تنتظر الجزائر وتونس والسودان اختبارات صعبة جداً في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في المغرب، فيما يخوض المنتخب المغربي المرشح الأبرز إلى اللقب والمصري حامل الرقم القياسي (7 مرات) مواجهتين في المتناول. أنهى المغرب ومصر والجزائر الدور الأول في صدارة مجموعاتهم، وجاء منتخب تونس وصيفاً وراء نيجيريا، وحلّ السودان ثالثاً في المجموعة الخامسة. رأفت القرعة بالمغرب ومصر عندما وضعتهما في مواجهة أحد أفضل أربعة منتخبات حلّت ثالثة، فمنحت «أسود الأطلس» مواجهة تنزانيا المتأهلة للمرة الأولى في ثمن النهائي وبرصيد نقطتين فقط بعد تعادلها الثمين مع تونس 1-1، فيما تلعب مصر مع بنين التي انتظرت النسخة الحالية لتحقيق انتصارها الأول في العرس القاري وفي خامس مشاركة لها. «أريد أن أرتاح قليلاً من ضغط مباراة تونس قبل التفكير في مواجهة المغرب»، هكذا رد المدرب الأرجنتيني لتنزانيا الأرجنتيني ميغل أنخل غاموندي على سؤال لوكالة فرانس برس بخصوص مواجهة المضيف. وأضاف: «استيقظت الساعة السادسة صباحاً وبذلت جهداً كبيراً مع الجهاز الفني من أجل هذا الإنجاز غير المسبوق». وأضاف: «لا شك أننا سنواجه منتخباً قوياً ومرشحاً للقب ومسانداً من جماهيره الغفيرة ما سيشكل ضغطاً كبيراً علينا، لكنني أقول دائماً للاعبي فريقي إننا سنكون 11 لاعباً ضد 11 في الملعب». والتقى المنتخبان مؤخراً في تصفيات مونديال 2026 وفاز المغرب 2-0 ذهاباً وإياباً. الهجوم الأفضل في إفريقيا في المقابل، أكد التونسي نبيل الطرابلسي، مساعد المدرب الألماني لبنين غيرنوت روهر، أن منتخب مصر قوي تحت قيادة حسام حسن، ويمتلك خط هجوم من بين الأفضل في إفريقيا بوجود محمد صلاح وعمر مرموش. وأضاف: «حسام حسن مدرب متوازن ويجيد قراءة الخصوم، وهو يعلم كل شيء عن منتخب بنين، لذلك مواجهته لن تكون سهلة». وجمع الفراعنة، على غرار أسود الأطلس، سبع نقاط في الدور الأول من فوزين على زمبابوي 2-1 وجنوب إفريقيا 1-0 وتعادل سلبي بالبدلاء مع أنغولا بعدما كانوا ضامنين تأهلهم، فيما تخطت بنين دور المجموعات بثلاث نقاط فقط من فوزها على بوتسوانا 1-0. وحظي منتخب الجزائر بمواجهة من العيار الثقيل أمام الكونغو الديموقراطية ثانية المجموعة الرابعة. وأنهى المنتخب الجزائري دور المجموعات بالعلامة الكاملة على غرار متصدر المجموعة الثالثة نيجيريا منافسته المحتملة في ربع النهائي، بعد فوزه بتشكيلة رديفة على غينيا الاستوائية 3-1 الأربعاء. ولن تكون حال السودان، بطل نسخة 1970، أفضل؛ حيث سيلاقي السنغال بطلة 2022، بعدما أنهى المجموعة الخامسة في المركز الثالث بخسارته أمام بوركينا فاسو 0-2 الأربعاء. الظهور بمستوى أفضل بعد بدايته القوية في الجولة الأولى، عندما تغلب على أوغندا 3-1، خيب منتخب نسور قرطاج الآمال بخسارة كادت تكون مدوية أمام نيجيريا (2-3) بعدما تخلف بثلاثية نظيفة، ثم تعادل مخيب أمام تنزانيا 1-1 الثلاثاء، فوجد نفسه في مواجهة نسور مالي ثاني المجموعة الأولى. أقر مدربه سامي الطرابلسي بالخيبة قائلاً: «نحن لسنا راضين على أدائنا، لكن الهم بالنسبة لنا كان هو التأهل، والآن سنبدأ مرحلة جديدة. قدمنا مستوى أقل من المتوسط في المباريات الثلاث ولم نكن بجودة عالية ولم نقدم مستوى كبيراً، وسنظهر بمستوى أفضل في الدور المقبل». وعن مواجهة مالي، قال: «الأكيد أن منتخب مالي جيد ويمتلك لاعبين جيدين وقدّم مباراة قوية أمام المغرب (1-1). المباريات المقبلة مختلفة والمنتخب الذي سيتحكم فيها ويستغل الفرص سيبلغ الدور التالي». يُذكر أنها المرة الأولى في تاريخ البطولة تحجز خمسة منتخبات عربية بطاقاتها إلى الدور الثاني في إنجاز يعزز إمكانية مواجهة بعضها البعض في الأدوار المقبلة في حال مواصلة مشوارها .