عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

«تمييز دبي» تحسم قضية «أبوصباح» بمصادرة الأموال محل الجريمة بدلاً من الغرامة

  • 1/2
  • 2/2

حسمت محكمة التمييز في دبي القضية المعروفة إعلامياً بـ«قضية أبوصباح»، بعد مسار قضائي طويل استمر عبر درجات التقاضي المختلفة، لتضع حداً نهائياً لواحدة من أكبر قضايا غسل الأموال التي نظرتها محاكم دبي خلال السنوات الأخيرة، وأثارت اهتماماً واسعاً نظراً لحجم الأموال المتداولة، وعدد المتهمين، وتشابك الوقائع.

وتفصيلاً، قضت محكمة التمييز بنقض الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف نقضاً جزئياً، وذلك بإلغاء الغرامة النسبية البالغة 150 مليون درهم، التي كانت قد فُرضت على رجل الأعمال المعروف بـ(أبوصباح)، بالتضامن مع بقية المتهمين، مع استبدالها بعقوبة مصادرة الأموال محل الجريمة، في حين أيّدت المحكمة بقية ما انتهى إليه الحكم من عقوبات أصلية وتكميلية، شملت السجن، والغرامة، والمصادرة، والإبعاد عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة.

وأيّدت المحكمة حكم الجنايات، الصادر بسجن المتهم الرئيس خمس سنوات، وتغريمه 500 ألف درهم، مع مصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة بقيمة 150 مليون درهم، وإبعاده عن الدولة بعد قضاء مدة العقوبة، كما أيّدت الأحكام الصادرة بحق بقية المتهمين في القضية، والتي تنوعت بين السجن لمدد متفاوتة، والغرامات المالية، والمصادرة، بعد إدانتهم بالاشتراك في ارتكاب جرائم غسل أموال وفقاً لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

يذكر أن (أبوصباح) و32 متهماً آخرين أُدينوا بنقل ما يعادل 180 مليون درهم إلى داخل الدولة بطرق احترافية عبر منصات ومحافظ رقمية، وتم بيع تلك العملات الرقمية بوسائل غير رسمية وتحويلها إلى مبالغ نقدية.

وفي حيثيات حكمها أوضحت محكمة التمييز أن إلغاء الغرامة النسبية المقضي بها لا يعني تخفيفاً للمسؤولية الجنائية أو تقليلاً من جسامة الجريمة، وإنما جاء تطبيقاً صحيحاً لنصوص القانون، التي أجازت للمحكمة الاكتفاء بعقوبة المصادرة باعتبارها الوسيلة الأنجع لاسترداد الأموال غير المشروعة وحرمان الجناة من عوائد نشاطهم الإجرامي.

وأكدت المحكمة أن مصادرة الأموال محل الجريمة تُعد من أهم التدابير التي يهدف إليها المشرّع في جرائم غسل الأموال، لما لها من أثر مباشر في تجفيف منابع الجريمة ومنع إعادة تدوير الأموال غير المشروعة داخل النظام المالي، إلى جانب ما تمثله العقوبات السالبة للحرية من ردع عام وخاص.

وشددت المحكمة في أسباب حكمها على أن ما ثبت في حق المتهمين من وقائع وأدلة، كافٍ لإدانتهم وفقاً للقانون، وأن ما أثاروه من دفوع لا ينهض لإثارة الشك في سلامة الحكم المطعون فيه، فيما عدا ما تعلق بتقدير الغرامة النسبية، التي رأت المحكمة استبدالها بالمصادرة.

وتعود تفاصيل القضية إلى رصد الجهات المختصة نشاطاً مالياً غير اعتيادي، تمثل في تحويلات بمبالغ ضخمة عبر حسابات مصرفية متعددة، بعضها داخل الدولة والبعض الآخر خارجها، جرى تمريرها من خلال شركات ومؤسسات تجارية أُنشئت أو استُخدمت خصيصاً لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين عمدوا إلى اتباع أساليب منظمة ومعقدة لغسل الأموال، من بينها تجزئة المبالغ المالية، وإعادة تدويرها عبر حسابات عدة، والدخول بها في أنشطة تجارية واستثمارية، بهدف تمويه مصدرها غير القانوني وإضفاء المشروعية عليها، وهو ما اعتبرته النيابة العامة دليلاً واضحاً على توافر القصد الجنائي وعلم المتهمين بطبيعة الأموال محل الجريمة.

وأشارت أوراق الدعوى إلى أن الواقعة لم تكن مجرد تصرفات فردية أو أخطاء مالية عارضة، وإنما اتخذت طابع التنظيم والاستمرارية، حيث لعب كل متهم دوراً محدداً داخل المنظومة المالية محل الاتهام، سواء بإدارة الحسابات، أو تمرير التحويلات، أو توفير الأغطية القانونية والتجارية اللازمة لإخفاء حقيقة النشاط الإجرامي.

وباشرت النيابة العامة التحقيق في القضية عقب تلقيها تقارير من الجهات الرقابية المعنية بمكافحة غسل الأموال، مدعومة بتحريات موسعة وتقارير فنية ومالية، انتهت إلى توجيه الاتهام للمتورِّطين، وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية، حيث تداولت الدعوى أمام محكمتي الجنايات والاستئناف، قبل أن تصل إلى محطتها النهائية أمام محكمة التمييز.

. تأييد بقية العقوبات الأصلية والتكميلية، وتشمل السجن، والغرامة، والمصادرة، والإبعاد عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.