20 عاماً مرت على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسؤولية مجلس الوزراء والحكومة الاتحادية في دولة الإمارات، شهدت قفزات قياسية لدولة الإمارات في شتى الميادين الحكومية، على رأسها الاقتصاد الوطني، الذي ازداد ترسّخاً.
في حساب الزمن، كانت ال 20 عاماً بكل يوم من أيامها ال 7300، وكل ساعة من ساعاتها ال 175 ألفاً، وكل دقيقة من دقائقها ال 10.5 مليون، وكل ثانية من ثوانيها ال630 مليوناً، كلها للوطن والمواطن.
كانا عقدان من الإنجازات والعمل الحثيث، فيما تميّز العمل الحكومي بتغييرات جذرية، تحول خلالها إلى العمل القائم على المعرفة وتبني أحدث التصورات والتقنيات، وصولاً إلى رفع راية «صفر بيروقراطية»، حتى بات القطاع الحكومي الاتحادي منافساً للقطاع الخاص ورائداً في شتى المجالات، والخدمات.
وعن العمل الحكومي عموماً في دولة الإمارات، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «تجمعنا أولويات واحدة، وغايات موحدة، وتحديات مشتركة.. فريق وطني واحد من جميع إمارات الدولة، له رئيس واحد، وعلم واحد، ووطن متحد. نفخر بمنجزنا.. ونوحد جهودنا وطاقاتنا لبناء أفضل حياة للبشر على أرض الإمارات».
ولا يتوقف التطوير في العمل الحكومي، الاتحادي والمحلي، على مستوى الدولة، وخلال أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2025، بحضور أكثر من 500 من قيادات الدولة والمسؤولين في مختلف الجهات الحكومية، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مستمرة في ترسيخ النهج الذي تبنّته منذ فجر التأسيس في تطوير العمل الحكومي، والارتقاء بإمكانات وأدوات فرق العمل الحكومية، بما يمكنها من تنفيذ الخطط الاستراتيجية الكبرى في التنمية ورفاه الإنسان، وتعزيز الهوية الوطنية والمكانة العالمية لدولة الإمارات».
وقال سموه: «الإنسان محور عملنا في حكومة الإمارات، وبناء الفريق المتجانس رهاننا الأكبر لتحقيق ما يرجوه منا أهل الإمارات. نؤمن بأن العمل الحكومي الحقيقي حوار ومكاشفة ومراجعة، هكذا كنا وهكذا سنبقى، طموحنا بلا حدود وكل نجاح نحتفل به اليوم يحفّزنا لبذل جهد مضاعف، كل نجاح هو أمانة نصونها ومسؤولية لا نتخلى عنها أمام المستقبل وأجيالنا القادمة».
بالنسبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «دولة الإمارات لا تؤمن إلا بلغة الأرقام ورضا الناس، نُعلي من المنجز الباقي في ذاكرة وضمير شعبنا، ونحتفي بالفكرة الملهمة»، وأضاف سموه: «صدارتنا العالمية هدف تهون أمامه كل الصعاب، نحن دولة لا تركن إلى إنجاز مؤقت، نتقدم ونعمل بصمت ونترك للتاريخ مهمة قياس الأثر وإحصاء الإنجازات».
طوال 20 عاماً، منذ تشكيل أول حكومة اتحادية برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في عام 2006، تم عقد قرابة 500 اجتماع حكومي، صدر خلالها حوالي 13 ألف قرار، نقلت الدولة من زمن الحكومات التقليدية إلى عصر الحكومة المستقبلية، التي توفّر أكثر من 1500 خدمة عبر قنوات رقمية ذكية.
وبالنسبة للقرارات التي يتم اتخاذها على مستوى اجتماعات مجلس الوزراء، أو المجلس الوزاري للتنمية، فإننا اليوم نتحدّث عن أكثر من 1000 قرار سنوياً، في تطور كبير خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تضاعف عدد القرارات السنوية مقارنة بالعام 2014 وما قبله.
عقدان من الزمن، وحكومات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تصل الليل بالنهار، ووزاراتها تعمل على مدار 24 ساعة، حتى أصبحت حكومة الإمارات نموذجاً في تبني توجهات واضحة للمستقبل وتعزيز التعاون وتفعيل أطر الشراكات الدولية الهادفة لضمان غد أفضل للأجيال القادمة.
شكّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أول حكومة برئاسة سموه في 2 فبراير/ شباط 2006، وطوال 20 عاماً قاد سموه فريقه الوزاري الذي ضم على مراحل متعددة أكثر من 70 وزيراً، فيما كانت الإمارات سبّاقة عالمياً بتسمية وزير السعادة، وكذلك وزير الذكاء الاصطناعي، في مؤشرين ساطعين على تبني الحكومة استراتيجيات توفير أفضل الخدمات بما يضمن سعادة الناس بعيداً عن التعقيدات، وكذلك تبني أحدث التقنيات في مفاصل العمل الوزاري.
وخلال عام 2025، اعتمدت حكومة الإمارات برئاسة محمد بن راشد منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية، كعضو استشاري في مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للتنمية ومجالس إدارات الهيئات الاتحادية والشركات الحكومية كافة، بداية من يناير 2026 بهدف دعم صناعة القرار في هذه المجالس وإجراء تحليلات فورية لقراراتها وتقديم المشورة الفنية لها ورفع كفاءة السياسات الحكومية التي تتبناها هذه المجالس في القطاعات كافة.
يؤمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن: «العالم يمر بمرحلة إعادة تشكيل شاملة، علمياً، واقتصادياً، ومجتمعياً، وهدفنا الاستعداد من اليوم للعقود القادمة، وضمان استمرار الرفاه والحياة الكريمة للأجيال القادمة».
فلسفة التحرك السريع
تتميز حكومات محمد بن راشد بالتحرك السريع والمبتكر لمواكبة التغيرات العالمية، مع رؤية واضحة تهدف إلى بناء دولة قوية ومزدهرة ومستقرة للأجيال القادمة.
وتميزت حكومات محمد بن راشد آل مكتوم، منذ توليه رئاسة الوزراء في عام 2006، بتبني نهج غير تقليدي يركز على استشراف المستقبل، الكفاءة المالية، الابتكار الحكومي، والتنويع الاقتصادي، بهدف تحويل الإمارات إلى دولة رائدة عالمياً.
تشمل السمات والمبادئ الرئيسية ما يلي:
• التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي: تم تأسيس مبادئ التخطيط الاستراتيجي في العمل الحكومي، وأصبح التميز والتنافسية ثقافة مؤسسية.
• الإصلاحات التشريعية والقانونية: تم تنفيذ إصلاح تشريعي شامل وإصدار عشرات القوانين الجديدة للمساعدة في التكيف مع المستقبل، ما دعم البيئة الاستثمارية.
• الحكومة الذكية والتحول الرقمي: تم تحويل آلاف الخدمات الحكومية من الأساليب التقليدية إلى الذكية والرقمية، مع التركيز على الكفاءة وتبسيط الإجراءات الحكومية لتقليل البيروقراطية.
• التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات: تم العمل على تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وجذب الاستثمار الأجنبي، ما جعل الإمارات تتصدر إقليمياً في سهولة ممارسة الأعمال.
• التركيز على الإنسان والاستثمار في الكفاءات: تم تخصيص ميزانيات ضخمة لقطاعات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، وجذب المواهب، مع التركيز على بناء مجتمع متماسك والحفاظ على الهوية الوطنية.
• استشراف المستقبل والابتكار: تم إنشاء وزارات جديدة وغير تقليدية مثل وزارة التسامح والسعادة والشباب والتغير المناخي، وإطلاق استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، وإنشاء مجلس علماء الإمارات لتعزيز البحث والابتكار.
• الكفاءة المالية: احتلت الحكومة الإماراتية المرتبة الثانية عالمياً في الكفاءة المالية، وتمت مضاعفة الميزانية الاتحادية بشكل كبير لتمويل المشاريع التنموية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
