كتبت منال العيسوى
الإثنين، 05 يناير 2026 06:00 متزخر المحميات الطبيعية فى مصر بقصص نجاح فريدة ، ومن بين هذه القصص نموذج السياحة الشاطئية والبيئية المتكاملة، فى "محمية نبق" بمحافظة جنوب سيناء، وتعتبر "نبق" اليوم النموذج المثالي لما تصفه وزارة البيئة بـ "الاستثمار القائم على التنمية المجتمعية"، حيث تقع محمية نبق في المنطقة ما بين شرم الشيخ ودهب، وهي تمتاز بتنوع بيولوجي فريد يجمع بين الجبال والشعاب المرجانية، وأكبر تجمع لأشجار "المانجروف" في البحر الأحمر. لكن النجاح الحقيقي هنا ليس في الطبيعة فقط، بل في كيفية "إدارة" هذه الطبيعة استثمارياً.
نقطة التحول لتطوير قرية "الغرقانة"
كان التحدي الأكبر هو وجود مجتمعات محلية من قبائل بدوية، تعيش داخل المحمية، وبدلاً من إبعادهم، قررت وزارة البيئة في خطتها لعام 2025/2026 جعلهم الشريك الاستثماري الأول من خلال عدة خطوات كان أبرزها ، انه تم السماح بإنشاء وحدات إقامة تعتمد بالكامل على المواد الطبيعية، من الأخشاب والحبال بعيداً عن الأسمنت، ويديرها أبناء المجتمع المحلي، مما خلق تجربة سياحية "أصلية" يبحث عنها السائح الأجنبي ويدفع فيها مبالغ مجزية.
مركز "نبق" للزوار
ثم تم تطوير مركز نبق للزوار ليكون مركزاً لبيع المنتجات اليدوية البدوية، وهو ما يضمن وصول العائد المادي مباشرة للأسر المقيمة داخل المحمية، اضافة الى انه تم إسناد إدارة الخدمات داخل المحمية للقطاع الخاص لإنشاء كافتيريات صديقة للبيئة مع اشتراط استخدام "صفر بلاستيك، واعتماد أنظمة ذكية للتخلص من النفايات.
العائد الاقتصادي والبيئي
أدركت وزارة البيئة ان أشجار المانجروف هي "مخازن للكربون"، لذا يتم الآن دراسة إدخال المحمية ضمن مشروعات "سندات الكربون"، وهو نوع جديد من الاستثمار يحقق عائداً مادياً مقابل الحفاظ على الغطاء النباتي، و نبق لم تعد مجرد مكان للغطس، بل أصبحت مقصداً لسياحة السفاري،و مراقبة الطيور المهاجرة، والتعرف على الثقافة البدوي، مما أدى لزيادة "مدة إقامة" السائح وتضاعف الإنفاق.
جدير بالذكر ان محمية نبق أثبتت أن "الاستثمار في البشر هو الضمان للاستثمار في الحجر"، و دمج السكان المحليين في المنظومة الاستثمارية جعلهم هم "حراس المحمية" الأوائل، مما قلل تكاليف الرقابة وحمى الموارد الطبيعية من الصيد الجائر أو التعديات، وفى محمية نبق تلاشت الحدود بين التنمية والحماية، وأصبح الحفاظ على الشجر والسمك هو المصدر الأساسي لرزق البشر.. هكذا تدار المحميات في عصر الاقتصاد الأخضر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
