لم يكن المستقبل، في تجربة الحكم عند محمد بن راشد آل مكتوم، فكرة مؤجلة أو خطاباً تحفيزياً يُستدعى في المناسبات، بل كان دائماً حاضراً في قلب كل قرار. وما نراه اليوم من منجزات كبرى في دبي على وجه التحديد، إنما هو شبيه بما رآه محمد بن راشد في أحلامه قبل قرابة 30 عاماً وتحديداً عندما تسلم ملفات دبي الكبرى حينما تولى ولاية العهد في دبي عام 1995.
على مستوى دبي وكذلك بالنسبة لدولة الإمارات عموماً، لطالما كانت الأحلام الكبرى والطموحات محرّكات للخطط والقرارات عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ومنذ السنوات الأولى لتوليه القيادة، بدا واضحاً أن محمد بن راشد يدير الحاضر بوصفه جسراً إلزامياً نحو زمن لم يأتِ بعد، لكن صاحب الرؤية يستشرفه ولذلك يجب أن يكون جاهزاً له منذ اللحظة.
في خطاباته، وكتبه، وقراراته، تتكرر مفردات الغد، والجاهزية، والفرص القادمة، فالزمن القادم ليس غامضاً، بل مشروع قابل للتخطيط والتنفيذ. ومن هنا تشكّلت علاقة استثنائية بين محمد بن راشد والمستقبل: علاقة لم تقف عند حدود الاستشراف، بل تجاوزته إلى تحويله من فكرة نظرية إلى برنامج عمل للحكومة وإمارة دبي.
المستقبل كفلسفة حكم
في أحد تصريحاته، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «أكبر خطر على الحكومات أن تفكر بعقل الأمس»، ليختصر سموه في هذه الجملة فلسفة الحكم والإدارة. فالتحدي، في نظر سموه، لا يكمن فقط في إدارة الملفات اليومية، بل في القدرة على طرح السؤال الأصعب: ماذا بعد؟
منذ عام 2006 بدأ محمد بن راشد في إدارة التحوّل في طريقة عمل المؤسسات الحكومية في دبي وعلى مستوى دولة الإمارات، حيث لم يعد النجاح يُقاس فقط بإنجاز المشاريع، بل بمدى استعدادها للمستقبل. وكان هذا التحوّل بنيوياً، وقد أعاد تعريف دور الحكومة من جهاز إداري إلى منصة استباقية لصناعة الفرص.
من الرؤية إلى المنهج
لا تدّعي الإمارات أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تضع الرؤى والخطط المستقبلية، فهذا مسار طبيعي للأمور حينما تكون الدولة حاضرة ولديها طموحات، ولكن الفرق الجوهري في تجربة محمد بن راشد على مستوى حكومة دولة الإمارات أن المستقبل لم يُترك في خانة الرؤى الطويلة الأجل فحسب، بل تحوّل إلى منهج للحكم اليومي. وبدلاً من التعامل مع التخطيط الاستراتيجي كوثيقة تُكتب كل بضع سنوات، أصبح التفكير المستقبلي جزءاً من دورة القرار الحكومي.
وقد ظهر ذلك بوضوح في اعتماد مفاهيم جديدة على العمل الحكومي مثل: التخطيط بعيد المدى، وبناء السيناريوهات، والتفكير غير الخطي، وإدارة المخاطر المستقبلية قبل وقوعها، وبهذا المعنى، لم تعد الحكومة تُدار فقط بردّ الفعل، بل بالفعل الاستباقي.
ومن أبرز المحطات المفصلية في هذا السياق إطلاق مئوية الإمارات 2071، وهي رؤية غير مسبوقة في المنطقة، تنظر إلى الدولة كمشروع ممتد لمئة عام. لم تكن هذه الوثيقة إعلان نوايا، بل إطار يُعاد من خلاله تصميم التعليم، والاقتصاد، والتكنولوجيا، ونمط الحياة.
وأصبحت الوزارات مطالبة بأن تسأل: كيف سيؤثر قرار اليوم على الأجيال القادمة؟
دبي تُدار بعقل الغد
إذا كانت الحكومة الاتحادية قد تبنّت المستقبل كسياسة، فإن دبي كانت المختبر العملي لهذه الرؤية. فالإمارة التي قاد محمد بن راشد ملفاتها الكبرى منذ قرابة 30 عاماً، تحوّلت إلى مدينة تُدار بعقل يسبق الطلب العالمي لا ينتظره، وهذا جزء من تفكير موجود في دبي تاريخياً.
وقد رسّخ محمد بن راشد هذا المفهوم على جميع المستويات.
وفي وقت كانت فيه مدن كثيرة تلهث خلف الاستثمارات، اختارت دبي أن تبني البنية التحتية أولاً: مطارات صُممت لتكون من الأكبر عالمياً، وموانئ أُنشئت بطاقة كبرى استعداداً للمستقبل، ومناطق اقتصادية متخصصة سبقت ظهور قطاعاتها عالمياً.
فلم تكن مدينة الإنترنت، أو مركز دبي المالي العالمي، وحتى مدينة الإعلام، مجرد مشاريع عمرانية، بل رهانات مستقبلية بُنيت على قراءة دقيقة لمسار الاقتصاد العالمي.
الاقتصاد قبل الحاجة
تُظهر الأرقام حجم هذا التفكير الاستباقي، فاقتصاد دبي، الذي كان يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة التقليدية في التسعينيات، تحوّل بحلول العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين إلى اقتصاد متنوع، تساهم فيه بقوة التوازن قطاعات مثل: الخدمات المالية، والسياحة، واللوجستيات، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، بنصيب الأسد من الناتج المحلي، ما جعل دبي أكثر قدرة على امتصاص الصدمات العالمية بل والتعافي فائق السرعة منها، وآخرها جائحة كوفيد-19.
مفهوم الوسيلة التكنولوجية والغاية الإنسانية
على الرغم من التركيز الكبير على التكنولوجيا، ظل الإنسان في قلب الرؤية عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله. فالمستقبل، في نظر سموه، لا يُقاس بعدد الخوارزميات، بل بقدرة البشر على التكيّف والتعلّم وإعادة الابتكار.
لهذا، كان الاستثمار مركّزاً في: التعليم، والمهارات المستقبلية، وإعادة تأهيل الكوادر الوطنية، كجزء أساسي من العمل الحكومي. وبدل البحث والتخطيط لعدد الوظائف المتاحة، كان التركيز على المهارات التي ستبقى صالحة في عالم سريع التحوّل.
وبذلك أصبح النموذج يتلخّص في القدرة المستمرة على قيادة المستقبل. فلا يقاس القائد بما حقق فقط، بل بمدى جاهزية الحكومة والدولة للغد.
ودبي، بوصفها نتاج هذه الفلسفة، لم تعد مدينة تنتظر العالم ليتغير، بل تساهم في رسم ملامح هذا التغيير، وفي مقدمته فلسفة محمد بن راشد أن المستقبل لا يُتوقع، بقدر ما يُصنع.
مؤسسات للمستقبل
أدرك محمد بن راشد أن التفكير المستقبلي لا يمكن أن يبقى داخل المكاتب التقليدية، فأنشأ مؤسسات متخصصة، في مقدمتها مؤسسة دبي للمستقبل، التي لم تُصمم كمركز أبحاث تقليدي، بل كمسرّع للأفكار والتجارب.
ولأن المستقبل في دبي سابق للحاضر، بمعنى الفكر الاستباقي والريادي، فقد جاء متحف المستقبل ليشكّل بياناً سياسياً وثقافياً في آن واحد. فهو ليس متحفاً يعرض ما كان، بل منصة تناقش ما سيكون، في رسالة واضحة مفادها أن المستقبل جزء من الهوية الوطنية.
إلى جانب ذلك، تأتي عناوين بارزة مثل: مجالس المستقبل، واستراتيجية الذكاء الاصطناعي، وسياسات الاقتصاد الرقمي، ومبادرات الحكومة الذكية، وجميعها أدوات لدمج الغد في قرار اليوم. ولا تحتكر مؤسسة دبي للمستقبل خلاصات ما تتوصل إليه، بل تقدمه كمنفعة عامة للعالم.
وفي عام 2025، أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل تقريراً بعنوان «حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك» في إصدار خاص لتقريرها المعرفي «تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية» يتناول 14 فرصة متنوعة يمكن تحويلها إلى واقع ملموس في خدمة المستقبل المشترك للبشرية.
وقد تم اختيار هذه الفرص من أصل 200 فرصة تطرّقت إليها تقارير «50 فرصة عالمية» على مدى الأعوام الأربعة الأخيرة (2022 - 2025) بهدف التعريف بأحدث التوجهات والفرص المستقبلية من أجل تعزيز مسار تخيّل وتصميم وتنفيذ المستقبل عالمياً، بالجمع بين المخيلة البشرية والتصورات المعرفية والبيانات العلمية والحلول العملية.
وأعدت مؤسسة دبي للمستقبل تقرير «حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك» بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمبتكرين والمؤسسات البحثية من دولة الإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة وسويسرا والهند وغيرها. وأسهم المشاركون بتقديم وجهات نظرهم حول هذه الفرص الواردة في التقرير، مع الإشارة إلى العوامل التي تدعمها والأسس التي تقوم عليها، إلى جانب الإطار الزمني المتوقع لتحققها.
وتغطي الحلول التي يطرحها التقرير 10 توجهات عالمية كبرى هي، إعادة تحديد الأهداف الإنسانية، إتاحة البيانات للجميع بلا حدود وبأبعاد متعددة، الأتمتة والتعايش مع الروبوتات المستقلة، تسارع الانتقال إلى الواقع الرقمي الجديد، تطور تقنيات الطاقة، نمو اقتصادات الأعمال المستقلة، تزايد الاهتمام بالصحة المتقدمة والتغذية، تزايد الثغرات البيولوجية والتكنولوجية، تطور النظم البيئية، ثورة المواد.
واستعرض تقرير «حلول عالمية من أجل مستقبل مشترك» 14 حلاً شكلت خلاصة الأفكار والخبرات للعلماء والمبتكرين والخبراء في تخصصات متنوعة تقاطعت فيما بينها من أجل تصميم مستقبل مشترك مزدهر للإنسانية.
وتضمنت قائمة الحلول المقترحة إمكانية تطوير مجموعة من الأهداف العالمية الموحّدة خلال السنوات المقبلة لحماية الفضاء وضمان إتاحته للجميع دون التسبب في زيادة الحطام الفضائي أو الإضرار بالبيئة الفضائية، ويمثل ذلك خطوة أساسية للحفاظ على الفضاء كمورد مشترك للأجيال القادمة.
واقترح التقرير إنشاء صندوق أسهم عالمي يتصدى لأعظم التحديات التي تواجه البشرية على المدى الطويل من خلال الجمع بين الحوكمة اللامركزية للشفافية ورأس مال البنوك الإنمائية متعددة الأطراف لتوسيع نطاق الابتكارات الرائدة في مجالات المناخ والطاقة والغذاء والأمن المائي.
وأكد التقرير أهمية تصميم نظام عالمي جديد لتصنيف الدول يعتمد على مقاييس ديناميكية مبتكرة، تشمل حجم شبكات التعاون التي تبنيها الدول والشراكات المؤثرة التي تقودها، بدلاً من الاكتفاء بالمعايير التقليدية القائمة على معدلات التنمية والدخل، ويهدف هذا النهج إلى تعزيز التعاون الدولي، وتحسين تدفق الموارد، وتوفير مسارات مبتكرة لتحقيق الأهداف العالمية المشتركة. وذكر التقرير أن وضع ميثاق عالمي للجينات وتطوير إطار مشترك لاستخدام العلاجات الجينية يتطلب جهوداً تمتد عبر مستويات متعددة، بدءاً من الأفراد والمؤسسات البحثية، إلى الأطر الإقليمي والدولية، وصولاً إلى المستوى الدولي. ونظراً لتعقيد هذه المهمة وعمق آثارها الأخلاقية والتنظيمية، فمن المرجّح أن يمتد هذا العمل على مدى عقود، مع تقدم تدريجي يرافقه توافق دولي متزايد بشأن المعايير والأطر الحاكمة.
وأكد التقرير أنه حان الوقت لوضع خطة مئوية لتنمية كوكب الأرض، تُنفّذ ضمن رؤية طويلة الأمد لتحسين حياة شعوب العالم. ولتحقيق ذلك، لا بدّ من إطار عالمي للتعاون يستمر عبر الأجيال ويهدف لاستعادة النُظم البيئية وحمايتها وتعزيز التنوّع الحيوي.
وأشار إلى تعاون مجموعات عمل دولية بمراجعة واستخلاص الأفكار والرؤى من السوابق القانونية العالمية الحالية المرتبطة بالمجالات التي تشهد تغيرات تحويلية.
اقتباسات محورية تقرأ في مفهوم محمد بن راشد للمستقبل
في سردية القيادة والحكم عند محمد بن راشد، لم تعد كلمة المستقبل وصفاً لفترة زمنية، بل عنوان ومفهوم لنجاح القيادة الواعية والمسؤولة. ومن خلال الاقتباسات التالية، نقرأ في مفهوم المستقبل عند القائد الذي قرر أن يجعل المستقبل جزءاً من الحاضر، في سردية تقول إن الدول لا تُقاس بما أنجزته فقط، بل بما تجرؤ على تخيّله ثم تحويله إلى واقع.
1- المستقبل يبدأ الآن
يقول محمد بن راشد إن «المستقبل يبدأ اليوم وليس غداً»، فسموه يؤمن بأن الزمن المقبل لا يأتي فجأة، بل يُبنى حجراً فوق حجر. ومن يتأخر عن اليوم لن يلحق بالغد، لأن المستقبل لا يمنح الفرص للمترددين. وفي دعوة صريحة للحسم في عالم سريع التغير يقول سموه: «الزمن لا ينتظر المترددين».
2- الخطر الحقيقي ليس التغيير
يقول محمد بن راشد إن «أكبر خطر على الحكومات أن تفكر بعقل الأمس»، و«لا مكان في المستقبل لمن ينام على أمجاد الماضي». هنا يضع صاحب السمو خطاً فاصلاً بين دولة تتحصن بالماضي كملجأ للاختباء عند الأزمات، وأخرى تستخدم الأمس كنقطة انطلاق نحو تجربة جديدة. في الدولة الأولى قد يصبح التاريخ عبئاً وحالة من الجمود الخطير، أما في الثانية فيتحول إلى خبرة وتجربة يبنى عليها.
3- القيادة مسؤولية زمنية
عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «القائد الحقيقي هو من يجهّز شعبه للمستقبل، لا من يكتفي بإدارة الحاضر»، ففي نظر سموه، القيادة ليست إدارة ملفات بقدر ما هي إدارة زمن. ولا يقاس القائد بقدرته على حل مشاكل اليوم فقط، بل بقدرته على منع أزمات الغد، حتى قبل أن تظهر ملامحها، وقدرته على استيعاب المفاجآت بالجهوزية، وتحويل هذه المفاجآت إلى فرص.
4- السباق مع الزمن لا مع الآخر
يقول محمد بن راشد «نحن لا ننافس أحداً.. نحن ننافس أنفسنا لنكون أفضل كل يوم»، ورسخ سموه هذه الفلسفة، وحرّر دبي مبكراً من عقدة المقارنات الإقليمية، وبات المعيار «الرقم واحد» وليس ما يفعله الآخرون، والتقييم مبني على معيار الجاهزية لما يمكن أن تكون عليه المدينة بعد 10 أو 30 عاماً. وفي السياق، يقول سموه: «في سباق التميز ليس هناك خط نهاية» في رؤية تعتبر المستقبل رحلة دائمة وليس مشروعاً مؤقتاً.
5- لا مكان للحكومات البطيئة
من بين الاقتباسات ذات البعد الفلسفي العميق في الحكم، يقول محمد بن راشد: «نريد حكومة تبتكر الحلول قبل أن تصل المشاكل».. و«في عالم سريع التغير، البطء قرار مكلف»، والسرعة هنا ليست تسرعاً، بل وعي بإيقاع العالم المتغيّر. فالتكنولوجيا لا تنتظر، والأسواق لا ترحم، والفرص لا تعود مرتين. ومن يتأخر في القرار يدفع ثمنه لاحقاً أضعافاً. والأمثلة كثيرة لمن آمن بهذه الفلسفة أين وصل ومن تجاهلها أين هو اليوم.
6- الإنسان هو الثابت الوحيد
يقول صاحب السمو «رهاننا الحقيقي هو الإنسان.. فهو صانع المستقبل»، ويقول أيضاً: «الثروة الحقيقية التي نملكها هي الإنسان». فوسط كل الحديث عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يعود محمد بن راشد دائماً إلى النقطة الجوهرية، ألا وهي الإنسان كمحور كل ما يتم إنجازه. فالتقنيات تتغير، أما الإنسان القادر على التعلّم والتكيّف فهو الضمانة الوحيدة للاستمرار.
7- التعليم بوصفه استثماراً زمنياً
في ربط واضح بين الرؤية والتنفيذ لا الأحلام، يقول محمد بن راشد: «المستقبل لمن يستطيع تخيّله وتصميمه وتنفيذه»، والتخيل يكون بالتجربة، والتصميم يكون بالتعلّم، والتنفيذ يكون بالابتكار، وهنا يأتي اقتباس آخر من أقوال سموه: «نعلّم أبناءنا اليوم لوظائف لم تُخلق بعد»، وفي هذه العبارة يختصر صاحب السمو، رعاه الله، رؤية تعليمية كاملة تخدم فكر وفلسفة المستقبل. فالتعليم، في فلسفة سموه، ليس تراكماً للمعلومات، بل تدريب على التفكير، وعلى العيش في عالم لا يشبه الحاضر، أي في المستقبل.
8- المستقبل يُصنع ولا يُنتظر
خلاصة القول عند صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «المستقبل لا يُتوقّع... المستقبل يُصنع»، ففي رؤية محمد بن راشد، لا مكان للحتمية أو الاستسلام، وحتى لا يتكبّل المرء أو المؤسسة في قرار المخاطرة لبناء المستقبل، تأتي رسالة مباشرة من سموه أن «الخوف من الفشل أكبر عائق أمام النجاح».. وأن «أكبر مخاطرة هي ألا تخاطر»، وهي الفلسفة القيادية في التعامل مع المستقبل الاقتصادي والتكنولوجي. فالغد ليس لغزاً، بل مشروع مفتوح لمن يملك الجرأة على التخطيط، والقدرة على التنفيذ، والإيمان بأن الزمن يمكن قيادته.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
