كتب محمود العمري الجمعة، 02 يناير 2026 09:46 م تفشل أكاذيب جماعة الإخوان في الصمود أمام الرأي العام، رغم محاولاتها المستمرة لإعادة تدوير الشائعات ونشر معلومات مضللة عبر منصات إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي محسوبة عليها، وذلك في ظل تنامي وعي المواطنين وقدرتهم على التمييز بين الحقائق والأكاذيب. تراجع تأثير خطاب الإخوان يعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها الانكشاف المتكرر لتناقض روايات الجماعة، واعتمادها على أساليب قديمة في التضليل لم تعد مؤثرة في عصر تدفق المعلومات وسرعة التحقق فمع كل أزمة أو حدث، تسارع منصات الجماعة إلى نشر روايات مفبركة، سرعان ما يتم تفنيدها بالوقائع والأدلة، ما يفقدها المصداقية أمام الجمهور. ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي كما ساهم ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي، خاصة لدى فئة الشباب، في إحباط محاولات الجماعة لاختراق الرأي العام، وأصبح المواطن أكثر قدرة على مقارنة المصادر، والرجوع إلى البيانات الرسمية، والاستماع لآراء الخبراء والمتخصصين، بدلاً من الانسياق خلف عناوين مثيرة أو مقاطع مجتزأة. انحسار تأثير أكاذيب الإخوان يرتبط أيضاً بتطور الأداء الإعلامي المهني، الذي بات يعتمد على سرعة الرد، وتقديم المعلومات الموثقة، وكشف أساليب التلاعب المستخدمة في حملات التشويه. هذا إلى جانب تجارب سابقة رسخت لدى الناس قناعة بأن خطاب الجماعة يقوم على استغلال الأزمات وبث الإحباط دون تقديم حلول حقيقية. في المحصلة، لم تعد أكاذيب الإخوان قادرة على الصمود طويلاً، بعدما أدرك الشارع حقيقة أهدافها، وأصبح الوعي الشعبي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحروب التضليل.