ثر اللبن Galactorrhea: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

انا اصدق العلم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

يُعرف ثر اللبن بأنه إفراز الحليب عند الرجال أو النساء غير المرضعات، ينتج بشكل عام عن غدوم نخامي مفرز للبرولاكتين-Prolactin، يُشخص بقياس مستويات البرولاكتين وبعض الاختبارات التصويرية، ويتضمن العلاج تثبيط الغدوم بالأدوية المشابهة للدوبامين أو إزالة وتدمير الغدوم في بعض الأحيان.

ملاحظة: يتضمن ثر اللبن إفراز الحليب من الثدي وليس أي مفرزات أخرى فهي تقع تحت مسمى النَّز أو الضائعات.

السببيات:

تَنتج معظم حالات ثر اللبن عن غدوم نخامي مُفرِز للبرولاكتين (ورم برولاكتيني-Prolactinoma) وتكون معظم هذه الأورام من النمط الصغير (قطرها أقل من 10 ملم)، في حين أن نسبة قليلة منها تكون من النمط الكبير (أكبر من 10 ملم) عند التشخيص.

إن تواتر حالات النمط الصغير عند الرجال أقل منها عند النساء ولعل ذلك يعود إلى تأخر التشخيص، وفي بعض الحالات قد تسبب الآفات الكتلية النخامية غير المفرزة ضغطًا على السويقة يسبب إنقاص الفعل المثبط للدوبامين.

وقد تنتج حالات فرط برولاكتين الدم وثر اللبن عن تناول بعض الأدوية كالفينوثيازين ومضادات الذهان بالإضافة إلى بعض أدوية ارتفاع التوتر الشرياني (خصوصًا ألفا ميتيل دوبا-alpha methyldopa) والأفيونات.

لقصور الدرق البدئي ذات الأثر، فبزيادة مستويات الهرمون المطلق للدرق TRH تزداد مستويات البرولاكتين والهرمون الحاث للدرق TSH، ولسوء الحظ لم تتوضح بعد علاقة قصور الأقناد وحاثات الأقناد بالحالة.

تتضمن أسباب ثر اللبن:

أسباب فيزيولوجية:

  •  تنبيه الحلمة عند النساء.
  •  الحمل.
  •  النفاس.
  •  التوتر.
  •  تناول الطعام.
  •  الجماع عند بعض النساء.
  •  النوم.
  •  نقص سكر الدم.
  •  الطفولة الباكرة (حتى سن ثلاثة أشهر).

أسباب وطائية:

  •  أورام الوطاء.
  •  الارتشاحات الوطائية غير الورمية: بالساركوئيد والسل وداء الخلايا الناسجة للانغرهانس.
  •  بعد التهاب الدماغ.
  •  ثر اللبن مجهول السبب (باضطراب مُحتمل لإفراز الدوبامين).
  •  رضوض الرأس.

اضطرابات النخامة:

  •  الأورام النخامية المُفرزة للبرولاكتين.
  •  الأورام المسببة لانضغاط السويقة النخامية.
  •  تأذِّ السويقة النخامية جراحيًا أو لسبب آخر.
  •  متلازمة السرج التركي الفارغ.

اضطرابات غدية صماوية أخرى:

  •  ضخامة النهايات.
  •  داء كوشينغ.
  •  قصور الدرق البدئي.

اضطرابات الأجهزة الأخرى:

  •  أمراض الكلية المزمنة.
  •  أمراض الكبد.
  •  الإفراز الهاجر للبرولاكتين من سرطان قصبي (غير حرشفي الخلايا فهو غالبًا من النمط صغير الخلايا غير المتمايز).
  •  سرطان الخلية الكلوية.

آفات جدار الصدر:

  •  الندبات الجراحية.
  •  الرض.
  •  الأورام.
  •  زنار النار.

أسباب دوائية:

  •  أدوية ارتفاع التوتر الشرياني: كالريزيربين وألفا ميتيل دوبا واللابيتولول والأتينولول والفيراباميل بالإضافة إلى الكلونيدين.
  •  معاكسات مستقبلات الهيستامين من النمط H2: كالرانيتيدين.
  •  حبوب منع الحمل الفموية والإستروجينات.
  •  الأفيونات.
  •  الأدوية الفعالة نفسيًا كالفينوتيازينات ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة وأدوية أخرى مضادة للاكتئاب بالإضافة إلى البوتيرفينونات كالهالوبيريدول والبينزاميدات كالميتوكلوبرامايد والسولبيرايد.
  •  الهرمون المطلق للدرق TRH.

الأعراض والعلامات:

لا يُعرف ثر اللبن كَميًّا فهو أي إفراز غير ملائم للحليب بشكل مستمر ومثير للقلق عند المريض، تكون حالات الإفراز العفوي غالبًا أقل من تلك المحرضة يدويًا، بالإضافة إلى كون لون الحليب المُفرز أبيض وتعاني النسوة المصابات غالبًا من ندرة الطمث أو انقطاعه بالإضافة إلى أعراض وعلامات عوز الإستروجين كعسر الجماع وانخفاض الشهوة، يعود ذلك لتثبيط الإفراز النبضي للهرمون الملوتن LTH والهرمون المحرض للجريبات FSH بالمستويات العالية للبرولاكتين، وقد تتظاهر بأعراض فرط الأندروجين كالشعرانية حتى مع إستروجين سوي.

يترافق فرط برولاكتين الدم مع بعض اضطرابات الدورة الطمثية كتباعد فترات الإباضة واضطرابات وظيفة الجسم الأصفر بالإضافة إلى انقطاع الطمث.

يعاني الرجال المصابون بالغدوم المفرز للبرولاكتين من الصداع والاضطرابات البصرية ناهيك عن نقص الشهية واضطرابات وظيفة انتصاب القضيب في ثلثي الحلات.

تشخيص ثر اللبن:
  • عيار مستويات كل من:
  • البرولاكتين.
  • التيروكسين T4 والهرمون المحرض للدرق TSH.
  • التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي.

يعتمد تشخيص ثر الحليب المعتمد على الغدوم المفرز للبرولاكتين على قياس مستويات البرولاكتين (وتكون عادة أعلى من السوي بخمسة أضعاف أو أكثر) ونقص حجم الآفة استجابةً للعلاج الدوائي، تتوافق عمومًا مستويات البرولاكتين مع حجم الورم النخامي ومن الممكن استخدامها لمتابعة المرضى، أما في الأورام غير المفرزة لا ترتفع القيم لأكثر من ثلاثة أو أربعة أضعاف الطبيعي.

يساعد العلاج التجريبي بمُشابهات الدوبامين في التفريق بين الأورام المفرزة وغير الوظيفية على الرغم من انخفاض القيم في الحالتين، إلا أن حجم الورم ينخفض في النمط المفرز بالعلاج بينما لا يحدث ذلك في غير الوظيفي.

تنخفض مستويات الإستراديول وموجهات الأقناد أو تبقى طبيعية في فرط برولاكتين الدم عند النساء ُستبعد قصور الدرق البدئي بسهولة بغياب ارتفاع الهرمون المحرض للدرق.

يُستخدم التصوير الطبقي المحوري عالي الدقة والرنين المغناطيسي في تحديد غدومات النمط الصغير ويستطب فحص الساحة البصرية في جميع المرضى المصابين بأورام النمط كبير الحجم سواء وُضعوا على المعالجة الدوائية أم المراقبة.

العلاج:

يعتمد العلاج على الجنس والسبب والأعراض بالإضافة إلى عوامل أخرى.

ما يزال علاج الأورام المفرزة للبرولاكتين صغيرة الحجم موضع جدل، إذ يستطيع المرضى اللاعرضيون الذين تقل مستويات البرولاكتين عندهم عن 100 نانوغرام لكل ميلي ليتر والذين أبدو نتائج طبيعية أو أورام صغيرة بالطبقي المحوي والرنين المغناطيسي أن يبقوا تحت المراقبة، وتعود مستويات البرولاكتين إلى طبيعتها خلال بضع سنوات.

أما مرضى فرط برولاكتين الدم، فلا بد من متابعة مستويات البرولاكتين لديهم كل ثلاثة أشهر وإجراء التصوير الطبقي المحوري أو الرنين المغناطيسي للسرج التركي كل سنة على مدى سنتين، وفي حال عدم زيادة مستويات البرولاكتين يمكن تواتر الإجراءات التصويرية.

يُستطب العلاج عند النساء في الحالات التالية:

  • الرغبة في الحمل
  • انقطاع الطمث أو ندرة الطمث الشديدة (خوفًا من تخلخل العظام)
  • الشعرانية
  • انخفاض الشهوة الجنسية
  • ثر اللبن المزعج للمريضة

نادرًا ما يكون ثر اللبن بحد ذاته مصدرًا للإزعاج عند الرجال بشكل يتطلب المعالجة، واستطبابات المعالجة عندهم هي:

  • قصور الأقناد (خوفًا من تخلخل العظام أيضًا)
  • اضطرابات وظيفة الانتصاب
  • العقم المسبب للإزعاج

يتضمن العلاج المبدئي مشابهات الدوبامين كالبروموكريبتين-Bromocriptine بعيار 1.25 إلى 5 ميلي غرام مرتين يوميًا عن طريق الفم أو المشابه ذو فترة التأثير الأطول كابيرغولين-Cabergoline بعيار 0.25 إلى 1.0 ميلي غرام مرة أو مرتين أسبوعيًا عن طريق الفم ما يخفض مستويات البرولاكتين، ويعتبر الكابيرغولين الدواء المختار للمعالجة كونه سهل التحمل وأكثر فاعلية من البروموكريبتين.

يجب على النساء اللواتي يرغبن بالحمل أن ينتقلن للمعالجة بالبروموكريبتين قبل شهر على الأقل من الحمل المخطط له وإيقافه مع الوقت الذي يكون فيه اختبار الحمل إيجابيًا، فقد تبين أن معطيات السلامة طويلة الأمد للبروموكريبتين أكثر ثباتًا من تلك الموجودة للكابيرغولين على الرغم من زيادة الأدلة على سلامة الأخير.

يستطب إعطاء المعالجة المُعيضة بالإستروجين الخارجي للنساء المصابات بأورام صغيرة الحجم واللواتي يعانين سريريًا من عوز الإستروجين والإستراديول، ومن غير المحتمل أن تسبب هذه المعالجة زيادة حجم الورم.

يعتبر الكويناغوليد-Quinagolide من الخيارات المتاحة لفرط برولاكتين الدم، يُعطى بجرعة بدئية 25 ميكروغرام مرة واحدة يوميًا عن طريق الفم ثم تُضاعف الجرعة على مدى أسبوع وصولًا إلى جرعة الصيانة الاعتيادية 75 ميكروغرام مرة يوميًا (الجرعة العظمى 600 ميكروغرام مرة يوميًا).

عمومًا يُعالَج المرضى المصابون بأورام كبيرة بمشابهات الدوبامين أو جراحيًا بعد إجراء اختبارات حثيثة لوظائف النخامة وتقييم المعالجة الشعاعية، تكون مشابهات الدوبامين عادةً العلاج المختار المبدئي لأنها تسبب تقلص حجم الورم المفرز للبرولاكتين، إلا أنها لا تؤثر على الأورام غير الوظيفية التي تُحدث انضغاطًا للسويقة النخامية على الرغم من انخفاض مستوى البرولاكتين الحاصل.

في حال انخفضت مستويات البرولاكتين وتراجعت أعراض الانضغاط فلا حاجة لأي معالجة، إلا أنه في معظم حالات الأورام الكبيرة غير الوظيفية تستطب المعالجة الإضافية بالجراحة عادةً، وتغدو الجراحة أو التشعيع أفضل وأسهل إجراءً في حال تقلص حجم الورم بالمعالجة بمشابهات الدوبامين.

على الرغم من الحاجة للمعالجة الدوائية طويلة الأمد إلا أن بعض الأورام قد تدخل في هوادة وتتوقف عن إفراز البرولاكتين بشكل عفوي أو بمساعدة الأدوية، وفي كلتا الحالتين يمكن إيقاف المعالجة الدوائية بعد التأكد من عدم نكس الورم وارتفاع عيارات البرولاكتين، علمًا بأن احتمالات الهوادة في الأورام صغيرة الحجم وبعد الحمل تزداد.

يُعتقد أن المقادير العالية من مشابهات الدوبامين وعلى وجه الخصوص الكابيرغولين والبيرغوليد تُحدث آفات القلب الصمامية عند مرضى داء باركنسون، ومن غير الواضح كون المقادير القليلة المستعملة في معالجة فرط برولاكتين الدم تزيد هذا الخطر ومع ذلك لا بد من مناقشة الاحتمالية مع المريض وأخذ المراقبة عن طريق الصدى القلبي بعين الاعتبار، علمًا أن هذا الخطر يقل باستعمال البروموكريبتين أو الكويناغوليد غالبًا.

وتسبب مشابهات الدوبامين بالجرعات المستخدمة لعلاج فرط برولاكتين الدم أحيانًا تغيرات سلوكية ونفسية تتجلى بالاندفاع الزائد وقد تصل إلى الذهان في بعض الحالات الأمر الذي يحدد استخدامها عند بعض المرضى.

يُستخدم العلاج الشعاعي فقط في حالات المرض المترقي غير المستجيب لطرق المعالجة الأخرى لأنه بتشعيع الغدة سيتطور قصور النخامة بعد عدة سنوات، وهذا ما يجعل مراقبة وظائف النخامة سنويًا مدى الحياة أمرًا مُستطبًّا.

نقاط مفتاحية:

اقرأ أيضًا:

علميًا هل يمكن لثدي الرجل انتاج الحليب؟

ألم الثدي Breast Pain: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

التهاب الثدي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: رامي طحطوح

تدقيق: سلمى توفيق

: نغم رابي

المصدر

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا اصدق العلم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا اصدق العلم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق