باباجان يحذر أردوغان من استكمال مشروع " إسطنبول"

العين الاخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جدد علي باباجان، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم المعارض بتركيا، هجومه على النظام الحاكم؛ لإصراره على تنفيذ مشروع " إسطنبول".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها باباجان، الإثنين، خلال مشاركته في مؤتمر لحزبه بالعاصمة، أنقرة، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "آرتي غرتشك" التركية المعارضة، وتابعته "العين الإخبارية".

وقال باباجان مخاطبًا أردوغان بخصوص مشروع القناة: "أريد من هنا مخاطبة الرئيس، وأريد تحذير الحكومة، لا تلهثوا وراء مطامع قصيرة الأجل".

وتابع قائلا "الحكومة التركية حتى الآن لم تقدم أية تفاصيل صحيحة بخصوص تكلفة هذا المشروع، وكل ما قيل في هذا الصدد عبارة عن تصريحات هنا وهناك تتحدث عن تكلفة مبدئية تصل لـ20 مليار دولار، وقد تصل إلى 60 مليارا".


وأوضح "وأي رقم من هذه الأرقام سيشكل دينًا وعبئًا كبيرًا سيئن تحته المواطنون على مدار سنوات، ما يعني أن هذا المشروع سيرهن تركيا بأكملها لصالحه الأمر الذي سيفاقم الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد".

وفي سياق تحذيره لأردوغان بخصوص اتفاقية "مونترو" الخاصة بالمضايق أضاف باباجان قائلا "أحذر الحكومة من المساس باتفاقية مونترو التي تتجلى أهميتها حاليًا في الحفاظ على أمن تركيا، وتوازن في البحر الأسود، لا سيما في ظل التوترات القائمة حاليًا بين روسيا وأوكرانيا، والتي تزداد وتيرتها خلال هذه الأيام".

واستطرد قائلا "لا تتسببوا في إخلال التوازن الجيوسياسي للمنطقة".

"ثورة المتقاعدين" واتفاقية "مونترو"

وشهدت تركيا، الأحد من الأسبوع الماضي، أحداثًا ساخنة تمثلت في قيام 103 من الجنرالات المتقاعدين بإصدار بيان للتحذير من المساس باتفاقية "مونترو" الدولية، فيما انتاب النظام الحاكم حالة من الذعر وصلت حد وصفهم بـ"الانقلابيين".

واعتقلت السلطات التركية، في التالي، 10 جنرالات متقاعدين بالبحرية التركية على خلفية بيانهم الذي حذروا فيه النظام التركي من الانسحاب من اتفاقية "مونترو"، وطالبوه بالتوقف عن إتمام مشروع قناة إسطنبول.

وفيما بعد ارتفعت حصيلة المتقاعدين المعتقلين لتقوم السلطات التركية بإحالة 14 منهم إلى المحكمة، أمس الإثنين، وجهت لهم تهم “الاتفاق على ارتكاب جريمة ضد أمن الدولة والنظام الدستوري”.

كما سلبت السلطات التركية،حقوق المسكن والحماية من الجنرالات الموقعين على البيان.


واتفاقية "مونترو" دخلت حيز التنفيذ في عام 1936، بهدف تنظيم حركة مرور السفن عبر المضائق التركية إلى البحر الأسود، وفترة بقائها في هذا البحر، وتشمل سفن الدول المطلة (أوكرانيا وروسيا وجورجيا وتركيا وبلغاريا ورومانيا) على البحر الأسود وغير المطلة.

وحذر الضباط المتقاعدون من المساس بالاتفاقية، خاصة مع استكمال الرئيس، رجب طيب أردوغان، لمشروع قناة إسطنبول التي تهدف إلى تقليل المرور في مضيق إسطنبول.

فيما يرى خبراء أن الهدف الرئيسي للقناة هو الالتفاف حول اتفاقية "مونترو" التي تحد من عدد السفن من القوى غير المطلة على البحر الأسود التي يمكنها الدخول عبر البوسفور، وهو ما يهدد الاتفاقية التي يعتبرها الضباط المتقاعدون نصرًا عسكريًا تاريخيًا حققه مؤسس تركيا الحديثة أتاتورك.

وجاء بيان الجنرالات عقب الجدل المثار في الرأي العام التركي على خلفية تصريحات رئيس البرلمان، مصطفى شن طوب، بشأن أحقية الرئيس في الانسحاب من أي اتفاقية حتى لو كانت مونترو.

ولاقى البيان ردود فعل غاضبة من قبل العديد من المسؤولين الأتراك، الذين عبروا عن رفضهم له ووصفوه بأنه “انقلاب”.

ومن جهة أخرى، اتهم حزبا الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي الكردي، الحزب الحاكم في تركيا، بمحاولة اصطناع خطر استنادا إلى حدث ليس له قيمة، من خلال توصيف البيان على أنه “انقلاب”.

إهانة الرئيس والطلاب

في سياق آخر أعرب باباجان عن استنكاره لقيام النظام الحاكم باستحداث شرطًا جديدًا من شروط التحاق الطلاب بالسكن الجامعي، وهو ألا يكون الطالب المتقدم قد اتهم من قبل بتهمة "إهانة الرئيس" أردوغان.

وأضاف باباجان في هذا الشأن قائلا "من الطبيعي أن يكون هناك شباب مختلفون مع الرئيس، ومعارضون له، فما الغريب في ذلك ؟!".

وتابع قائلا "ليس من الطبيعي أن يدعمك(في إشارة لأردوغان) كل الشباب"، مضيفًا "وهذه الجامعات، وكذلك المدن الجامعية بنيت بضرائب المواطنين الأتراك ولا يحق لأحد أن يمنع الطلاب من دخولها".

ولفت إلى أن "النظام الحاكم يضع الشباب وجهًا لوجه مع العنصرية والقمع، ويمنعهم من الاستفادة من الخدمات العامة؛ لأن هذه هي العقلية التي تحكم تركيا حاليًا".

وأفاد باباجان قائلا "يا سيد أردوغان هذا السكن ليس ملكًا شخصيًا لكم، إنها ملك الشعب التركي بأكمله، كل الشعب سواء من صوت لك أو من لم يصوت".

والسبت الماضي نشرت الجريدة الرسمية للبلاد، قرارات جديدة بخصوص الشروط اللازم توافرها في كل طالب يرغب في الالتحاق بالسكن الجامعي.


وتضمنت القرارات الجديدة شرط عدم إدانة الطالب بتهمة "إهانة الرئيس" ليحق له الالتحاق بالسكن الجامعي.

اللائحة الجديدة لم تكتفِ بهذا فحسب، بل قالت إنه "في حالة إذا ما قام الطالب بهذا الفعل (إهانة الرئيس) أثناء وجوده في السكن، فسيتم فصله من السكن دون قبوله في أي سكن تابع للوزارة".

ومن الشروط الأخرى اللازم توافرها في طلاب السكن الجامعي "عدم الإدانة بجرائم ضد أمن الدولة، وإهانة مظاهر سيادة الدولة، أو إهانة مؤسسات الدولة وأجهزتها، أو الجرائم الجنسية".

ولفتت القرارات إلى أنه "سيتم استبعاد من ثبتت مشاركتهم في أعمال التنظيمات الإرهابية"، بحسب نص القرار.

ونهاية مارس/آذار الماضي، كشفت تقارير إعلامية محلية عن أن أكثر من 128 ألف مواطن خضعوا للتحقيق بتهمة إهانة الرئيس أردوغان، خلال 5 سنوات فقط.

التقارير ذكرت أنه خلال الفترة من 2014 حتى العام ، تم التحقيق مع 128 ألفًا و872 شخصًا بتهمة "إهانة الرئيس".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة العين الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من العين الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق