رغم أن سلسلة Monster Hunter أصبحت العلامة الأكثر مبيعاً في تاريخ CAPCOM، فإن العملاق الياباني ما يزال يضع رهانه الأكبر على نجاح Resident Evil Requiem، الجزء التاسع من السلسلة المرعبة التي حققت شهرة عالمية وباعت أكثر من 178 مليون نسخة خلال ثلاثين عاماً من عمرها.
مع Resident Evil 7: Biohazard و Resident Evil Village، نجحت كابكوم في إعادة ابتكار السلسلة عبر بطل جديد هو إيثان وينترز، ومنظور لعب جديد يعتمد على الرؤية من منظور الشخص الأول، مبتعدة بذلك عن ركائز السلسلة التقليدية مثل الشخصيات العسكرية المتمرّسة والمنظور الثالث. واليوم، يأتي Requiem ليشكّل فصلاً جديداً يطمح إلى الربط بين عناصر الماضي الكلاسيكي والابتكارات الحديثة.

تاريخ الإصدار والمنصات والسعر
بدأت أولى الشائعات حول Resident Evil 9 في مارس 2024، لكن الإعلان الرسمي لم يأتِ إلا في يونيو 2025 حين كشفت كابكوم عن العنوان النهائي. في المناسبة نفسها، أعلنت الشركة عن موعد الإصدار المقرر في 27 فبراير 2026.
اللعبة ستصدر بشكل متزامن على PlayStation 5 وXbox Series S|X إضافة إلى الحاسب الشخصي عبر Steam وEpic Games Store. وفي سبتمبر 2025، خلال عرض Nintendo Direct، تم الإعلان رسمياً عن نسخة خاصة لجهاز Nintendo Switch 2، لتكتمل بذلك قائمة المنصات المستهدفة.
الطلبات المسبقة متاحة الآن. سعر النسخة العادية 69.99 دولاراً، بينما تتوفر النسخة الفاخرة بسعر 79.99 دولاراً.
النوع، الأجواء، والفكرة السردية
في Resident Evil Requiem تسعى CAPCOM إلى إرضاء عشّاق الرعب الأكشني والرعب البقائي معاً، وذلك عبر هيكلية مزدوجة الأبطال تمنح كل فئة من اللاعبين نصيبها من المتعة.
المكان يعيدنا أخيراً إلى مواقع أيقونية في مدينة راكون، بما فيها مركز الشرطة الشهير من Resident Evil 2 وResident Evil 3. لكن هذه المرة، تُقدَّم المدينة في حالة خراب غير مسبوقة، إذ تدور الأحداث بعد ثلاثين عاماً من القصف النووي الذي دمّرها في الجزء الثالث.
القصة تتمحور حول شخصية جديدة كلياً: غريس آشكروفت، عميلة في الـFBI ذات عقل تحليلي حاد. تُكلَّف غريس بالتحقيق في سلسلة وفيات غامضة، لتقودها القضية إلى مدينة راكون، وبالتحديد إلى فندق Wrenwood حيث توفيت والدتها أليسا قبل ثماني سنوات من أحداث اللعبة. المطوّرون وصفوا غريس بأنها قارئة نهمة لا تثق كثيراً بقدرتها على مواجهة المواقف القتالية الخطرة، وهو خيار مقصود لإبراز ميكانيكيات الرعب البقائي على غرار RE2 وRE7، حيث ستضطر إلى التسلل والهرب من الأعداء وسط بيئات مرعبة.
من جهة أخرى، ظل المسرّب الشهير Dusk Golem يؤكد لسنوات أن اللعبة ستتضمن شخصية ثانية قابلة للعب، وهي العميل المحبوب ليون كينيدي من منظمة DSO، المعروف من Resident Evil 2 و4 و6. وفي النهاية، أكدت كابكوم الشائعة خلال The Game Awards 2025 عبر عرض دعائي جديد، بعد أن تسربت المعلومة قبل يومين عبر متجر بلايستيشن. لاحقاً، أوضح المطوّرون أن هناك توازناً شبه كامل بين البطلين، حيث تتميز مقاطع ليون بالتركيز على القتال والأكشن، أقرب إلى أسلوب Resident Evil 4.
كابكوم شددت على أن المزج السلس بين الأكشن السينمائي عالي المخاطر وعناصر الرعب البقائي يمثل إعادة ابتكار جريئة للسلسلة، في محاولة لتحقيق توازن بين الرعب الجوي والاشتباكات الدموية المباشرة.

أسلوب اللعب
من اللافت أن المشروع بدأ تطويره في الأصل كعنوان جماعي بعالم مفتوح، قبل أن يُعاد تصميمه ليصبح تجربة فردية أكثر خطية، بعدما أدركت كابكوم أن هذا ما يفضّله جمهور السلسلة الأساسي.
ومع ذلك، يقدّم Requiem ابتكاراً رئيسياً: نظام المنظور الهجين بين الشخص الأول والشخص الثالث، حيث يمكن للاعبين التبديل ديناميكياً بينهما لأول مرة في تاريخ السلسلة بما يتناسب مع أسلوبهم المفضل. من يبحث عن تجربة أكثر رعباً وغمرًا سيختار المنظور الأول، بينما سيجد عشّاق الأكشن واللاعبون التقليديون راحتهم في المنظور الثالث.
الحلقة الجوهرية للّعب تمزج بين ميكانيكيات Resident Evil الكلاسيكية والتحسينات الحديثة: قتال، تحقيقات، ألغاز، وإدارة الموارد. البنية المزدوجة للشخصيات تهدف إلى خلق هويات لعب متمايزة، بحيث يشعر اللاعب – بحسب وصف المخرج كوشي ناكانيشي – وكأنه على متن أفعوانية لم يختبر مثلها من قبل في السلسلة. وأوضح ناكانيشي أن إبقاء التوتر الرعبي في ذروته طوال الوقت سيكون مرهقاً، لذا ستتبع اللعبة منحنى إيقاعي ديناميكي يتناوب بين لحظات الرعب المكثف، وفترات قتال مثيرة، واستكشاف هادئ، قبل أن يعود التوتر تدريجياً إلى الواجهة. وللتأكيد على الفوارق بين الشخصيتين، صرّح ناكانيشي مؤخراً أن غريس هي أكثر شخصية خوفاً في تاريخ السلسلة، بينما يبقى ليون الأقوى.
وقد حصل الصحفيون والجماهير على لمحة من تجربة اللعب بشخصية غريس خلال عرض تجريبي في Gamescom 2025، والذي نال إشادة من الصحفي فرانشيسكو دي ميو في مقاله الاستعراضي.
إضافة إلى ذلك، صممت كابكوم Requiem ليكون مدخلاً سلساً للمبتدئين، وفي الوقت نفسه مجزياً للمخضرمين عبر عناصر مألوفة مثل الأعداء الكلاسيكيين والروابط السردية مع الأجزاء السابقة. أي أنه لا داعي للقلق إن لم تلعب جميع الأجزاء السابقة أو حتى أيّاً منها.
التقنية والمواصفات
تعتمد Resident Evil Requiem على محرك RE Engine الخاص بكابكوم، والذي استمد اسمه من السلسلة نفسها وظهر لأول مرة في Resident Evil 7. اليوم، أصبح هذا المحرك العمود الفقري لكل ألعاب الاستوديو الياباني، حيث يقدّم في معظم الحالات رسومات مذهلة وأداءً ثابتاً، باستثناء بعض العناوين ذات الطابع المفتوح مثل Dragon’s Dogma 2 وMonster Hunter Wilds التي واجهت تحديات في الأداء.
لكن لحسن الحظ، فإن النسخة النهائية من Requiem ليست لعبة بعالم مفتوح، ما يجعلها بمنأى عن مشاكل التحسين الكبيرة. المطوّرون أكدوا للجماهير أن اللعبة لن تكرر الأداء المخيّب الذي رافق إطلاق Monster Hunter Wilds.
كما كشفت كابكوم بالفعل عن المتطلبات الدنيا والمواصفات الموصى بها لتشغيل نسخة الحاسب الشخصي، لتمنح اللاعبين فكرة واضحة عمّا يحتاجونه قبل العودة إلى أجواء الرعب في مدينة راكون.
| Requirement | Minimum | Recommended |
| OS | Windows 11 | Windows 11 |
| Processor | Intel Core i5-8500 / AMD Ryzen 5 3500 | Intel Core i7-8700 / AMD Ryzen 5 5500 |
| Memory | 16 GB RAM | 16 GB RAM |
| Graphics | NVIDIA GeForce GTX 1660 6 GB / AMD Radeon RX 5500 XT 8 GB | NVIDIA GeForce RTX 2060 Super 8 GB / AMD Radeon RX 6600 8 GB |
| DirectX | Version 12 | Version 12 |
الأداء والدعم التقني
نعلم أيضاً أن نسخة الحاسب من Resident Evil Requiem ستدعم تقنيات NVIDIA DLSS 4 Multi Frame Generation إلى جانب Path Tracing، ما يعد بتجربة بصرية أكثر سلاسة وواقعية.
أما بالنسبة لإصدارات الأجهزة المنزلية، فلم تكشف كابكوم بعد عن المواصفات الرسمية للأداء. لكن المطوّرين تحدثوا بإيجاز عن نسخة Nintendo Switch 2 – أضعف المنصات المدعومة – ليعترفوا بأنهم فوجئوا بمدى جودة عمل اللعبة على الجهاز الهجين. وبحسب تصريحهم، إذا كان Switch 2 لا يواجه مشكلة في تشغيل اللعبة، فإن باقي الأجهزة الأقوى ستقدّم أداءً أفضل بلا شك.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
