لها مُتراكمة ومؤثرة على قدرته في تغطية التكاليف.[٥]

الآثار الجانبية لأجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة

على الرغم من الفوائد العديدة لأجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، قد يظهر بعض الآثار الجانبية من استخدام هذا الجهاز ناتجة عن ادخال المستشعر وارتداء اللاصق؛ احمرار في مكان إدخال المستشعر، تهيج الجلد، عدوى موضعية، الشعور بالتهاب أو ألم أو انزعاج، نزيف في مكان إدخال مستشعر الجلوكوز، ظهور كدمات، الحكة ،التندب أو تغير لون الجلد، الورم الدموي، كسر أثناء الإدخال أو التآكل أو الإزالة.[٧]

المراجع[+]

  1. "What Is a CGM (Continuous Glucose Monitor) and How Do I Choose One?", www.healthline.com, Retrieved 15-06-. Edited.
  2. "Continuous Glucose Monitoring: A Review of Available Systems", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 15-06-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Continuous Glucose Monitoring", www.niddk.nih.gov, Retrieved 15-06-2020. Edited.
  4. "How Does a Continuous Glucose Monitor Work?", www.webmd.com, Retrieved 15-06-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "What Is a CGM (Continuous Glucose Monitor) and How Do I Choose One?", www.healthline.com, Retrieved 15-06-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "How Does a Continuous Glucose Monitor Work?", www.webmd.com, Retrieved 15-06-2020. Edited.
  7. "SUMMARY OF SAFETY AND EFFECTIVENESS DATA (SSED)", www.accessdata.fda.gov, Retrieved 16-06-2020. Edited.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سطور ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سطور ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق