متلازمة نفاس الزوج «كوفاد»: حين يشعر الرجل بأعراض حمل زوجته!

انا اصدق العلم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هل تترقبين طفلًا؟ لا بد إذن أنك متحمسة جدًا ومتوترة، إذ تمرين بفترة مليئة بالمخططات والتحضيرات والأعراض المختلفة، والكثير من الضغوط الجسدية في فترة نمو طفلك. ما قد يفاجئك أن شريكك قد يشعر بغرابة أيضًا. إذ قد يشعر بأكثر من مجرد التعاطف أو الشفقة، فقد يصاب بما يُسمى متلازمة كوفاد «نفاس الزوج».

قد تتساءل: ما هذه المتلازمة التي لم أسمع عنها من قبل؟ لكنها متلازمة شائعة نسبيًا يُصاب بها الشريك الذي لا يحمل بالجنين غالبًا، ربما دون أن يدري. يتضمن هذا المقال المزيد من المعلومات التي قد تحتاج إلى معرفتها أنت وشريكك عن هذه المتلازمة إلى أن يولد طفلكما.

متلازمة كوفاد

تُعرف متلازمة كوفاد أيضًا بـ «الحمل الودي». ُشتق اسمها من الكلمة الفرنسية (couve) بمعنى «الفقس» أو «التناسل»، وقد أشار إليها للمرة الأولى العالم إدوارد بورنيت تايلور سنة 1865، أي أنها ليست جديدة.

راقب تايلور الرجال في المجتمعات البدائية، وكيف يحاكون آلام نسائهم خلال فترة المخاض أو خلال الإرضاع بعد الولادة.

كشفت أبحاث أعمق أن الرجال قد يشعرون بأعراض محاكية لأعراض الحمل خلال فترة حمل نسائهم. أرجع تايلور هذه الأعراض إلى «تعاطف» الرجال أو «تقمصهم العاطفي»، وهي حسب تعبيره «استجابة جسدية لحزن الآخرين».

قد لا يعرف الشريك المصاب بمتلازمة كوفاد هل الأعراض التي يعانيها نفسية أم لا، وقد يلجأ إلى العلاج الطبي، فيخبره الطبيب أنه لا يعاني أي شيء، ما يزيد التوتر ويجعل الوضع أسوأ.

رغم تصنيف الأبحاث لمتلازمة كوفاد بأنها شائعة نسبيًا، فإنها ليست مرضًا معترفًا به رسميًا، سواء جسديًا أو نفسيًا.

لهذا قد لا يعطي الطبيب تشخيصًا بالحالة. لكن عدم ورود هذه المتلازمة في الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات النفسية لا يقلل من أهمية هذه الحالة التي يعانيها شريكك.

الأعراض

ربما سمعت من قبل عن شخص يكتسب وزنًا أو يشتهي أطعمةً محددةً تزامنًا مع حمل شخص مقرب له. قد يختبر المصاب بالمتلازمة نطاقًا واسعًا من الأعراض، وقد تختلف الأعراض بين شخص وآخر كما تختلف أعراض الحمل بين شخص وآخر.

يمكن تمييز نوعين من الأعراض، نفسية وجسدية. من المهم أن ننوه بأن الباحثين قد فرقوا بين متلازمة كوفاد وبين توهم الحمل، إذ إن المصاب بمتلازمة كوفاد قد يشعر بأعراض الحمل، لكنه لا يصدق بوجود حمل فعلي.

تشمل الأعراض النفسية:

  •  القلق.
  •  الاكتئاب.
  •  اضطراب النوم.
  •  الأرق.
  •  انخفاض الرغبة الجنسية أو تغيرها.

وتشمل الأعراض الجسدية:

  • الغثيان والتقيؤ وحرقة الفؤاد.
  •  ألم أو انتفاخ في منطقة البطن.
  •  اضطراب الشهية.
  •  تشنج في الساقين.
  •  ألم الظهر.
  •  تهيج الأعضاء البولية أو التناسلية.
  •  فقدان الوزن أو اكتسابه.
  •  انتفاخ المعدة.

يُعد ألم الأسنان ًا شائعًا يظهر في 43% من الحالات. ذكرت دراسة أن الرجال الذين يعانون ألم الأسنان مترافقًا مع بعض الأعراض الجسدية المذكورة سابقًا -تزامنًا مع حمل شريكاتهم- هم مصابون غالبًا بمتلازمة كوفاد.

بدء متلازمة كوفاد

تتطور الأعراض المقترنة بالحمل الودي عادةً في الثلث الأول من الحمل. تشمل الأعراض في هذه المرحلة الغثيان الصباحي والإرهاق وأعراضًا جسديةً أخرى غير مريحة متعلقة بالحمل. من المثير للاهتمام تراجع أعراض متلازمة كوفاد تزامنًا مع تراجع أعراض الحمل في الثلث الثاني من الحمل.

يُعرف الثلث الثاني من الحمل بفترة «شهر العسل» للمرأة الحامل، إذ تشعر غالبًا بشعور جيد، ويشعر المصاب بمتلازمة كوفاد بشعور جيد أيضًا في الفترة ذاتها.

تعود أعراض الحمل الودي لتزداد سوءًا في الثلث الأخير من الحمل مع اقتراب موعد الولادة، وتتصف بالأعراض المرضية المعتادة في الحمل وعدم الراحة التي يبديها الجسم قبيل الاستعداد للولادة.

أسباب متلازمة كوفاد

لن تجد الكثير من المعلومات عن الحمل الودي في الكتب الطبية أو غيرها، إذ درس هذه المتلازمة أساسًا علماء الأنثروبولوجيا وعلماء الاجتماع.

لماذا يحدث ذلك؟ يبدو أن الأعراض الجسدية والنفسية تظهر استجابةً للأحداث الاجتماعية -كحمل الشريك في حالة متلازمة كوفاد- والثقافية. يرجع الباحثون متلازمة كوفاد أساسًا إلى التعاطف مع حمل الشريك.

لا توجد معلومات كافية عن تأثير هذه المتلازمة في النساء في حالة الشركاء من الجنس ذاته. لكننا نفترض أن ارتباط متلازمة كوفاد بالتعاطف والمحاكاة العاطفية يجعلها تنطبق على كلا الجنسين.

يُعد القلق عاملًا مهمًا آخر، إذ وجد الباحثون عدة روابط متعلقة به، وتبين أن القلق الزائد يزيد أعراض المتلازمة وطأةً. أيضًا فإن مشاعر الأبوة للمرة الأولى تساهم في زيادة القلق والتوتر.

البحث المتعلق بمتلازمة كوفاد

تشير الدراسات أن احتمال ظهور أعراض متلازمة كوفاد يرتبط غالبًا بالثقافة. مثلًا، يرتبط عدد الحالات كثيرًا بالموقع الجغرافي، فتظهر الحالة في أستراليا بنسبة 31%، وفي المملكة المتحدة بنسبة 25%، وفي بولندا بنسبة 72%.

أشارت الدراسات إلى احتمال ظهور أعراض متلازمة كوفاد عند الرجال ضمن الأزواج الذين عانوا عدم الخصوبة. فقد ظهرت لدى 6 رجال من أصل 36 زوجًا خضعوا للدراسة أعراض محاكية لما تمر به نسائهم.

ووجدت الدراسة أن الأعراض غالبًا تكون سيئةً في الثلث الأول من الحمل، وتتحسن في الثلث الثاني، ثم تسوء مجددًا في الثلث الثالث. يصف الباحثون ذلك بـ «تناغم الأعراض».

افترض باحثون آخرون وجود أسباب أخرى للمتلازمة، منها حسد الشريك على رباط الأمومة، أو أزمة الانتقال إلى الأبوة.

لسوء الحظ فإن الدراسات غير قاطعة. وحتى مع وجود كل هذه المعلومات، يجب أن يُبذل جهد إضافي لاستكشاف الأسباب النفسية التي قد تسبب تلك الأعراض.

العلاج

لا يوجد علاج محدد مخصص لمتلازمة كوفاد.

تزول المتلازمة عادةً فور ولادة الطفل أو بعدها بقليل وفقًا للباحثين.

هذا لا يعني أن الشريك ليس بوسعه طلب المساعدة الطبية لعلاج الأعراض، لكن بسبب ارتباط هذه المتلازمة بالحمل وعدم فهمها بدقة، فقد لا تزول الأعراض تمامًا إلا بعد انتهاء الحمل.

الملخص

رغم حقيقة أن الحمل فترة مليئة بالتوتر و الترقب لكلا الشريكين، انتبه إن عانى شريكك حرقة في الفؤاد أو تقلصات في الساقين أو زيادة في الوزن أو اكتئابًا أو أي أعراض أخرى.

تتفاقم أعراض متلازمة كوفاد بزيادة القلق، لذلك احرص على أن يعتني كل منكما بنفسه وبالآخر خلال الحمل. هذا يعني نيل أوفر من الراحة، واتباع حمية متوازنة، وتجنب المخدرات والكحول، وممارسة التمارين، وتخفيف التوتر بواسطة بعض التقنيات كالتنفس العميق واليوغا والتأمل.

اقرأ أيضًا:

ماذا إن ظهرت لديك أعراض الحمل لكن اختبار الحمل سلبي؟

مستويات فيتامين د أثناء الحمل مرتبطة بمعدل ذكاء الطفل

ترجمة: علي علوش

تدقيق: أكرم محيي الدين

: آية فحماوي

المصدر

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا اصدق العلم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا اصدق العلم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق