أكد محمد ناجي زاهي، الأمين المساعد لحزب الشعب الجمهوري بمحافظة القليوبية، أن التحرك المصري المتواصل لدعم قطاع غزة يعكس المكانة الإقليمية الحقيقية للدولة المصرية، ويؤكد أنها لا تزال الطرف الأكثر تأثيرًا وقدرة على إدارة التوازنات المعقدة في المنطقة. وأوضح محمد ناجي زاهي أن مصر تتحرك في ملف غزة من منطلق رؤية استراتيجية شاملة، لا تقتصر على الجانب الإنساني فقط، وإنما تمتد إلى منع تفجر الإقليم، واحتواء تداعيات الصراع، والحفاظ على أمن المنطقة العربية ككل، مشيرًا إلى أن القاهرة تدير هذا الملف بعقل الدولة وليس بمنطق ردود الأفعال. وأشار إلى أن التحركات المصرية كشفت بوضوح أن أي مسار سياسي أو أمني في القضية الفلسطينية لا يمكن أن ينجح دون الدور المصري، لافتًا إلى أن القاهرة تمتلك رصيدًا تاريخيًا من الثقة والعلاقات المتوازنة مع مختلف الأطراف، ما يمنحها قدرة فريدة على لعب دور الوسيط الضامن وليس الطرف المنحاز. وأضاف أن الدولة المصرية نجحت في فرض مقاربة مختلفة في التعامل مع الأزمة، تقوم على رفض منطق التهجير القسري، والحفاظ على الحقوق الفلسطينية، وفي الوقت ذاته منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات إقليمية واسعة كانت ستؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الشامل. وأكد أن ثقل مصر الإقليمي لا يقاس فقط بحجم التحركات الدبلوماسية، وإنما بقدرتها على تحويل المواقف إلى أفعال ملموسة، سواء من خلال تدفق المساعدات الإنسانية، أو إدارة مسارات التهدئة، أو تحريك الرأي العام الدولي تجاه خطورة استمرار العدوان وتداعياته. وشدد على أن محاولات التقليل من الدور المصري تتجاهل حقيقة أساسية، وهي أن مصر تتحرك من موقع المسؤولية التاريخية، وأن استقرار المنطقة يمر عبر القاهرة، وليس من خارجها. وأكد على أن الاصطفاف الوطني خلف الدولة في هذه المرحلة يعكس وعيًا شعبيًا بأهمية الدور المصري، مشيرًا إلى أن ما تقوم به مصر تجاه غزة هو امتداد طبيعي لدورها كركيزة أساسية للأمن الإقليمي العربي، وقوة اتزان في منطقة تعاني من صراعات ممتدة.