النمو يتجاوز معدل نمو الاقتصاد العالمي
تريليون دولار تجارة الإمارات الخارجية
نمو النشاط غير النفطي 4.5%
الإمارات مدعومة بسيولة محلية قوية
رفع بنك «ستاندرد تشارترد» توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في دولة الإمارات لعام 2026 إلى 5% مقارنة بتقديره السابق البالغ 4%.
وتشير هذه المراجعة إلى أن الإمارات ستتخطى معدل نمو الاقتصاد العالمي الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 3.4% خلال 2026.
وعزا «ستاندرد تشارترد» الزخم الاقتصادي في الإمارات إلى تحولات سلاسل التوريد العالمية وانتعاش السوق المحلية، وهما عاملان من المتوقع أن يعوّضا تأثير انخفاض أسعار النفط.
وفي ظل المشهد التجاري العالمي المتفكك، يتوقع البنك أن يصل إجمالي حجم التجارة الخارجية للإمارات إلى تريليون دولار 2026، على أن يسهم الممر التجاري الحيوي بين الإمارات وآسيا بثلث هذا الحجم.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن ينمو النشاط غير النفطي بقوة بنسبة 4.5% خلال العام المقبل، مدفوعاً بالتركيبة الديموغرافية المواتية وازدهار قطاع العقارات.
وتيرة نمو قوية
قالت رولا أبو منة، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان: «لا تزال الإمارات تشكّل نموذجاً على خريطة الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع لها في عام 2026 أن تحافظ على وتيرة نمو قوية تعكس إمكاناتها الكاملة للعام الثاني على التوالي. وبينما نتطلع إلى حجم التجارة الخارجية المتوقع أن يبلغ تريليون دولار، تعزز دولة الإمارات مكانتها كمركز عالمي رئيسي يواصل الازدهار وسط حالة التشتت في مشهد التجارة العالمية».
سيولة قوية
من المتوقع أن تحافظ الإمارات على فائض مزدوج، مدعوم بسيولة محلية قوية. ومع نمو الودائع الذي يتجاوز حالياً وتيرة توسع الائتمان القوي للقطاع الخاص بنسبة 9.1% على أساس سنوي في منتصف عام 2025، تتمتع الدولة بأدنى نسبة قروض إلى ودائع في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وتوفر هذه القدرة الإضافية للبنوك الإماراتية فرصاً للإقراض عبر الحدود، ولا سيما في المملكة العربية السعودية، حيث لا تزال أسعار الفائدة بين البنوك مرتفعة.
الاقتصادات الكبرى
بالنظر إلى توقعات الاقتصادات الكبرى، رفع «ستاندرد تشارترد» توقعاته فيما يخص نمو الاقتصاد الأمريكي في عام 2026 إلى 2.3% مقارنة بـ1.7% سابقاً، إذ يتوقع تنامي الاستثمارات والإنفاق في قطاع الأعمال مدعوماً بتخفيضات ضرائب الشركات وتسارع التنافس على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويتوقع «ستاندرد تشارترد» أن يبدأ سوق العمل بالتعافي خلال النصف الثاني من عام 2026 في ظل الأوضاع المالية الميسّرة وقوة الطلب المحلي، إلى جانب تكيّف الشركات مع مستويات الرسوم الجمركية المرتفعة.
الاقتصاد الصيني
رفع «ستاندرد تشارترد» توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني في عام 2026 إلى 4.6%، مقارنة بـ4.3% سابقاً.
وقد تبيّن حتى الآن أن المخاوف من تأثير السياسات التجارية الأمريكية سلباً في صادرات الصين كانت إلى حدّ كبير غير مبرَّرة، في حين يسير نمو عام 2025 على المسار الصحيح ليبلغ 4.9%.
ومن المرجح أن يتباطأ نمو الصادرات في عام 2026 مع تراجع ظاهرة التصدير المبكر، إلا أنه سيظل مدعوماً بالهدنة التجارية الأخيرة بين الولايات المتحدة والصين، وباستمرار تنويع أسواق التصدير. ومع ذلك، تبقى المخاطر المحيطة بالعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة مرتفعة، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
منطقة اليورو
ارتفعت توقعات نمو منطقة اليورو لعام 2026 بشكل طفيف إلى 1.1% مقارنة بـ1.0%، مدفوعة بتأثيرات من الفترة السابقة. ومع ذلك، تبقى آفاق النمو في المنطقة محدودة في ظل الضغوط التجارية، سواء الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية أو عن تصاعد المنافسة الصينية، إلى جانب التفاوت في أداء اقتصادات دول منطقة اليورو.
اقتصاد آسيا
أما بالنسبة لآسيا، فقد حافظ نمو الاقتصادات المعتمدة على التصدير على مستواه بشكل أفضل بكثير مما كان متوقعاً في عام 2025 بفضل زيادة الصادرات إلى الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تتراجع هذه الزيادة في عام 2026، ما يعني تراجع مساهمة القطاع الخارجي في دعم النمو. وقد تلقي حالة عدم اليقين السياسي بظلالها أيضاً على وتيرة النمو في بعض الدول، مثل تايلاند والفلبين. ونتيجة لذلك، تُعد آسيا من بين المناطق القليلة التي يُتوقع أن يشهد نموها تباطؤاً في عام 2026 مقارنة بعام 2025.
آفاق نمو إيجابية
قال مادور جها، الخبير الاقتصادي العالمي ورئيس قسم الأبحاث المواضيعية في «ستاندرد تشارترد»: «مع أن آفاق النمو لعام 2026 تبدو إيجابية بشكل عام، إلا أنها تنطوي على مخاطر متزايدة من مصادر متعددة. وتبرز في هذا السياق المخاطر الجيوسياسية، الناجمة ليس فقط عن الاستحقاقات الانتخابية المهمة المقبلة والصراعات القائمة، بل أيضاً عن صعود تحالفات تسعى إلى تحدي النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة».
وأضاف: «ليست كل المخاطر سلبية. فقد تبدأ مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الظهور أسرع مما هو متوقع حالياً، مما قد يعزز النمو ليس فقط في الولايات المتحدة والصين، بل على الصعيد العالمي أيضاً.
وعلى الرغم من أن احتمالية خفض الرسوم الجمركية أكثر تبقى ضئيلة، فإن نمو التجارة العالمية قد يظل قوياً بفضل تنويع الشركاء التجاريين، مما يسمح لاقتصادات أخرى بالحصول على حصة أكبر من المكاسب الاقتصادية المرتبطة بالتجارة».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
