أصبح نموذج الذكاء الاصطناعي «ديب سيك» (DeepSeek) حديث المهتمين بالتكنولوجيا حول العالم، بعد شهرته المفاجأة وتصدره لقوائم الأكثر تحميلاً عبر متجر تطبيقات «أبل» في الولايات المتحدة، ليصبح مُنافساً قوياً لنموذج «تشات جي بي تي» الأبرز في ذلك المجال.الانتشار المفاجئ لتطبيق «ديب سيك» المملوك لشركة صينية بنفس الاسم، جاء بعد يوم واحد من حظر «تيك توك» في الولايات المتحدة، وتزامناً مع طرح أحد نسخ النموذج «DeepSeek-V3» في 20 يناير الجاري.ماذا يقول «ديب سيك» عن نفسه؟موقع شركة «ديب سيك» يشير إلى تقديمه أداة ذكاء اصطناعي متطورة أصبحت الآن مفتوحة المصدر، وتنافس «تشات جي بي تي» أحد أشهر النماذج في العالم.وأبرز موقع الشركة الصينية أن نموذج «ديب سيك-R1» أصبح متوفراً للجميع عبر الويب، والتطبيقات، وواجهة البرمجة (API). كما أن نموذج «V3» الذي أثار الضجة العالمية، أسرع بكثير من النماذج السابقة في معالجة البيانات، ويمكن استخدامه بشكل مجاني.وافتخرت الشركة بتصدر تطبيقها للتقييمات بين نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، واقترابه من أفضل النماذج المغلقة.وقالت الشركة إن «ديب سيك-V3» يمتلك أداء متقدماً في اللغة الإنجليزية، ويُظهر نتائج دقيقة في الاختبارات المعقدة. كما يمكنه التعامل مع البرمجة وحل مسائل برمجية صعبة، وكذلك دعم لغات برمجة متعددة.وأبرزت الشركة قدرة نموذجها على تقديم إجابات دقيقة في الرياضيات، حتى مع المسائل المعقدة. إلى جانب تميزه في فهم اللغة الصينية بدقة أكبر من منافسيه.وشددت الشركة على احتلال نموذج DeepSeek-V3 لمراكز متقدمة مقارنة بنماذج مشهورة مثل GPT-4o وClaude-3.5 من حيث السرعة والدقة وفهم المسائل المعقدة.نقاط تفوق «تشات جي بي تي»يمتلك نموذج «تشات جي بي تي» قاعدة معلومات ضخمة يتم تحديثها باستمرار، وتشمل موضوعات متنوعة، مثل الفنون، والعلوم، والأدب، وفي المقابل يهتم «ديب سيك» بالرياضيات والبرمجة.ويتمتع «تشات جي بي تي» بالقدرة على فهم وتحليل سياقات لغوية متعددة واستيعاب اللهجات المختلفة من نفس اللغة، بينما يركز «ديب سيك» حتى الآن على دعم اللغتين الصينية والإنجليزية.ويحتفظ «تشات جي بي تي» بصدارته للتطبيقات الأكثر دعماً من الجانب التقني، في حين أن النموذج الصيني الناشئ اضطر لوقف خدمة الدعم التقني بعد الإقبال غير المتوقع عليه خلال الأيام الماضية.