شهدت عطلة رأس السنة ومهرجات التسوق والسياحة الشتوية، ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام البطاقة الائتمانية، حسبما أكد خبراء مصرفيون واقتصاديون.وأضافوا أن استخدام البطاقات سجل ارتفاعاً يقدر بنحو 20% خلال مواسم التسوق والسفر، مقارنة بالأشهر الأخرى من العام.وأوضحوا أن هناك عدة عوامل تقف وراء هذا الارتفاع، في مقدمتها سهولة استخدام البطاقات ومستويات الأمان التي توفرها، إلى جانب العروض والخصومات الموسمية التي تقدمها البنوك، مثل الاسترداد النقدي ونقاط المكافآت، فضلاً عن خيارات الدفع المؤجل، وبرامج التقسيط من دون فوائد. لفت الخبراء المصرفيون والاقتصاديون إلى أن بعض المراكز والشركات التجارية، تقدم خصومات خاصة على البطاقات ضمن اتفاقيات مع البنوك.ورغم تنامي استخدام البطاقات الائتمانية، نصح الخبراء بضرورة تحديد ميزانية واضحة في مواسم التسوق والسفر، والاستفادة من خيارات التقسيط بحكمة، والالتزام بسداد المستحقات في مواعيدها، وعدم الانجراف خلف العروض من دون تخطيط مسبق. زيادة ملحوظة قال أمجد نصر، الخبير المصرفي، إن الفترة الحالية شهدت زيادة ملحوظة في استخدام البطاقات الائتمانية، مع انطلاق مهرجانات التسوق الشتوية، وارتفاع حركة السفر خارج الدولة لقضاء العطلات، مشيراً إلى أن هذا النمط يتكرر سنوياً.وبحسب نصر، يفضل المستهلكون الاعتماد على البطاقات الائتمانية في السفر والتسوق، وحجوزات الفنادق والطيران، مقارنة ببقية أشهر العام.وأوضح أن هناك عدة عوامل تقف وراء هذا الارتفاع، في مقدمتها سهولة استخدام البطاقات، ومستويات الأمان التي توفرها، إلى جانب العروض والخصومات المرتبطة بها، مثل الاسترداد النقدي ونقاط المكافآت، فضلاً عن خيارات الدفع المؤجل، وبرامج التقسيط من دون فوائد.في السياق ذاته، أكد نصر أن هذه العروض تؤثر بشكل مباشر في سلوك المستهلك، وتدفعه إلى زيادة الإنفاق، أو تقديم قرارات الشراء للاستفادة من الفرص المتاحة.وأضاف أن استخدام البطاقات الائتمانية يسجل عادة ارتفاعاً يقدر بنحو 20% خلال مواسم التسوق والسفر، مقارنة بالأشهر العادية من العام، مع تباين النسب بحسب نوع القطاع ومستوى الإنفاق.ونصح نصر المستهلكين عموماً، بضرورة تحديد ميزانية واضحة، والاستفادة من العروض في إطار المشتريات المخطط لها مسبقاً فقط، مع الالتزام بسداد المستحقات في مواعيدها لتجنب الفوائد المرتفعة، ومتابعة كشوف الحساب بشكل دوري لتفادي تراكم الالتزامات المالية. سبب رئيسي من جهته، أكد الدكتور جمال السعيدي، الخبير الاقتصادي، عضو مجلس الأعمال الإماراتي المغربي، أن الأيام القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام البطاقات الائتمانية مقارنة ببقية أشهر العام، تزامناً مع مواسم مهرجانات التسوق والسياحة الشتوية مع عطلات نهاية العام، وسفر شريحة كبيرة من المقيمين والمواطنين إلى خارج الدولة، ما يخلق بيئة استهلاكية نشطة تتكرر سنوياً. وأوضح السعيدي أن سهولة الاستخدام والمرونة، تمثلان السبب الرئيسي لاعتماد المستهلكين على البطاقات الائتمانية بدلاً من النقد، إذ تتيح الدفع السريع من دون الحاجة إلى حمل مبالغ نقدية كبيرة، وهو عامل مهم أثناء السفر والتنقل، إلى جانب منح المستهلك شعوراً بقدرة أكبر على تنظيم مصروفاته مؤقتاً، بخاصة مع خيارات تأجيل السداد، أو تقسيط المشتريات.وأضاف أن العروض الترويجية والخصومات المرتبطة بالبطاقات الائتمانية، تجعل استخدامها أكثر جاذبية، مقارنة بالدفع النقدي الذي لا يوفر قيمة مضافة، لافتاً إلى أن البنوك تلعب دوراً محورياً في تعزيز هذا السلوك من خلال تقديم امتيازات موسمية، تشمل خصومات مباشرة، وعروض تقسيط من دون فوائد لفترات محددة. وسيلة آمنة على الصعيد ذاته، أوضح مجدي الريحاوي، الخبير المصرفي، أن البطاقات الائتمانية، تعد الخيار الأكثر استخداماً خلال مواسم التسوق والسياحة، بخاصة مع ما توفره من مزايا ومكافآت.وأشار الريحاوي إلى أن هذه الحوافز تشجع المستهلكين على زيادة الاعتماد على البطاقات. وأضاف أن تزامن مهرجانات التسوق مع السياحة الشتوية، وسفر العديد من المقيمين خارج الدولة، يعزز استخدام البطاقات الائتمانية باعتبارها وسيلة دفع آمنة، لافتاً إلى أن بعض المراكز والشركات التجارية، تقدم خصومات خاصة على بطاقات محددة ضمن اتفاقيات مع البنوك.ونصح بضرورة إدارة المصروفات بحكمة خلال هذه المواسم، إلى جانب وضع ميزانية واضحة للإنفاق، وتحديد خطة سداد تتناسب مع الدخل، لتفادي الوقوع في أعباء مالية، أو فوائد ورسوم إضافية، وعدم الانجراف خلف العروض من دون تخطيط مسبق، إذ قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الالتزامات المالية لاحقاً.وأضاف الريحاوي أن من الخيارات المفيدة للمستهلكين إصدار بطاقة تابعة بحد ائتماني أقل، لا سيما عند السفر، واستخدامها في المصروفات اليومية، بما يسهم في ضبط الإنفاق وتقليل المخاطر. أداة جاذبة قال ناصر صايمة، خبير التسويق، إن دولة الإمارات تشهد خلال مواسم مهرجانات التسوق والسياحة الشتوية وعطلة رأس السنة، نشاطاً ملحوظاً في حركة الإنفاق، يترافق مع ارتفاع واضح في استخدام البطاقات الائتمانية، مقارنة ببقية أشهر العام، نتيجة التكامل بين العروض التي تقدمها مراكز التسوق والمتاجر الكبرى، والحوافز التي تطلقها البنوك بالتزامن مع هذه المواسم، ما يجعل البطاقة الائتمانية أداة الدفع الأكثر جاذبية للمستهلك.وأوضح أنه من منظور تسويقي، يفضل المستهلكون استخدام البطاقات الائتمانية خلال فترات العروض، لما توفره من قيمة مضافة تتجاوز عملية الدفع ذاتها، مثل الخصومات الحصرية، وبرامج الاسترداد النقدي، ونقاط المكافآت، إلى جانب خيارات التقسيط من دون فوائد، ما يسهم في تسريع قرار الشراء، ورفع متوسط الإنفاق خلال فترة زمنية قصيرة. في هذا السياق، قال صايمة إن البنوك تلعب دوراً محورياً في تحفيز هذا السلوك من خلال إطلاق حملات مشتركة مع تجار التجزئة، وقطاعات السفر والضيافة.ونصح صايمة بالاستفادة من العروض المرتبطة بالاحتياجات الفعلية فقط، وتحديد ميزانيات واضحة للإنفاق، مع الالتزام بسداد المستحقات في مواعيدها، بما يضمن تحقيق استفادة حقيقية من العروض من دون التعرض لضغوط مالية لاحقة. تحذيرات تقنية وجّه خبراء في تقنية المعلومات والأمن السيبراني تحذيرات مهمة للمستهلكين، مع تزايد مخاطر الاحتيال الإلكتروني والهجمات السيبرانية. وأكد الخبراء أن الوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الحسابات المصرفية وتقليل الخسائر المحتملة في هذه الفترة الحساسة. وشددوا على ضرورة عدم مشاركة أي بيانات مصرفية، أو معلومات شخصية، عبر الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات المحادثة. موسم الأعياد يرفع مبيعات منصات التسوق الرقمي دبي: «الخليج»شهد سوق التسوق الرقمي في الإمارات نشاطاً استثنائياً، خلال موسم الأعياد واستقبال العام الجديد 2026، مدفوعاً بارتفاع معدلات اعتماد المتسوقين في الدولة على الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة، إلى جانب الدمج بين التجربة التقنية والتقليدية للتسوق خلال موسم التخفيضات والاحتفالات.ومثّل موسم الأعياد 2025–2026 محطة مفصلية في مسار تطور التسوق الرقمي في الإمارات، حيث يجمع المستهلك بين الراحة الرقمية ومتعة التسوق التقليدي، في نموذج متوازن يعكس نضج السوق وتطور الثقافة الرقمية في المجتمع.قال شافي عالم، رئيس مجموعة التسويق المؤسسي والأعمال المباشرة للمستهلكين في سامسونج جلف للإلكترونيات: «يستمر اتجاه تجارب التسوق الشخصية في تجارة التجزئة في اكتساب أهمية متزايدة، حيث يُتوقع أن يصبح تجّار التجزئة أكثر استجابة لاحتياجات وتفضيلات العملاء الأفراد». وأضاف، شهدنا تفاعلاً كبيراً مع منصاتنا الرقمية، بخاصة خلال موسم، باهتمام كبير من جانب العملاء، ويوضح هذا الرغبة المتزايدة في الحصول على تجارب تسوق، تفاعلية وغامرة.قال بايجو كوريش، الرئيس التنفيذي لشركة «رافل تيك»: لم تعُد المراكز التجارية مجرّد أماكن لشراء المنتجات، بل منصات متكاملة للتفاعل، الاستكشاف، وتحقيق القيمة المضافة، ما يعكس تحول دبي إلى مركز عالمي للتجزئة الذكية والموسمية.وبحلول نهاية 2025، جاء نمو قطاع التجزئة مدفوعاً بقوة أداء الاقتصاد غير النفطي، واستقرار مستويات التوظيف، واستمرار ثقة المستهلكين، مدعوماً بمبادرات حكومية لتحفيز السياحة والنشاط التجاري.كما اتجه المتسوقون، بشكل متزايد، نحو التجزئة القائمة على القيمة والتجربة، حيث ترتبط عمليات الشراء بمكافآت أو تفاعل أو مزايا إضافية.وأوضح كوريش: «تواصل السياحة دورها المحوري كمحرك رئيسي لأداء قطاع التجزئة، حيث يسهم الزوار، الدوليون والإقليميون، بشكل كبير في زيادة الحركة الشرائية وحجم الإنفاق داخل المراكز التجارية والمجتمعية. كما أسهم التوسع في الوجهات التجارية وتطويرها في توزيع النشاط الشرائي على مختلف مناطق المدينة، ما عزز مدة بقاء المتسوقين وزياراتهم المتكررة».وقال كوريش: «أصبح التحول الرقمي عنصراً أساسياً في منظومة التجزئة بدبي، حيث أتاح تكاملاً سلساً بين تجربة التسوق الفعلية والتفاعل الرقمي».سلوك المستهلكينوأضاف كوريش: أصبح المستهلكون أكثر وعياً بالقيمة، وأكثر ميلاً للتجربة، حيث يبحثون عن مشتريات تحقق فائدة فورية، إلى جانب عائد إضافي، ومن خلال منصتنا التكنولوجية في قطاع التجزئة، نعمل على تحفيز التسوق المتكرر، ونشهد مستويات تفاعل قوية مع الحملات التي تكافئ المشاركة، وتقدم حوافز متدرجة، وتخلق لحظات من الحماس المرتبطة بالإنفاق اليومي.وأكد كوريش: لا تزال المهرجانات والفعاليات الكبرى تلعب دوراً محورياً في تشكيل أداء قطاع التجزئة، حيث تسهم المبادرات على مستوى المدينة، في تحويل الفترات الموسمية إلى دورات بيع ممتدة.تشير تقديرات السوق إلى أن حجم الإيرادات الناتجة عن التجارة الإلكترونية في الإمارات بلغ 7.5 مليار دولار بنهاية 2025، مع توقعات باستمرار النمو ليصل إلى أكثر من 8.5 مليار دولار بحلول عام 2030.