كتبت بتول عصام الخميس، 01 يناير 2026 02:00 ص مع حلول عيد الميلاد المجيد، تتصدر مغارة مهد السيد المسيح مشهد الاحتفالات داخل الكنائس والبيوت، باعتبارها أحد أبرز الرموز المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، ولا تقتصر المغارة على كونها مجسمًا فنيًا، بل تمثل وسيلة بصرية تستحضر قصة الميلاد بكل ما تحمله من معاني التواضع والسلام والمحبة. وتجسد المغارة المكان الذي وُلد فيه السيد المسيح بمدينة بيت لحم، وهو مكان بسيط يعكس جوهر الرسالة المسيحية القائمة على البساطة ونبذ المظاهر، ومن خلال هذا المشهد، تُعاد رواية قصة الميلاد سنويًا، لتظل حاضرة في الوجدان باعتبارها رسالة إنسانية قبل أن تكون طقسًا دينيًا. عناصر مغارة الميلاد وتتكون مغارة الميلاد من 9 عناصر أساسية، لكل منها موقع ودلالة روحية، في مقدمتها الطفل يسوع في المذود رمز الخلاص، والعذراء مريم رمز الطاعة، والقديس يوسف مثال الإيمان والمسؤولية، إلى جانب المجوس والرعاة، الذين يعكس وجودهم شمولية رسالة الميلاد لكل الفئات، كما يكتمل المشهد بالملائكة، والنجمة، والحيوانات، والمذود، لتؤكد جميعها بساطة المكان وقدسية الحدث. ويرجع تقليد إنشاء مغارة الميلاد إلى القديس فرنسيس الأسيزي، قبل أن ينتشر في مختلف أنحاء العالم، ويصبح جزءً ثابتًا من احتفالات عيد الميلاد، باعتباره مشهدًا يلخص معاني الرحمة والتواضع والسلام التي يحملها العيد.