المُصَلِّح
«الأشياء التي تبقى طويلاً دون حركة، تتعرض للصدأ»، تأملها وهو يراجع إيمانه بهذا الحكمة، ثم شرع يهزّها ويحرّكها يميناً ويساراً حتى تستعيد ألقها!
في محاولته الأخيرة لإنعاشها كانت قسوته عليها أكثر مما يمكنها تحمله فانكسرت!
ابتلع ندمه وهو يراها مجروحةً وساكنةً تماماً، ولم تعد صالحة للاستخدام إلى الأبد!
تفاصيل
قالوا إنه انتحر!
والحقيقة أنه أغرق نفسه وهو يتخيل كل شيء منذ البداية، رسم كل الزوايا ووضع اسماً لكل لحظة وعنواناً لكل يوم وقصيدة لكل فرحة!
عندما دخل من باب الواقع الكبير صُدم به، وأراد أن يعود إلى السطح!
نفذت منه كل أنفاس الصبر، فارتبك وزاد هلعه.
حاول بكل قوة أن يصعد لكن الضغط كان أقوى من كل الخيالات.
شيئاً فشيئاً فقد حماسه ووعيه وبدأ يحس بالدوار.
ثم سكنت حركته وتسلل إلى الأسفل جثةً هامدةً تماما كأحلامه!
تفاؤل
يستيقظ كل صباح ليحارب احتمالات الحزن والكآبة بسيل من الابتسامات والطُرف والنكت والتعليقات الساخرة.
يقلد أحياناً أصوات الحيوانات وأحياناً يسخر من نفسه وأخرى منهم!
يتحلقون حوله ويزيد هو من سخريته إلى الدرجة التي يستلقون فيها على الأرض من شدة الضحك.
أمّا هو فيعود إلى همه كل ليلة، يسند رأسه على وسادة من الملح، وقبل أن ينام يمحو كل الابتسامات من على فمه ويتأكد أن الأقفال موصدةٌ تماماً على سِره!
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
