سياسة / اليوم السابع

خبير باليونسكو: 2026 يشهد انطلاقة جديدة لتوسيع شبكة المحميات بمصر

أكد الدكتور عاطف محمد كامل، الخبير الدولى فى الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى بمنظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى والاتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN)، أن عام 2026 يشهد انطلاقة جديدة للتوسع فى شبكة المحميات الطبيعية بمصر، من خلال تعزيز الاستثمار البيئي المستدام، وتطوير البنية التحتية، وتحسين مراكز الزوار، وطرح مشروعات خدمية وسياحية منظمة داخل عدد من المحميات، بما يحقق التوازن بين تعظيم العائد الاقتصادي والحفاظ على القيمة البيئية، ويدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

أهمية المحميات الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي
 

وقال الدكتور عاطف محمد كامل، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن التوسع في إنشاء المحميات الطبيعية يُعد ضرورة وطنية ملحّة لحماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل ما تواجهه والعالم من تحديات بيئية ومناخية متزايدة.

وأضاف أن المحميات الطبيعية تمثل خط الدفاع الأول عن النظم البيئية النادرة والفريدة، وتسهم في صون الكائنات الحية المهددة بالانقراض، والحفاظ على العمليات البيئية الأساسية، وضمان استدامة الموارد الحيوية مثل المياه والتربة والتكوينات الجيولوجية، مشيرًا إلى أن إعلان الحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر كمحمية طبيعية بحرية رقم (31) في أواخر عام 2025 يُعد خطوة مهمة لحماية أحد أهم النظم البيئية البحرية في العالم من التدهور.

وأشار إلى أن أهمية التوسع في المحميات لا تقتصر على البعد البيئي فحسب، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية، من خلال تنمية البيئية وجذب السائحين المهتمين بالطبيعة، وتوفير أنماط سياحية مستدامة مثل الغوص ومراقبة الطيور والرحلات الصحراوية، بما يسهم في زيادة العوائد الاقتصادية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للسكان المحليين.

وأكد الدكتور عاطف محمد كامل أن إشراك المجتمعات المحلية في إدارة المحميات الطبيعية يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح منظومة الحماية، لما له من دور في رفع الوعي البيئي، والحفاظ على التراث الثقافي، وتحسين مستوى المعيشة، لافتًا إلى أن بعض المناطق شهدت زيادات ملحوظة في دخول السكان تجاوزت 400% دمجهم كشركاء في حماية وإدارة المحميات.

التزام مصر بالاتفاقيات البيئية والتعاون الدولي
 

وأضاف أن التوسع في شبكة المحميات يعكس التزام مصر بالاتفاقيات البيئية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية التنوع البيولوجي واتفاقية «سايتس»، كما يعزز التعاون الدولي مع منظمات مثل اليونسكو، ويدعم حماية مواقع التراث الطبيعي ذات القيمة العالمية، إلى جانب بناء القدرات الوطنية وإعداد كوادر فنية مدربة على إدارة الموارد الطبيعية باستخدام التقنيات الحديثة.

وأوضح أن المحميات الطبيعية تؤدي دورًا محوريًا في مواجهة آثار التغيرات المناخية، عبر توفير حلول طبيعية فعالة للتكيف والمرونة المناخية، تشمل حماية السواحل من التآكل من خلال الشعاب المرجانية، وامتصاص الكربون، ودعم الأمنين الغذائي والمائي عبر الحفاظ على مصادر المياه والتربة.

وشدد الخبير الدولي في الحياة البرية والمحميات الطبيعية، على أن التوسع في إنشاء المحميات الطبيعية في مصر لم يعد خيارًا، بل يمثل ركيزة أساسية لحماية الثروات الوطنية، وصون التنوع البيولوجي، ودعم الاقتصاد الأخضر، وتحقيق تنمية مستدامة تضمن حقوق الأجيال القادمة في بيئة آمنة ومتوازنة.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا