نظرة أفضل 3 ألعاب في سلسلة HITMAN قبل إصدار الجزء الثالث

عرب هاردوير 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اسم “العميل 47” هو مجرد همس على شفاه الموتى … لأنه إذا جاء بحثا عنك … لن تعرف أبدًا … حتى فوات الأوان، ثم سيختفي مثل الطيف، شبح…  أسطورة … ولكن ماذا سيحدث إذا انكشفت الأسطورة كواقع ملموس، وأصبحت نظرات الموت الباردة تستهدفه أخيرًا؟

هل تعتقد أنه أكثر من مجرد رجل؟ اقول لكم انه أقل من ذلك، مثل فيروس… وباء لا نلاحظ وجوده إلا بالموت الذي يتركه وراءه، يقتل من أجل المال. الأمر بهذه البساطة.

تلك هي الكلمات الأفضل لوصف أحد أشهر الشخصيات في تاريخ صناعة الألعاب، والذي تمكن على مدار 20 عاما و8 إصدارات رئيسية وثلاثة فرعية من سطر أسمه بحروف ذهبية في وجدان كل محبي ألعاب التسلل والتخفي، والآن دعونا نتعرف سويا على أبرز إصدارات السلسلة قبل التطرق للعبة Hitman 3 في 20 يناير القادم.

Hitman 2: Silent Assassin – 2002

يمكن اعتبار Silent Assassin الصادرة قبل عقدين من الزمان بمثابة خطوة جريئة لسلسلة تبحث عن تقديم شيء فريد ومبتكر في ظل انتشار ألعاب التصويب وعناوين العالم المفتوح التي تركز على صيغة النجاح المعتادة حيث حرب العصابات والجرائم المنظمة، في حين أن لعبة IO Interactive حاولت بشكل مبهر التركيز بصورة أكبر على توفير طرق منوعة للتعامل مع الأهداف كما لو أنك في مباراة شطرنج، فكل خطوة تتطرق لها وكل حركة يجبأن تكون محسوبة بدقة وإلا فقدت اللعبة هدفها الرئيسي وهو إتمام المهمة دون أن يشعر أي شخص بوجودك في المنطقة من الأساس.

في هذا الجزء كان لدى اللاعبين القدرة على التبديل بين منظور الشخص الأول والثالث، مع مجموعة من الأهداف التي يجب تنفيذها في كل مرحلة بالطريقة التي يفضلها اللاعب ودون فرض طريق بعينه للسير فيه، يمكنك التوجه إلى خصمك مباشرة وتبادل إطلاق النار كام لو أنك رامبو، ولكن النتائج ستكون كارثية، عوضا عن ذلك تقدم اللعبة معادلة ترجح كافة الذكاء على القوة، لماذا تكشف هويتك وتتبادل إطلاق النار في العلن ما دمت تستطيع تسميم المشروبات أو نصب الفخاخ أو استخدام الأسلحة الكاتمة للصوت؟

لماذا تتخلص من كتيبة بأكملها إذا كان باستطاعتك اغتيال فرد واحد واستخدام ملابسه للتسلل إلى الأماكن المحظورة كما لو أنك من حراس المنطقة؟ وبنفس الشاكلة، يقدم العنوان مزايا عديدة يجب التطرق لها بحذر حتى لا ينكشف أمرك، فالتنكر في زي جندي روسي واستخدام بندقية أوربية الصنع يعني فضح أمرك، أو الركض في منطقة شديدة الحراسة وحتى وأن كنت ترتدي زي قوات الأمن، فالأمر سيثير الشك ويستدعي التحقيق في هويتك.

كما هو الحال في جميع إصدارات السلسلة، يحصل كل لاعب في نهاية المهمة على تقييم لأدائه، الهدف الرئيسي هنا هو الوصول لتصنيف Silent Assassin، أي إنهاء المستوى دون أن يلاحظ أحد وجودك وقتل شخصين فقط غير مستهدفين باستثناء الهدف الرئيسي بالطبع، هذا التصنيف قد لا يحظى باهتمام البعض، ولكنه هدف اللعبة الرئيسي، نحن لا نتحدث عن عنوان تصويب حيث التصرف بعشوائية وإطلاق النار على أي جسم يتحرك، وإنما يركز العنوان على قاتل محترف يدرك جيدا ما يفعله وبالتالي فالأخطاء الساذجة لا مكان لها هنا.

القصة في هذا الجزء ربما لا تكون بنفس مستوى الإثارة الذي شهدته الأجزاء التالية، ولكن أحداثها عاطفية بدرجة كبيرة وتدفع اللاعبين للتفاعل مع جميع المواقف، حيث ترك 47 حياته كقاتل مأجور بعد محو جميع الأدلة على وجوده، وبدأ حياة جديدة كبستاني متواضع في كنيسة صقلية يملكها القس إميليو فيتوريو، في أحد الأيام، بعد أن حضر 47 اعترافًا للمطالبة بالمغفرة لماضيه، وصل الرجال إلى الكنيسة واختطفوا فيتوريو، تاركين وراءهم مذكرة فدية تطالب بـ 500 ألف دولار، لينطلق في رحلة محفوفة بالمخاطر تجمل مفاجآت غير متوقعة على الإطلاق تساهم بشكل أو بآخر في تكوين شخصية القاتل الشهير الذي نعرفه .

Hitman: Blood Money – 2006

هناك معضلة لا يوجد لها حتى الآن بخصوص هذه اللعبة على الأقل بالنسبة لي، فبعد إصدار Blood Money في عام 2006 وتحقيق نجاح مميز مع تقديم العديد من العناصر والأساليب التي ميزت العنوان بشكل واضح مقارنة بباقي ألعاب التسلل والتخفي، إلا أننا انتظرنا بعدها  6 سنوات كاملة إلى أن حصلنا على Hitman: Absolution، ما سبب الغياب كل هذه الفترة ووجود فجوة زمنية بين الإصدارين؟ لا يوجد إجابة منطقية حتى الآن.

يمكن اعتبار Hitman: Blood Money بمثابة ترسيخ لكون السلسلة لن تفقد بريقها في أي وقت ويمكنها أن تستمر لعقود بنفس النجاح والوتيرة في ظل وجود تغييرات مستمرة تضمن تعطش اللاعبين لأي مغامرة جديدة يخوضها العميل 47، في هذا الجزء تحديدا تطور أسلوب اللعب وأصبح أكثر سلاسة وتنوع مقارنة بأي إصدار سابق سواء من خلال التحسينات التي شهدتها الاشتباكات اليدوية واستخدام الشخصيات الافتراضية كدروع لحماية نفسك لأول مرة.

الأمر امتد ليشمل قدرة العميل 47 على تخطي أي عقبة تمنعه من إكمال طريقه، وإمكانية إخفاء الجثث لمحو أي أثر للجريمة، وتطوير الأسلحة وتحسين قدراتها ورسوم محركة أكثر واقعية بفضل المحرك الجديد وقتها، وعلى الرغم من أن أي شخص سيرى ريبوت اللعبة الصادر في عام 2016 هو أفضل ما وصلت إليه السلسلة من تقدم وواقعية، إلا أن Blood Money كان سببا رئيسيا في العديد من المزايا التي ظهرت لأول مرة وأعادت تعريف ألعاب القتلة المحترفين بشكل نموذجي.

ما أقصده هو إعطاء اللاعب الحرية الكاملة لإدارة مسرح الجريمة بالطريقة التي تحلو له وتحمل العواقب في ، لديك القدرة على اغتيال أهدافك بطرق مبتكرة لتبدو حوادث طبيعية، وفي نفس الوقت عليك مراقبة نظام Notoriety والذي يجعل الآخرون يتعرفون عليك بسهولة أكبر إذا كنت مثيرا للشكوك في تصرفاتك، مما يتطلب منك تنظيف الفوضى بشكل مستمر، كإخفاء الجثث أو تدمير كاميرات المراقبة، أضف إلي ذلك إمكانية استخدام عناصر لا حصر لها كأسلحة فتاكة سواء المفكات أو طفايات الحريق والمقصات والتي يمكن إلقائها على أي عدو لقتله على الفور من مسافة أمنة، مما يجعل خياراتك في أي مهمة لا حصر لها.

وفي ظل القدرة على معرفة كل خطوة قمت بها في المهمة بعد نهايتها، سواء عدد القتلى أو الأسلحة التي تم الاعتماد عليها بشكل أكبر من غيرها، أو المدنيين الذين تم قتلهم بدون ذنب، ستجد نفسك بعد كل مرحلة تحاول تفادي الأخطاء التي وقعت فيها وإكمال المهمة بأقل خسائر والتخلص من أهدافك بهدوء وبعيدا عن مرأى ومسمع الجميع.

كل هذا بالإضافة إلى قصة مثيرة حول تتبع قاتل محترف يبدو أقرب إلى شبح أسطوري مع وجود أدلة ومستندات تناقض كل ما يقال في المحاضر والتقارير الرسمية، يجعل Hitman: Blood Money أحد أفضل ألعاب التسلل والتخفي التي شهدتها صناعة الألعاب طوال تاريخها، وتحفة كلاسيكية لا مانع من زيارتها وتذكر أحداثها المثيرة كل فترة.

Hitman – 2016

على الرغم من أن جزء Absolution الصادر في 2012 يعتبر مفضل بالنسبة لي ومرضي إلى حد ما بعد غياب دام 6 سنوات، إلا أن أساسيات السلسلة ظلت كما هي دون تغييرات جذرية باستثناء الرسوم المحسنة ونماذج الشخصيات الأكثر واقعية والبيئات التفاعلية بصورة أكبر، ناهيك عن مهام المطاردات التي كانت غاية في الإثارة، ولكن في الواقع لم يكن هناك جزء أفضل أو أكثر تكاملا في تاريخ السلسلة من الريبوت الصادر في عام 2016 تحت مسمى Hitman فقط والذي أعاد العنوان للأضواء من جديد بتغييرات ثورية جعلته أفضل لعبة تسلل وتخفي في الجيل الماضي في ظل تراجع أشهر ألعاب هذا النوع وغيابها عن الساحة سواء Metal Gear أو Splinter Cell.

بالطبع الجزء الثاني Hitman 2 كان أكثر تطورا وتضمن مزايا أفضل، ولكني فضلت اختيار اللعبة الصادرة عام 2016 نظرا لأنها المسؤولة عن أساسيات السلسلة الجديدة التي سوف تتبعها الإصدارات المستقبلية بما في ذلك الجزء الثالث القادم بعد أيام قليلة، هنا تمكن استديو التطوير من الاستفادة من تعليقات اللاعبين على المساوئ التي عانت منها Absolution لتحسين محتوى اللعبة وأسلوب اللعب وأنظمة التخفي والعناصر القابلة للاستخدام، ناهيك عن فلسفة التصميم المذهلة للمراحل والتي تجعلها أشبه بعمل فني فريد من نوعه يجول ويصول فيه اللاعب وحيدا بحثا عن الفرص المختلفة، ليس فقط لاغتيال هدفه، وإنما للاستمتاع بكل لحظة ورؤية النتائج المترتبة على كل خطوة مختلفة يتطرق لها.

أسلوب اللعب هنا وصل إلى ذروته من حيث التكامل والتنوع والخيارات التي لا حصر لها، بالطبع لا أقصد خيارات القضاء على الأهداف فهي متنوعة وعديدة بالفعل منذ عقد كامل من الزمان، ولكني أقصد تلك الإضافات البسيطة التي جعلت اللعبة بمثابة عمل فني مميز على مستوى ألعاب القتلة المأجورين، على سبيل المثال لم يعد الأمر مقتصرا على دراسة ورؤية الفرص المتاحة، بل امتد ليشمل التنصت على أحاديث الشخصيات الأخرى ومعرفة معلومات مثيرة للاهتمام بخصوص عادات الأهداف المراد اغتيالها والروتين الذي يتبعوه، وخلق عوامل تشتيت الانتباه، بمعنى صنع فرصتك للقضاء على العدو وإرغامه على التحرك في مسار محدد مسبقا دون أن يدري ما يفعله، عوضا عن الترقب والانتظار واستغلال الفرص السانحة.

 Hitman هي أضخم أجزاء السلسلة في كل عنصر تقريبا، تصميم المستويات، وعدد الشخصيات التي يمكن التفاعل معها، والطرق المختلفة للقضاء على الأهداف، والقدرة على التخفي أمام أعين الجميع دون أن يتم ملاحظتك، أضف إلى ذلك إمكانية خوض المراحل مرة أخرى والتطرق لأساليب وطرق مختلفة، اللعبة بشكل عام قدمت على أساس كونها خدمة حية GaaS، مع تحديثات ومراحل وأهداف جديدة كل فترة وتحديات مختلفة، ولا يعيبها سوى إتباع نظام الحلقات الذي أثر بالسلب على التفاعل مع أحداثها بسبب الانتظار لمدة شهر بين كل حلقة والتي تليها، دون ذلك لا اعتبرها مجرد عنوان تسلل وتخفي، وإنما تحفة فنية تم صياغتها باحترافية لتصل بالسلسلة إلى القمة وتؤكد أن العميل 47 غير قابل للإيقاف أو المنافسة حتى وأن غاب عن الأضواء لفترة طويلة.

قصة اللعبة للأسف لم تكن على نفس القدر من الإثارة، نعم اكتشفنا العديد من الحقائق والمعلومات المثيرة حول أصول Agent 47 وعلاقته المعقدة مع وكيلته، ولكن النهاية لم تكن مرضية وتركت الباب مفتوح على مصراعيه لأجزاء قادمة مع نهاية متواضعة لم تنال إعجاب محبي السلسلة بدرجة كبيرة.

تلك هي اختياراتنا لأفضل ألعاب سلسلة Hitman، قد تختلف أو تتفق مع تلك الاختيارات بحسب مدى تعلقك وتفاعلك مع كل جزء من اللعبة، ولكن في النهاية لا يمكن لأي شخص أن ينكر تطور شخصية Agent 47 بشكل مذهل على مدار تلك السنوات ليصبح أحد أبرز أبطال ألعاب الفيديو في تاريخ الصناعة بفضل حضوره الطاغي وشخصيته الغامضة وكلامه المحدود وقدرته على الوصول لأي هدف مهما أتخذ من إجراءات حماية معقدة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عرب هاردوير ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عرب هاردوير ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق