منوعات / صحيفة الخليج

سماح الحريري: الدراما التلفزيونية الأقرب للجمهور

نشأت في كنف عائلة فنية، فوالدها كان ملحناً وعازف الكمان الأول بفرقة أم كلثوم، عشقت الكتابة للدراما أثناء الدراسة الجامعية، ومنحها «الحقيقة والسراب» شهرة ونجاحاً لم تكن تتوقعه، وتوالت بعده مجموعة من الأعمال الناجحة التي استقرت في وجدان الجمهور العربي. إنها المؤلفة المصرية سماح الحريري.

وفي السطور التالية نتعرف أكثر إلى رؤاها وأفكارها، وأهم المحطات في مشوارها الفني.

تستهل سماح الحريري حديثها عن بدايتها قائلة: انطلقت في عالم التأليف للدراما، أثناء الدراسة الجامعية، تلك المرحلة التي أهلتني لفهم شخصيات البشر وطباعهم، حيث تخرجت في قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، وهذا المجال الدراسي أضاف إلى خبراتي المجتمعية، ما ساعدني بعد ذلك في مهنتي، على الرغم من أنني لم أكن أفكر إطلاقاً حينها في الكتابة للدراما، ولأنني أنتمي إلى أسرة فنية، فوالدي الموسيقار عبد المنعم الحريري الملحن وعازف الكمان الأول بفرقة أم كلثوم، كان تفكيري في البداية منحصراً في الاتجاه للمجال الموسيقي والغنائي، ولكن اكتشفت في نفسي حب كتابة الدراما واتجهت إليها واخترت الدراما التلفزيونية تحديداً، لأنها الأقرب إلى الجمهور، ولأنها تدخل كل البيوت وتخاطب كل الأعمار ويكون تأثيرها أعمق في الناس.

عن أهم المحطات الفنية بحياتها تضيف: منحني مسلسل «الحقيقة والسراب» شهرة كبيرة ونجاحاً لم أكن أتوقعه، وفتح لي الباب لتأليف العديد من الأعمال التي مثلت علامات مضيئة في رحلتي مثل «أولاد الأكابر»، «القاصرات»، «ساحرة الجنوب»، «أحزان مريم»، «أيام»، «علاقة مشروعة»، و«حرب الجبالي» إلى جانب أعمال أخرى نجح معظمها وأعتز بها كثيراً.

المنصات الرقمية

ترى سماح الحريري أن المسلسلات الطويلة والأجزاء بدأت تنتشر منذ عدة سنوات لملء حاجة الجمهور إلى الدراما بين المواسم الرمضانية، وتدريجياً لاقت نجاحاً وأصبح لها جمهور خاص يتابعها وينتظرها، ومع ظهور الدراما التركية، التي تتجاوز المئة حلقة، بدأ الجمهور يبحث عن الأعمال الطويلة، كما أسهم ظهور المنصات الرقمية في انتشار هذه النوعية من الدراما، حيث تنافست المنصات في جذب المشاهدات من خلال إنتاج أعمال طويلة ينجذب لها المشاهد ويرتبط بها وبالمنصة بالتبعية ويحقق لها مشاهدات عالية. ومؤخراً بدأت شركات الإنتاج تعود إلى المسلسلات القصيرة التي تعودنا عليها قديماً منذ بداية ظهور الدراما التليفزيونية في ستينات القرن الماضي، والتي أظنها ناجحة وممتعة ومكثفة الأحداث وتواكب العصر، ولكن يتوقف مدى الإقبال على أي من النوعين على الحكاية الجذابة، والحبكة المتقنة وإيقاع الأحداث السريع، وهذا يرتبط ببراعة المؤلف وغزارة أفكاره، ما يجعل العمل له جاذبيته ويحقق مشاهدات عالية.

عن أفضل المخرجين والممثلين الذين تعاملت معهم تقول: «استمتعت بالعمل مع المخرج مجدي أبو عميرة وتعاونا معاً في ثلاثة أعمال «الحقيقة والسراب»، و«أحلام لا تنام»، و«القاصرات»، إنه يتمتع بشخصية هادئة ومريحة ومتفاهمة ويحافظ على الورق ونجحنا معاً كثيراً. كما أحببت العمل مع المخرج الشاب محمد أسامة، وقدمنا عملين هما «أيام»، و«حرب الجبالي»، أما عن الممثلين فسعدت كثيراً بالتعامل مع ميرفت أمين وإلهام شاهين وياسر جلال، وتربطنا علاقة طيبة سواء في العمل أو خارجه. وتكشف سماح الحريري أنها تفضل الكتابة للبطولات الجماعية أكثر من أعمال النجم الواحد، لأنها تتعامل مع الدراما على أنها هي البطل، ما يخلق تلاحق وتنوع في العلاقات، ولا تمانع مطلقاً في أن يكون أبطال أعمالها ليسوا من نجوم الصف الأول».

حول رأيها في انتشار صرعة ورش التأليف توضح: تعد ظاهرة منتشرة في كل أنحاء العالم، وهي سلاح ذو حدين، لها ميزاتها بالطبع، حيث يتم دمج الأفكار المختلفة لتنتج شيئاً مميزاً ومختلفاً، ولكن للأسف كثيراً ما تحدث سقطات درامية في حالة عدم انسجام أعضاء الورشة، ما يخلق اختلافات داخل العمل.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا