يحتفي متحف زايد الوطني بمرور شهر على افتتاحه واستقباله الزوار من الإمارات والعالم، مُعززاً مكانته مركزاً جديداً للتفاعل الثقافي والبحث والتعلّم في الدولة.وعلى مدار شهر كامل، استكشف زوار المتحف تاريخ الدولة، وإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.واحتفاءً بافتتاحه، قدم متحف زايد الوطني برنامجاً حافلاً من الأنشطة في مساحاته الداخلية والخارجية، تضمن جولات إرشادية، وعروضاً حية، ومحاضرات، وأنشطة تعليمية موجهة للعائلات، إلى جانب مجموعة متنوعة من التجارب التي تحتفي بتراث وإرث الإمارات العريق وتبرز ثقافتها. ومن أبرز الأنشطة، عروض الرزفة والنعاشات التقليدية، وتجربة تفاعلية للقهوة الإماراتية بالتعاون مع «بيت القهوة»، رافقتها أمسيات شعرية، وفن التغرودة، وأهازيج النهامة البحرية، ونداء الندبة الجبلي، إضافةً إلى جلسات السرد القصصي والأمسيات الموسيقية. وتناولت ورش العمل التفاعلية الحرف والفنون التقليدية المستوحاة من سرد المتحف ومقتنياته.وأطلق المتحف جولات «بين سطور تاريخنا الإماراتي» بلغة الإشارة الإماراتية يقودها أخصائيو التجربة المتحفية من مجتمع الصم. وضمن برنامج «ساعة الضحى»، شارك كبار المواطنين والمقيمين في إعداد مجلة الاتحاد المصوّرة، المستوحاة من رأس فأس يعود تاريخه إلى نحو 3,000 عام، والمعروض في صالة «ضمن روابطنا». وكان التفاعل الأكاديمي محوراً أساسياً، إذ استضاف المتحف أكثر من 120 مشاركاً في الدورة الثامنة والخمسين لندوة الدراسات العربية التي عُقدت للمرة الأولى في العالم العربي، بالتعاون مع الرابطة الدولية لدراسة الجزيرة العربية، تحت شعار «اكتشاف التاريخ وصون التراث وإثراء الإنسانية». وتناولت الأبحاث المقدمة في الندوة موضوعات امتدت من الرحلات الاستكشافية المبكرة إلى الأبحاث المعاصرة التي تقودها المنطقة، والتعاون متعدد التخصصات، مما يُسهم في تعميق فهم تاريخ المنطقة وهويتها وتراثها.