دبي: «الخليج»
أشارت بيانات مؤشر مدراء المشتريات في الإمارات العربية المتحدة إلى توسع قوي في مستويات النشاط على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر ديسمبر. ولم يكن معدل النمو بعيدًا عن المستوى المرتفع الذي شهدناه في شهر نوفمبر حيث سلطت الشركات الضوء على تلقي طلبات جديدة من العملاء، وتحسن ظروف السوق، والسياسات المحلية الداعمة.
ومع ذلك، فقد تأثرت ثقة الشركات بزيادة ضغوط تكلفة مستلزمات الإنتاج، حيث أشارت أحدث البيانات إلى أكبر ارتفاع في نفقات الأعمال منذ أكثر من عام. ومع تضييق هوامش الربح، تبنت الشركات موقفًا أكثر حذرًا بشأن التوظيف واستمرت في تقليل مخزونها من مستلزمات الإنتاج لإدارة التكاليف بشكل فعال.
سجل مؤشر مدراء المشتريات (PMIS) في الإمارات التابع لـ S&P Global - وهو مؤشر مركب يعدل موسميًا تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - إلى 54.2 نقطة في شهر ديسمبر، منخفضا من أعلى مستوى له في تسعة أشهر وهو 54.8 نقطة في شهر نوفمبر. وكان المؤشر متوافقا بشكل وثيق مع متوسطه طويل الأجل 54.3) نقطة)، ما يشير إلى تحسن قوي في أحوال القطاع.
واصلت الشركات غير المنتجة للنفط الإبلاغ عن زيادة ملحوظة في مستوى النشاط مع نهاية عام 2025. وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع منذ شهر نوفمبر، إلا أنها كانت ضمن الأسرع على مدار العام، حيث أفاد أكثر من ربع الشركات التي شملتها الدراسة (27) عن زيادات شهرية في الإنتاج. في المقابل، لاحظ أقل من 7% من الشركات المشاركة انخفاضا في الإنتاج.
أرجعت الشركات عادة نمو النشاط إلى ارتفاع مستوى الطلبات الجديدة، والذي ارتبط بدوره بتحسن أوضاع السوق، والسياسات الحكومية المواتية، وزيادة أعداد العملاء إلى جانب تنامي الطلب من الأسواق الدولية. ومع ذلك، أفادت بعض الشركات بتسجيل أرقام مبيعات ضعيفة، مشيرة إلى احتدام المنافسة واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي كتحديات رئيسية.
كما أفادت الشركات بتزايد ضغوط التكاليف في شهر ديسمبر، حيث أشارت بيانات الدراسة إلى أسرع ارتفاع في أسعار مستلزمات الإنتاج الإجمالية منذ 15 شهرا. وأشارت الشركات إلى زيادة أعلى من المتوسط في نفقات الرواتب، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والصيانة. وبدورها، رفعت الشركات أسعار مبيعاتها للشهر السادس على التوالي، رغم أن الزيادة كانت طفيفة.
أثرت تحديات التكلفة أيضاً على إدارة المخزون، حيث أشارت الشركات إلى انخفاض ملحوظ في مستويات المخزون. وفي الواقع، انخفضت مستويات المخزون بمعدل هو ثاني أعلى معدل في تاريخ السلسلة، ولم يتجاوزه سوى معدل شهر مايو 2025. وجاء ذلك على الرغم من الارتفاع القوي في نشاط الشراء، إذ أبدى العديد من الشركات المشاركة في الدراسة ترددهم في زيادة المخزون أكثر، مع استخدام المواد التي جرى تسلمها حديثا لتلبية الطلبات القائمة.
أشارت الشركات أيضًا إلى معدل نمو منخفض نسبيًا في التوظيف في نهاية الربع الرابع. وكان التحسن في فرص العمل هامشيًا وأضعف مما كان عليه قبل شهر. ومع تزايد متطلبات الطلب، إلى جانب التقارير التي أشارت إلى استمرار التأخيرات الإدارية أسهم تباطؤ وتيرة التوظيف في تسارع تراكم الأعمال المتأخرة خلال شهر ديسمبر مسجلا أشد وتيرة له منذ عشرة أشهر.
توقعات إيجابية 2026
وبالنظر إلى عام 2026، ظلت توقعات الشركات إيجابية بشكل عام، إلا أن درجة الثقة تراجعت وكانت من بين أدنى المستويات التي شهدتها السنوات الثلاث الماضية. وفي حين أعربت الشركات المشاركة في الدراسة عن تفاؤلهم بشأن اتجاهات الطلب واستثمارات الأعمال، كانت هناك بعض المخاوف من أن تشبّع السوق قد يحد من النمو.
القطاع الخاص في دبي يختتم العام بتحسن قوي
شهدت الشركات غير المنتجة للنفط في دبي تحسنًا قويًا آخر في ظروف التشغيل في الشهر الأخير من عام 2025. وشهد مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي انخفاضا حيث سجل 54.3 نقطة في شهر ديسمبر، مما يشير إلى انتعاش كان أقل حدة بقليل من أعلى مستوى تم تسجيله مؤخرًا في فترتي الدراسة السابقتين (سجل مؤشر مدراء المشتريات 54.5 نقطة في شهري أكتوبر ونوفمبر).
ارتفعت مستويات الإنتاج على مستوى القطاع بأسرع وتيرة منذ شهر مارس 2024 وجاءت عمليات التوسع مرتبطة بزيادة ملحوظة في حجم الأعمال الجديدة، رغم أن معدل نمو المبيعات فقد بعض الزخم مقارنة بالشهر السابق.
وقد أظهرت الشركات أنها قادرة على توسيع نشاطها على الرغم من الزيادة الطفيفة فقط في أعداد الموظفين واستمرار انخفاض مخزون مستلزمات الإنتاج. وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة، أشارت بيانات الدراسة إلى أكبر انخفاض في المخزون منذ شهر أبريل 2020 بلغت ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج أعلى مستوى لها في عام واحد في شهر ديسمبر. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار المنتجات والخدمات بوتيرة أسرع، رغم أن هامش الربح الإجمالي كان متواضعًا.
انتعاش قوي
وقال ديفد أوين خبير اقتصادي أول في S&P Global Market Intelligence: اختتم القطاع غير المنتج للنفط في دولة الإمارات عام 2025 بانتعاش قوي في ختام عام اتسم بنمو قوي في أوضاع الأعمال، وإن كان بوتيرة أقل حدة نسبيا. وبلغ متوسط مؤشر مدراء المشتريات (PMI) نحو 54.0 نقطة خلال العام وهو مستوى قريب من متوسطه طويل الأجل، إلا أنه ظل يشير إلى أضعف أداء سنوي منذ عام 2021.
وتابع: من الإيجابيات أن الشركات أنهت العام بتحقيق اثنين من أفضل أشهر نمو النشاط إذ أظهرت بيانات الدراسة أن وتيرة نمو المبيعات تسارعت بشكل ملحوظ مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة في شهر أغسطس. وقد استمدت الشركات قدرًا من التفاؤل من مؤشرات على ارتفاع إنفاق المستهلكين، وتنامي النشاط السياحي وزيادة اعتماد التكنولوجيا، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة.
وتابع: غير أن شهر ديسمبر اتسم أيضا بتسارع ضغوط التكاليف، وتبني استراتيجيات أكثر تحفظا في إدارة المخزون ما يشير إلى أن العديد من الشركات بدأت تشعر بضغوط على ميزانياتها العمومية. بالإضافة إلى ذلك، سلطت التقارير التي تتحدث عن اشتداد المنافسة والتحديات في إنجاز الأعمال الجديدة الضوء على الرياح المعاكسة المستمرة التي تواجه القطاع غير المنتج للنفط مع دخوله عام 2026.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
